الرئيسية » المدونة » تونس.. سعيّد يبحث الاستعدادات للاستفتاء ورئيس اتحاد الفلاحين يرفض سحب الثقة منه

تونس.. سعيّد يبحث الاستعدادات للاستفتاء ورئيس اتحاد الفلاحين يرفض سحب الثقة منه

18/5/2022

بحث رئيس التونسي قيس سعيّد اليوم الأربعاء مع رئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر الاستعدادات لتنظيم الاستفتاء في 25 يوليو/ تموز المقبل، يأتي ذلك بينما سحب عدد من مسؤولي اتحاد الفلاحين الثقة من الرئيس الحالي عبد المجيد الزار، بعد أن استبعده الرئيس من عدة لقاءات وهو ما رفضه الزار.

وقالت صفحة رئاسة الجمهورية التونسية إن اللقاء بين سعيّد وبوعسكر تناول الاستعدادات الجارية لتنظيم الاستفتاء، كما تطرق إلى بعض الصعوبات “التي يتم العمل على تذليلها حتى يعبر الشعب التونسي صاحب السيادة عن إرادته”.

وبعد أشهر من الانسداد السياسي، أعلن قيس سعيّد الذي انتخب في نهاية عام 2019 تولي كامل السلطتين التنفيذية والتشريعية 25 يوليو/تموز الماضي، وأقال رئيس الوزراء وعلّق نشاط البرلمان قبل أن يحله في مارس/آذار الماضي.

وفي خريطة طريق وضعها لإخراج البلاد من أزمتها السياسية، قرّر سعيّد إجراء استفتاء على تعديلات دستورية قيد التجهيز في 25 يوليو/تموز المقبل قبل إجراء انتخابات تشريعية في 17 ديسمبر/كانون الأول من العام الحالي

كما منح نفسه في 22 أبريل/نيسان الماضي الحق في تعيين 3 من أعضاء هيئة الانتخابات السبعة، بمن في ذلك رئيسها.

وقبل أكثر من أسبوع أصدر سعيّد مرسوما كشف فيه التركيبة الجديدة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

ويترأس الهيئة الجديدة فاروق بوعسكر، العضو بالهيئة العليا المستقلة السابقة للانتخابات.

والهيئة العليا المستقلة للانتخابات هي هيئة دستورية أشرفت على الانتخابات منذ أكتوبر/تشرين الأول 2011، وتتكون سابقا من 9 أعضاء مستقلين محايدين من ذوي الكفاءة، ينتخبهم البرلمان بأغلبية الثلثين، ويباشرون مهامهم لفترة واحدة مدتها 6 سنوات، ويجدد ثلث أعضائها كل سنتين

وكان سعيّد قد أعلن الخميس الماضي عن رفضه حضور مراقبين أجانب في الاستفتاء.

تونسيون يتظاهرون ضد قرارات قيس سعيّد (الفرنسية)

أزمة سياسية

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي تعاني تونس أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية بدأ سعيّد فرضها، منها حلّ البرلمان، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وحل المجلس الأعلى للقضاء.

وتعدّ قوى تونسية هذه الإجراءات انقلابا على الدستور، في حين ترى فيها قوى أخرى ما تسميه تصحيحا لمسار ثورة 2011، لكن سعيّد يقول إن إجراءاته هي تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.

وفي سياق متصل، أعلن الحزب الدستوري الحر اليوم الأربعاء، أنه توجه بتظلم إلى “اللجنة الأوروبية للديمقراطية من خلال القانون” (لجنة البندقية) بشأن ما سمّاها خروقات تمس المسار الانتخابي الحالي بالبلاد يرتكبها الرئيس سعيّد، فيما يؤكد الرئيس سعيّد عادة التزامه بالدستور والقانون

وقال الحزب إنه توجّه بمراسلة إلى لجنة البندقية تضمنت عرضا لترسانة المخالفات والخروقات التي تشوب المسار الانتخابي المعتمد حاليا في تونس من دون تفاصيل بشأنها.

وأضاف أن المسار الانتخابي الحالي يرمي إلى إلغاء مفهوم المواطنة وتحويل العملية الانتخابية إلى عملية بيعة لشخص قيس سعيّد المتحكم الوحيد في نتيجة الانتخابات بصفة مسبقة، وفق تعبيره.

تونس تشهد أزمة سياسة وانقساما حادا (رويترز)

سحب ثقة

وفي تطورات متعلقة بالأزمة السياسية، سحب عدد من مسؤولي اتحاد الفلاحين الثقة من الرئيس الحالي عبد المجيد الزار، المتهم بقربه من حركة النهضة، الذي استبعده الرئيس قيس سعيّد من اللقاءات مع المنظمات واستقبل نائبه بدلا منه، ووجه إليه انتقادات غير مباشرة.

ورد الزار -من خلال صفحته على “فيسبوك”- بأن “الجلسة التي عقدها، اليوم الأربعاء، البعض من أعضاء المجلس المركزي للاتحاد، تعتبر لاغية اعتبارا لما رافقتها من خروقات ومخالفات تجانب النظام الأساسي للاتحاد

وبيّن أن الاجتماع المنعقد لم يبلغ عدد المشاركين فيه النصاب القانونية وفق الفصل 80 من النظام الأساسي، مشيرا إلى وجود عدة إخلالات ومخالفات أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *