الرئيسية » المدونة » مخاوف من غزو روسي لأوكرانيا.. أسعار النفط تقفز 1% وتسجّل أعلى مستوى في 7 سنوات

مخاوف من غزو روسي لأوكرانيا.. أسعار النفط تقفز 1% وتسجّل أعلى مستوى في 7 سنوات

سجّلت أسعار النفط -اليوم الاثنين- أعلى مستوى لها منذ أكثر من 7 سنوات، وسط مخاوف من أن يؤدي غزو روسي محتمل لأوكرانيا إلى فرض عقوبات من الولايات المتحدة وأوروبا على موسكو، وتعطيل صادرات الطاقة من أكبر منتج في العالم.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 95.56 دولارا للبرميل بحلول الساعة 02:35 بتوقيت غرينتش، بزيادة 1.1%، بعد أن سجلت في وقت سابق 96.16 دولارا، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2014. وتحوم أسعار خام برنت الآن حول 95.45 دولارا للبرميل.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.4% إلى 94.38 دولارا للبرميل، ليحوم قرب أعلى مستوى في الجلسة عند 94.94 دولارا، وهو الأعلى منذ سبتمبر/أيلول 2014.

وأدت التصريحات الواردة من الولايات المتحدة بشأن هجوم وشيك من روسيا على أوكرانيا، إلى اهتزاز أسواق المال العالمية.

وقالت الولايات المتحدة -أمس الأحد- إن روسيا قد تغزو أوكرانيا في أي وقت، وقد تخلق ذريعة مفاجئة لشن هجوم.

وقال إدوارد مويا محلل السوق لدى شركة أواندا Oanda في مذكرة “إذا حدث تحرك للقوات فسوف يرتفع خام برنت فوق مستوى 100 دولار (للبرميل) بكل سهولة”.

وأضاف “ستظل أسعار النفط متقلبة للغاية، وعرضة للتطورات المتزايدة فيما يتعلق بالوضع في أوكرانيا”.

وتأتي حالة التوتر في الوقت الذي تواجه فيه منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاؤها -وهي مجموعة تعرف باسم أوبك بلس- صعوبات لزيادة الإنتاج، رغم التعهدات التي تصدر شهريا بزيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يوميا حتى مارس/آذار المقبل.blob:https://www.aljazeera.net/7753012e-25aa-4ada-922b-bcd0e47a28b6تشغيل الفيديومدة الفيديو 03 minutes 09 seconds03:09

أسباب أخرى لصعود الأسعار

يرجح الخبراء إمكانية وصول أسعار النفط الخام إلى أكثر من 100 دولار للبرميل خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وفي تقرير نشرته صحيفة “إزفيستيا” الروسية، قال فاليري فورونوف إن ارتفاع أسعار النفط مدفوع بانخفاض درجات الحرارة على نحو ملحوظ في الولايات المتحدة، فضلا عن تشبث مجموعة “أوبك بلس” بقرار عدم زيادة الإنتاج.

ويقول أرتيم ديف رئيس قسم التحليل لدى شركة “إيه ماركتس” إن من المرجح تخطي أسعار النفط عتبة 100 دولار للبرميل خلال الأشهر القليلة المقبلة، وهو ما سيشكل عبئًا إضافيًا على البلدان المستوردة للنفط.

وترى نائبة رئيس مركز “ألباري” للتحليل والمعلومات ناتاليا ميلتشاكوفا أن سعر برميل النفط قد يصل إلى 100 دولار إذا لم تعالج مسببات أزمة الطاقة العالمية الحالية.

ويذكر الكاتب أن أزمة الطاقة التي يعاني منها الاتحاد الأوروبي والبلدان المستوردة للنفط لا تزال دون حل، في ظل ارتفاع أسعار الغاز وبقية المحروقات.

وتنبّه شركة الاستشارات البريطانية “وود ماكينزي” إلى أن احتياطيات الغاز في منشآت التخزين الأوروبية مهددة بالنضوب في غضون 6 أسابيع في حال قررت دول الاتحاد الأوروبي الامتناع عن استيراد الغاز من روسيا.

ويشير أرتيم  ديف إلى أن قرار مجموعة “أوبك بلس” عدم زيادة الإنتاج رغم دعوات العديد من الدول بقيادة الولايات المتحدة من العوامل التي أسهمت في ارتفاع أسعار النفط.

وسبق أن زادت مجموعة “أوبك بلس” الإنتاج بمعدل 400 ألف برميل شهريًا، إلا أن هناك مخاوف بشأن نقص العرض مقارنة بالطلب في ظل اكتفاء دول “الكارتل” بزيادة الإنتاج بمقدار 200 ألف برميل عوضًا عن 400 ألف المتفق عليها في يناير/كانون الثاني الماضي.

وتعزو “أوبك بلس” عدم الإيفاء بالتعديلات الأخيرة إلى تباطؤ الإنتاج في عدد من البلدان الأفريقية، في حين أبلغت وكالة الطاقة الدولية عن عدم امتثال كازاخستان لشروط الصفقة.

ويرى خبير الطاقة الروسي ديمتري ألكساندروف أن مواجهة صعوبات في عودة إنتاج النفط في عدد من البلدان إلى مستوى ما قبل الوباء يعود في الأساس إلى عدم الاستثمار في اكتشاف احتياطيات جديدة في عام 2020.

ويوضح ألكساندروف أن نقص تمويل الاكتشافات إلى جانب القيود المفروضة بسبب جائحة كورونا ودعم الانتقال إلى الطاقة الخضراء أدت كلها إلى نقص المعروض وتحقيق قفزة حادة في الأسعار.blob:https://www.aljazeera.net/e6b7d549-36ad-44b7-baaf-d6415a8300e8تشغيل الفيديومدة الفيديو 02 minutes 30 seconds02:30

موجات البرد

ويرى ألكسندر بوتافين المحلل الاقتصادي في مجموعة “فينام” أن زيادة الطلب على المنتجات البترولية في الولايات المتحدة جراء الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة من العوامل التي سرّعت ارتفاع أسعار النفط.

وفاق الطلب على الديزل وزيت التدفئة وغيرهما من المنتجات في الولايات المتحدة مستويات ما قبل الوباء، وعلى خلفية موجة البرد التي تجتاح معظم الولايات الأميركية، زاد الطلب على الوقود الهيدروكربوني في الأسبوع الماضي.

ويضيف بوتافين أن موجة البرد التي اجتاحت تكساس عطّلت الإنتاج في حوض بيرميان الأميركي، حيث تتركز الحقول الرئيسية لإنتاج النفط والغاز الصخري.

وحسب المحلل المستقل ديمتري أداميدوف، فإن ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة من العوامل التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وهو لا يستبعد استمرار معدلات التضخم في الارتفاع. ومن المرجح أن تصل أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل أو أكثر من ذلك، علما بأن بقاء الأسعار عند هذا الحد يعتمد على السياسة النقدية للولايات المتحدة.المصدر : رويترز + مواقع إلكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *