الرئيسية » المدونة » الأزمة الأوكرانية.. بايدن ينشر قوات إضافية بأوروبا الشرقية وجونسون يبلغ بوتين قلقه من أنشطة روسيا “العدائية”

الأزمة الأوكرانية.. بايدن ينشر قوات إضافية بأوروبا الشرقية وجونسون يبلغ بوتين قلقه من أنشطة روسيا “العدائية”

أبلغ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قلقه من أنشطة موسكو “العدائية” على حدود أوكرانيا، في حين أشار بوتين -حسب ما أورد الكرملين- إلى عدم استجابة الناتو بشكل مناسب للمخاوف الروسية.

وقال مكتب جونسون إن رئيس الوزراء أكد لبوتين أن الناتو تحالف دفاعي ومن حق الدول الانضمام إليه، مشددا على أن أي غزو روسي آخر لأوكرانيا سيكون خطأ كارثيا.

كما أكد رئيس الحكومة البريطانية للرئيس الروسي الحاجة للتوصل إلى حل يحترم وحدة أراضي أوكرانيا وحقها في الدفاع عن نفسها.

وقد اتفق جونسون وبوتين -وفق ما أوضح مكتب رئيس الوزراء البريطاني- على أن التصعيد لا يخدم مصلحة أي طرف.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي إن الرئيس جو بايدن قرر نشر قوات شرقي أوروبا، وهو ما اعتبرته موسكو خطوة غير بناءة.

وأضاف -في مؤتمر صحفي- أنه سيجري نقل ألفي جندي أميركي إلى أوروبا الأيام القادمة، كما سيعاد نشر ألف جندي من ألمانيا إلى رومانيا، موضحا أن نشر هذه القوات يبعث رسالة بأن واشنطن مستعدة للدفاع ضد أي عدوان، وفق تعبيره.

وفي أول رد روسي، قال مجلس الدوما إن نشر قوات أميركية في أوروبا الشرقية خطوة غير بناءة.

وأضاف مجلس الدوما أن نقل قوات أميركية إضافية إلى شرقي أوروبا من شأنه تقويض عملية التفاوض بشأن الضمانات الأمنية، وقد يدفع موسكو لاتخاذ رد صارم.

زيادة الانتشار العسكري

وقالت شبكة “سي إن إن” CNN إن صور الأقمار الاصطناعية تظهر زيادة في الانتشار العسكري الروسي حول أوكرانيا في كل من بيلاروسيا وجزيرة القرم وغربي روسيا، قريبا من الحدود مع أوكرانيا.

وأظهرت الصور أن تعزيز القوات الروسية في بيلاروسيا بدأ منذ أسبوعين، وأنه يظهر ارتفاعا في حالة التأهب، وكذلك تعزيز القوات الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا ونشر بعضها على بعد أميال قليلة من هذه الحدود.

وتتوالى على أوكرانيا زيارات القادة الأوروبيين لإظهار التضامن في مواجهة موسكو، فبعد زيارة رئيس الحكومة البريطانية، وصل كييف رئيس الوزراء الهولندي مارك روته.

من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي -خلال مؤتمر صحفي مع روته- أن الدعم العسكري الغربي “هدفه دفاعي فقط” مجددا رغبة بلاده في الحل الدبلوماسي.

وقال زيلينسكي “إن هذه الأسلحة دفاع، لا نفكّر إلا في السلام، وانتهاء احتلال أراضينا عبر المسار الدبلوماسي فقط”.blob:https://www.aljazeera.net/e3e43101-41cc-41fe-9755-10b2faf19ed1تشغيل الفيديومدة الفيديو 03 minutes 35 seconds03:35

وأضاف “لن نتخلى عن أي قطعة أرض ولن نتنازل عن أراضينا مهما كان الثمن” مشددا على ضرورة فرض “إجراءات وقائية” لاحتواء روسيا.

من جهته، أعلن روته أن الحل الوحيد لتخفيف التصعيد شرقي أوكرانيا يكمن في الحوار بين موسكو وواشنطن والناتو.

تهم بالخداع

من جهتها، اتهمت الرئاسة الروسية حلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO) بأنه خدعها عندما وعد بعدم التوسع شرقي أوروبا.

وحث المتحدث باسم الكرملين الولايات المتحدة على الامتناع عما وصفها بالأعمال الاستفزازية وتصعيد التوتر في أوروبا.

وأضاف أن روسيا لديها خطط للتقليل من عواقب العقوبات الأميركية المحتملة.

وقد نفى الكرملين أي علاقة لموسكو بما تم تسريبه من معلومات لوسائل الإعلام بشأن رد واشنطن والناتو على المقترحات الروسية المتعلقة بالضمانات الأمنية.

وكانت شبكة “بلومبيرغ” (Bloomberg) قد كشفت أن الإدارة الأميركية أبلغت الكرملين بأنها مستعدة لأن تسمح لروسيا بالتحقق من خلو قواعد الناتو في بولندا ورومانيا من صواريخ “توماهوك” (Tomahawk) الهجومية، في مسعى لتهدئة مخاوفها.

وتعقيبا على ذلك، أكدت الخارجية الأميركية للجزيرة أن إدارة الرئيس بايدن تشاورت مع حلفائها وشركائها، بمن فيهم أوكرانيا، قبل الرد على روسيا بشأن منحها آلية للتحقق من عدم وجود صواريخ توماهوك في رومانيا وبولندا.

وقالت الخارجية الأميركية إن رد واشنطن على موسكو دليل على وجود قضايا من بين الضمانات الأمنية يمكن تحقيق تقدم فيها على أساس متبادل.

أما صحيفة “إلباييس” (El País) الإسبانية، فأعلنت حصولها على نسخة من رد الولايات المتحدة والناتو على مقترحات روسيا بشأن الضمانات الأمنية.

وبحسب نسخة نشرتها الصحيفة، فإن واشنطن والناتو أعربا عن استعدادهما للنظر في الترتيبات أو الاتفاقات مع روسيا بشأن القضايا الثنائية، بما في ذلك الاتفاقيات المكتوبة والموقعة، لمعالجة المخاوف الأمنية للجانبين.

كما أبدت الولايات المتحدة استعدادها، وبالتشاور الوثيق مع حلفائها، لبدء مناقشات بشأن الحد من التسلح في مجال الصواريخ الأرضية متوسطة وقصيرة المدى كجزء من حوار الاستقرار الإستراتيجي بين واشنطن وموسكو.blob:https://www.aljazeera.net/444f6f40-f260-4a97-9b6f-a92be81277a5تشغيل الفيديومدة الفيديو 02 minutes 06 seconds02:06

حل سياسي

وكان بوتين اتهم واشنطن بتجاهل مخاوف بلاده الأمنية، وباستخدام أوكرانيا أداة لجر روسيا إلى نزاع مسلح، وفق قوله، معربا في الوقت ذاته عن أمله في التوصل إلى حل سياسي للأزمة الراهنة بين موسكو والغرب.

في المقابل، قلل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان من احتمالات حدوث تصعيد عسكري بين روسيا والغرب.

وقال لودريان إنه ليس هناك دلائل في هذه المرحلة تشير إلى أن روسيا مستعدة للتحرك عسكريا ضد أوكرانيا.

وفي سياق متصل، أفادت إذاعة “صوت أميركا” بأن وزير الدفاع لويد أوستن سيسافر إلى أوروبا للاجتماع مع وزراء دفاع الناتو يومي 16 و17 فبراير/شباط الجاري، في ظل التوتر المتصاعد مع روسيا بشأن حشدها العسكري بالقرب من أوكرانيا.

وفي سياق التحركات العسكرية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية بدء تدريبات عسكرية مشتركة مع بيلاروسيا.

وذكرت “الدفاع” الروسية أن التدريبات تركز على أساليب قتالية مختلفة مع القوات البيلاروسية لتحقيق مستوى عال من الاستعداد للعمل العسكري المشترك.

وكان رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو قد أكد في وقت سابق أن بلاده ستخوض الحرب إلى جانب روسيا عند وقوع عدوان على أراضيها أو على الأراضي الروسية، وفق تعبيره.

من جانب آخر، أجرى الجيش الأوكراني مناورات عسكرية في منطقة خيرسون جنوبي البلاد. وقد اختبرت المناورات سرعة نشر قاذفات منصات صواريخ ذاتية الدفع من تصميم الاتحاد السوفياتي سابقا.

وتشهد هذه المنطقة مناورات عسكرية واسعة خلال الأشهر الأخيرة بهدف اختبار قدرات الجيش الأوكراني على صد هجوم برمائي روسي، وإنزال جوي محتمل قد يأتي من جهة شبه جزيرة القرم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *