الرئيسية » المدونة » توتر جديد بين واشنطن والصين: المدمرة الأميركية “باري” تعبر مضيق تايوان

توتر جديد بين واشنطن والصين: المدمرة الأميركية “باري” تعبر مضيق تايوان

أعلنت الولايات المتّحدة الأميركية، أن مدمّرة أميركية عبرت الأربعاء مضيق تايوان في “مهمّة روتينية”، ما أثار استياء الصين التي اعتبرت أن واشنطن تقوّض السلم والاستقرار بشكل خطير في المضيق.

وقالت المتحدّثة باسم الأسطول الأميركي السابع الكابتن البحرية ريان مومسن إنّ المدمّرة قاذفة الصواريخ الموجّهة “يو إس إس باري” نفّذت، في 14 أكتوبر/ تشرين الأول، مهمة روتينية في مضيق تايوان، بما يتّفق والقانون الدولي”.

وأضافت، في بيان، أنّ “عبور السفينة مضيق تايوان يثبت التزام الولايات المتّحدة بأن تكون منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرّة ومفتوحة”.

وتجري البحرية الأميركية بانتظام عمليات لضمان “حرية الملاحة” في المضيق الفاصل بين الصين وتايوان، وهو أمر يثير دوماً غضب بكين. وتعتبر الصين جزيرة تايوان جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها، وهي بالتالي ترى في عبور أي سفينة أجنبية المضيق الفاصل بين الصين القاريّة وجزيرة تايوان انتهاكاً لسيادتها. غير أنّ واشنطن ومعها عواصم عديدة تعتبر هذا الممرّ البحري جزءاً من المياه الدولية مما يعني أنّ الملاحة فيه مفتوحة أمام الجميع.

وقالت الصين، اليوم الخميس، إنّ الولايات المتحدة تقوّض السلم والاستقرار في مضيق تايوان بشكل خطير.

وأشار المتحدث باسم القيادة الشرقية للجيش الصيني تشانغ تشونهوي، في بيان، إلى أنّ الجيش الصيني راقب السفينة الأميركية (باري) بينما كانت تقوم بما وصفته البحرية الأميركية بأنه “عبور روتيني لمضيق تايوان”.

وأضاف تشانغ أنه يجب على الولايات المتحدة وقف تصريحاتها الاستفزازية وتصرفاتها في مضيق تايوان.

وقال إنّ الجيش الصيني سيدافع بكل حزم عن سلامة أراضي البلاد وسيحافظ على السلم والاستقرار في مضيق تايوان.

تعتبر الصين جزيرة تايوان جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها، وهي ترى في عبور أي سفينة أجنبية المضيق الفاصل بين الصين القاريّة وجزيرة تايوان انتهاكاً لسيادتها

وتنفّذ القوات البحرية الأميركية بانتظام عمليات قرب تايوان وفي بحر الصين الجنوبي تأكيداً من الولايات المتّحدة على حريّة الملاحة في هذه المنطقة وتشكيكاً في سيادة الصين على أنحاء واسعة منها.

وقطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع تايبيه في العام 1979 واعترفت بسيادة بكين على الجزيرة. لكن مع ذلك، لا تزال واشنطن حليفاً رئيسياً لتايبيه ومزوّدها الرئيسي بالأسلحة، لا بل إنّها ملزمة من قبل الكونغرس ببيع الجزيرة أسلحة لتضمن قدرتها على الدفاع عن نفسها.

وتحسّنت العلاقات بين تايبيه وواشنطن بشكل إضافي في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما تدهورت علاقات بلاده مع الصين.تقارير دولية

بومبيو يطالب الفاتيكان بالجدية في التعامل مع الصين

إلى ذلك، عيّنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، مسؤولاً كبيراً في مجال حقوق الإنسان منسقاً خاصاً لقضايا التيبت، في خطوة من المرجح أن تثير غضب الصين وسط التوتر المتزايد في العلاقات بين واشنطن وبكين.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أنّ روبرت ديسترو، مساعد وزير الخارجية للديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، سيتولى المنصب الإضافي الذي ظل شاغراً منذ بداية رئاسة ترامب في عام 2017.

وقال بومبيو، في بيان، إنّ ديسترو “سيقود الجهود الأميركية لتعزيز الحوار بين جمهورية الصين الشعبية والدالاي لاما، أو ممثليه وحماية الهوية الدينية والثقافية واللغوية الفريدة لأهالي التيبت والضغط من أجل احترام حقوقهم الإنسانية”

ورفضت الصين باستمرار التعامل مع المنسق الأميركي، معتبرة ذلك تدخلاً في شؤونها الداخلية.

يأتي التعيين في وقت تراجعت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين إلى أدنى مستوى لها منذ عقود، بسبب مجموعة من القضايا منها التجارة وتايوان وحقوق الإنسان وبحر الصين الجنوبي وفيروس كورونا.

وسيطرت الصين على التيبت عام 1950، ما تصفه بأنه “تحرير سلمي” ساعد منطقة الهيمالايا النائية على التخلص من ماضيها “الإقطاعي”. لكن منتقدين بقيادة الزعيم الروحي المنفي الدالاي لاما يقولون إن حكم بكين يصل إلى حد “الإبادة الثقافية”.

(رويترز، فرانس برس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *