الرئيسية » المدونة » المبعوث الأممي يزور صنعاء للمرة الأولى وسط انحسار نسبي لخروقات الهدنة

المبعوث الأممي يزور صنعاء للمرة الأولى وسط انحسار نسبي لخروقات الهدنة

يبدأ المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، اليوم الإثنين، زيارة للعاصمة صنعاء، هي الأولى منذ تعيينه مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، من أجل توطيد الهدنة الإنسانية، في وقت شهدت الساعات الماضية انحساراً نسبياً للخروقات المتبادلة للهدنة.

ومن المقرر أن يلتقي غروندبرغ خلال الزيارة قيادات جماعة “أنصار الله”(الحوثيين)، التي كانت ترفض لقاءه منذ أكثر من سبعة أشهر، وتطالبه برفع الحظر المفروض على دخول المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة.

وقال مصدر أممي، لـ”العربي الجديد”، إن غروندبرغ، سيعقد لقاءات مع زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، ورئيس المجلس السياسي الأعلى، مهدي المشاط، بهدف الدفع نحو توطيد الهدنة الإنسانية التي تستمر لمدة شهرين، والانتقال إلى ما تبقى من الملف الإنساني وكذلك الملف الاقتصادي في الأزمة.

كما سيلتقي غروندبرغ خلال الزيارة، المقرر أن تستمر يومين، رئيس حكومة الحوثيين، غير المعترف بها دولياً، عبدالعزيز بن حبتور، ومسؤولين آخرين.

ولمّح قيادي بارز في جماعة الحوثيين، في حديث مع “العربي الجديد”، إلى شروط جديدة ستطرح على المبعوث الأممي خلال زيارة صنعاء، منها صرف الحكومة المعترف بها دولياً مرتبات موظفي الدولة والمتوقفة منذ أواخر العام 2016.أخبار

الهدنة في اليمن بيومها الرابع دون تقدم برفع الحظر عن مطار صنعاء

وقال عضو الوفد الحوثي المفاوض، عبدالملك العجري، في تغريدة على “تويتر”، اليوم الإثنين: “حالياً المحك الحقيقي للسلام هو في مدى الاستجابة للقضايا الإنسانية التي ستُطرح على الطاولة سواء باستكمال إجراءات رفع القيود على المطار والميناء، أو المتعلقة بالحقوق والخدمات الأساسية وعلى رأسها المرتبات والكهرباء”.

وتأتي زيارة المبعوث في وقت لم يحرز أي تقدم في مسألة استئناف الرحلات عبر مطار صنعاء، كما نصت الهدنة الإنسانية على رحلتين أسبوعيا إلى مصر والأردن، وكذلك في فتح المعابر بمدينة تعز وباقي المحافظات، فيما استقبل ميناء الحديدة خلال الأسبوع الماضي، أربع سفن وقود للمرة الأولى منذ بدء العام الحالي.

وأوضح مصدر مطلع على مشاورات الهدنة الإنسانية، لـ”العربي الجديد”، أن تأخر استئناف الرحلات الجوية في مطار صنعاء لا يعود إلى نكوث التحالف الذي تقوده السعودية بتعهداته برفع الحظر أو اشتراط الحكومة اليمنية رفعا متزامنا للحصار الحوثي على مدينة تعز، ولكن إلى بعض العراقيل الفنية فقط.

ولفت المصدر، الذي تحدث شرط عدم ذكر هويته، إلى أن هناك ترتيبات مع الدول التي ستكون وجهات دائمة للرحلات القادمة من صنعاء، حيث من المقرر أن تخاطب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، حكومتي مصر والأردن بشأن الرحلات المباشرة القادمة من صنعاء.تقارير عربية

كيف غيّرت سنوات الحرب اليمنية صنعاء؟

ولا يُعرف ما هي الترتيبات التي يتم الإعداد لها، وما إذا كانت الحكومة تنوي الرقابة على هوية المسافرين، أو إذا كانت القيادات السياسية والعسكرية في جماعة الحوثيين ستظل في دائرة الحظر من السفر أم لا.

وبشأن التسريبات المتداولة عن وجود شرط حكومي لفتح معابر تعز بالتزامن مع رفع الحظر عن مطار صنعاء، قال المصدر: “الحكومة الشرعية تطالب بالفعل بعدم إهمال حصار تعز، لكنها لم تربط الأمور بعضها ببعض”.

انحسار نسبي لخروقات الهدنة في اليمن

شهدت الساعات الماضية تحسناً نسبياً في مستوى التزام الأطراف اليمنية بوقف إطلاق النار، وذلك بتسجيل معدل يومي أقل للخروقات المتبادلة في كافة جبهات القتال وتحديداً محافظة مأرب النفطية.

وقالت مصادر عسكرية حكومية، لـ”العربي الجديد”، إن المليشيات الحوثية ارتكبت خروقات محدودة مساء أمس الأحد وفجر اليوم الإثنين، بمحافظة مأرب، فيما تم تسجيل عدد من الخروقات الجديدة في الأطراف الشمالية لمحافظة تعز وجبهات حجة.

وأشارت المصادر إلى أن الخروقات الحوثية المرصودة خلال الساعات الماضية بلغت 72 خرقاً، وذلك في معدل يومي هو الأقل منذ سريان الهدنة في الثاني من إبريل/ نيسان الحالي.أخبار

‏المبعوث الأممي إلى اليمن يبحث في مسقط جهود تأمين الهدنة

في المقابل، أحصت جماعة الحوثيين 81 خرقاً للقوات الحكومية خلال الساعات الماضية، 51 منها كانت عبارة عن تحليق للطيران الاستطلاعي في أجواء العاصمة صنعاء ومحافظات مأرب وتعز والجوف وحجة وصعدة والبيضاء والضالع، وفقاً لوكالة “سبأ” الخاضعة لسيطرة الجماعة.

ومنذ بدء سريان الهدنة الإنسانية، كان المعدل اليومي للخروقات المتبادلة لوقف إطلاق النار، يتجاوز 250 خرقاً من الطرفين.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *