الرئيسية » المدونة » قالت إنها لا تعتدي على حقوق أحد ولن تسمح لأحد بالاعتداء على حقوقها.. تركيا تبدأ مناورات عسكرية جديدة شرقي المتوسط

قالت إنها لا تعتدي على حقوق أحد ولن تسمح لأحد بالاعتداء على حقوقها.. تركيا تبدأ مناورات عسكرية جديدة شرقي المتوسط

بدأت تركيا اليوم تدريبات عسكرية بحرية تستمر يومين بالذخيرة الحية قبالة سواحل مدينة إسكندرون المطلة على شرقي المتوسط، وقالت إنها “لا تعتدي على حقوق أحد” وإنها “لن تسمح لأحد بالاعتداء على حقوقها”.

كما تواصل تركيا إجراء مناورات بحرية في منطقة أخرى قبالة سواحلها شرقي المتوسط كانت بدأتها يوم السبت الماضي وتستمر أسبوعين.

وتهدف هذه التدريبات، بحسب المسؤولين العسكريين الأتراك، إلى رفع وتيرة التنسيق بين عناصر القوات البحرية المشاركة فيها.blob:https://www.aljazeera.net/62ab30f8-2389-4544-bd33-eca4f2dfc8ccتشغيل الفيديو

خطوات استفزازية

من جانبه قال وزير الخارجية التركي مولود تجاويش أوغلو إن اليونان تقوم بخطوات استفزازية في بحر إيجة والبحر الأبيض المتوسط بدعم من الدول الأوروبية.

وأضاف تجاويش أوغلو في مؤتمر صحفي مع نظيره الجزائري في أنقرة، أن بلاده “لن تسمح لأحد بالتعدي على حقوقها”، وأنها “لا تعتدي على حقوق أحد”.

وقال إن تركيا مستعدة للحوار مع اليونان لحل الخلافات حول الحقوق والموارد في البحر المتوسط، طالما كانت أثينا مستعدة لذلك.

من جهتها دعت الخارجية اليونانية أنقرة إلى التهدئة، وقالت في بيان إن تركيا “تواصل تجاهل دعوات الحوار وتواصل تكثيف استفزازاتها”.

على صعيد آخر، أكد وزير المالية اليوناني أن بلاده تتواصل حاليا مع فرنسا وبلدان أخرى لاقتناء معدات عسكرية بهدف رفع ما وصفها بقدرتها على الردع.اعلان

ويختلف البلدان العضوان في حلف شمال الأطلسي (ناتو) حول حقوق السيادة على الموارد الهيدروكربونية في شرق البحر المتوسط، استنادا إلى رأيين متباينين حول امتداد الجرف القاري لكل منهما.

ويقول كل طرف إنه مستعد لحل الخلاف عن طريق المحادثات لكنه يصر على التمسك بما يعتبرها حقوقه. ويجري البلدان تدريبات عسكرية في شرق البحر المتوسط، مما ينذر باحتمال تصاعد الصراع.blob:https://www.aljazeera.net/d96ebe61-494a-46ad-aff1-46bc6b64bcc2تشغيل الفيديو

ننتظر أخبارا سارة

وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده “تتنظر أخبارا سارة” من شرق البحر الأبيض المتوسط، واعتبر أنه “من المثير للضحك الدفع بدولة لا تنفع نفسها لتكون في مواجهة قوة إقليمية بحجم تركيا”، في إشارة إلى اليونان.

وفي كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح موسم الصيد في ولاية غيراسون شمالي البلاد، أعلن الرئيس التركي أن بلاده تتطلع لتلقي “أخبار سارة” بخصوص أعمال التنقيب التي تقوم بها شرقي المتوسط.

وأكد أن اكتشاف 320 مليار متر مكعب من الغاز في البحر الأسود أظهر خصوبة ما تحت المياه، مضيفا “ننتظر أنباء سارة من بحارنا هذا العام”.

وتابع أردوغان “سفينة عروج ريس تواصل أعمال المسح والتنقيب بكل عزيمة شرق المتوسط، وآمل أن نتلقى أخبارا سارة”. وشدد على أن تركيا مصممة على الدفاع عن حقوق شعبها وحقوق القبارصة الأتراك في البحار إلى آخر مدى.

وأردف “لن نتهاون مطلقا تجاه أعمال القرصنة وقطع الطرق في بحري إيجة والمتوسط، فنحن لا نأكل حقوق أحد ولا نسمح بهضم حقوقنا”. وشدد على أنه لا يمكن لأحد أن يحبس تركيا “صاحبة أطول ساحل بالبحر المتوسط في نطاق شواطئ أنطاليا” التركية.

وأضاف “أنصح الذين يستعرضون عضلاتهم ضد تركيا بتحريض من المستعمرين القدماء أن يقرؤوا تاريخهم القريب مجددا”.

واعتبر أن محاولة حبس تركيا في نطاق سواحلها من خلال جزيرة “ميس اليونانية” التي تبلغ مساحتها 10 كيلومترات مربع فقط، “أبرز تعبير عن الظلم وعدم الإنصاف”. وأكد أن “محاولات الاستيلاء على ثروات المتوسط تعد وجها جديدا من وجوه الاستعمار الحديث”.

وجاءت كلمة أردوغان بعد ساعات من إعلان أنقرة تمديد عمل سفينة عروج ريس بالبحر المتوسط حتى 12 سبتمبر/أيلول الجاري.blob:https://www.aljazeera.net/f87d9129-eb08-4f8e-8064-ffe24c83bd2bتشغيل الفيديو

تهديد أوروبي

وفي وقت سابق، دعت المفوضية الأوروبية إلى الحوار مع تركيا، وطالبتها بالامتناع عن أي خطوات أحادية قد تؤجج التوتر في شرق المتوسط. وحذر متحدث باسم المفوضية الأوروبية من فرض عقوبات على تركيا إذا لم يؤت الحوار معها ثماره.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام على اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في برلين، حيث تم بحث التوتر بين اليونان وتركيا على خلفية النزاع في شرق المتوسط.

وفي كلمة لوزيري خارجية فرنسا جان إيف لودريان وألمانيا هايكو ماس في باريس خلال اجتماع مع سفراء باريس بدول أوروبا، قال لودريان إن “الاتحاد الأوروبي مستعد للحوار، وإذا كانت الإدانة الشديدة والعقوبات ضرورية ضد تركيا فسيفعل الاتحاد ذلك”.

وأضاف “لقد حشدنا جميع السبل الدبلوماسية لتهيئة الظروف لحوار بناء أكثر مع أنقرة، فألمانيا وفرنسا متفقتان بهذا الشأن”.

بدوره، قال ماس إن دول الاتحاد الأوروبي ستحمي سيادة اليونان وقبرص الرومية العضوتين في الاتحاد، مضيفا “لا يمكننا الخروج من هذا الوضع الحرج إلا بالحوار”.

وفي السياق ذاته، أعرب ماس عن دعمه مسار الحوار بين الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل ووزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو.

المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *