الرئيسية » المدونة » حملة سعودية تستهدف ولي العهد السابق بن نايف: تهميش منافسي بن سلمان

حملة سعودية تستهدف ولي العهد السابق بن نايف: تهميش منافسي بن سلمان

نشر مستخدمون سعوديون على موقع تويتر آلاف التغريدات التي تتهم ولي العهد السابق في المملكة ومساعده الذي كان معه لفترة طويلة بالفساد، فيما قال مصدران سعوديان إنها حملة لتشويه سمعته قبل توجيه اتهام محتمل، في وقت يتحرك فيه ولي العهد الحالي الأمير محمد بن سلمان لتهميش منافسيه على العرش.

وبدأت يوم الجمعة تغريدات تهاجم ولي العهد السعودي السابق محمد بن نايف، الذي جرى عزله والإطاحة به كوريث للعرش من قبل ولي العهد الحالي في انقلاب داخل القصر عام 2017، كما استهدفت أيضا مساعده المسؤول السابق في الاستخبارات السعودية سعد الجبري.

وتأتي عاصفة التغريدات في وقت أدخل فيه الملك سلمان (84 عاما) إلى المستشفى في العاصمة الرياض الاثنين وهو يعاني من التهاب في المرارة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية، ورفض مركز التواصل الحكومي التعليق أكثر على حالته.

وقال المصدران السعوديان، اللذان تحدثا بشرط عدم الإفصاح عن اسميهما، إن الحملة التي يشنها فيما يبدو مستخدمون لتويتر داعمون للحكومة تهدف للتأثير على الرأي العام قبل إعلان مرتقب باتهامات ضد بن نايف بالفساد.

وقال أحد المصدرين، المطلع على الأمر “يعدون وثائق ضده منذ مارس” مضيفا أن من يقفون خلف حملة تويتر يريدون “تشويه سمعته في الداخل”.

وقال المصدر السعودي الثاني إن الحملة يبدو جليا أنها تلقى دعما من الحكومة، إذ عملت شخصيات بارزة مقربة من ولي العهد محمد بن سلمان على إبراز تلك التغريدات.

الحملة يبدو جليا أنها تلقى دعما من الحكومة

وقبل الإطاحة به، كان ينظر إلى بن نايف على أنه المنافس الأهم على العرش، فقد كان يسيطر على قوات الأمن في البلاد وطور علاقات وثيقة مع أجهزة استخبارات غربية ولا يزال يحظى بشعبية بين المحافظين الذين قام ولي العهد بتهميشهم.

واعتقلت السلطات السعودية بن نايف في مارس آذار، ويجري احتجازه مع عضوين بارزين آخرين من العائلة المالكة في مكان لم يجر الإفصاح عنه. ويعيش الجبري في المنفى بكندا، في حين ألقت السلطات القبض أيضا على اثنين من أبنائه البالغين في مارس آذار.

وكتب خالد نجل الجبري في رسالة هاتفية لـ”رويترز” قائلا إن حملة تويتر هي “انحراف عن مسار القصة الحقيقية، المتمثلة في أخذ أخيه وأخته رهائن، إلى جانب الاضطهاد غير القانوني والادعاءات الكاذبة”.

والتحركات ضد الأمير محمد بن نايف هي الأحدث ضمن سلسلة من الإجراءات التي ينظر إليها على أنها تستهدف ترسيخ قوة بن سلمان داخل أسرة آل سعود الحاكمة، والتخلص من أي تهديدات محتملة لسلطته قبل أن ينتهي به المطاف بخلافة الملك إثر وفاته أو تنازله عن العرش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *