الرئيسية » المدونة » مع تجدد المعارك في قره باغ.. الاتحاد الأوروبي يدعو أذربيجان وأرمينيا للتفاوض وتركيا تقترح محادثات رباعية

مع تجدد المعارك في قره باغ.. الاتحاد الأوروبي يدعو أذربيجان وأرمينيا للتفاوض وتركيا تقترح محادثات رباعية

طالب الاتحاد الأوروبي أرمينيا وأذربيجان بوضع حد لجميع الأعمال العدائية في إقليم ناغورني قره باغ، والتفاوض دون شروط مسبقة، فيما دعت تركيا إلى محادثات “رباعية” تشمل روسيا وأذربيجان وأرمينيا وتركيا من أجل إيجاد حل للنزاع في الإقليم.

وتبادلت أرمينيا وأذربيجان الاتهامات بانتهاك هدنة إنسانية تم التوصل إليها قبل 4 أيام لإنهاء نزاع على إقليم ناغورني قره باغ، يأتي ذلك وسط مخاوف من أزمة إنسانية ورغم الدعوات الدولية للعودة إلى تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.

وأعرب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن مطالبة الاتحاد الأوروبي كلا من أرمينيا وأذربيجان بضرورة التقيد الصارم بوقف إطلاق النار، ووضع حد لجميع الأعمال العدائية.

وثمّن بوريل الجهود التي بذلتها روسيا في التفاوض على اتفاق وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مشددا على دعم الاتحاد الأوروبي جهود مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لحل النزاع في الإقليم.

في المقابل، دعت تركيا أمس الثلاثاء إلى تنظيم محادثات “رباعية” تشمل روسيا وأذربيجان وأرمينيا وتركيا من أجل إيجاد حل للنزاع في ناغورني قره باغ.

ودعا المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن خلال مقابلة تلفزيونية إلى إجراء محادثات بمشاركة الدول الأربع، للبحث في تسوية للنزاع بالإقليم الانفصالي.

وأضاف قالن “بما أن روسيا تقف إلى جانب أرمينيا، ونحن (أي تركيا) ندعم أذربيجان، فلنلتق نحن الأربع لمناقشة تسوية لهذه المشكلات”.

وتعتبر تركيا -التي تدافع عن أذربيجان منذ بدء المواجهات الأخيرة في 27 سبتمبر/أيلول الماضي- أن مجموعة مينسك أخفقت في لعب دور فعال في حل الأزمة.اعلان

وتأتي دعوة أنقرة لإيجاد “آلية جديدة” بعيد إعلان المتحدث باسم الخارجية الأرمينية عن اجتماع جديد لم يحدد موعده بعد مع الدول الثلاث التي ترأس مجموعة مينسك (فرنسا، الولايات المتحدة، روسيا).

أرمينيا تهاجم تركيا
يأتي ذلك فيما قال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان إن على البلدين تقديم تنازلات في أي محادثات بشأن التوصل إلى تسوية بشأن الإقليم المتنازع عليه.

واعتبر باشينيان في تصريحات لوكالة رويترز أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يقوض اتفاق وقف إطلاق النار بتحريض أذربيجان على مواصلة القتال.

وقالت وزارة الدفاع الأذرية إنها ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، وإنها تصد الهجمات الأرمينية التي تستهدف مواقعها.

وبيّنت الوزارة أن الجيش الأرميني خرق وقف إطلاق النار وقصف ترتر وآغدام وغوران بوي وأغجابيدي الليلة الماضية، معتبرة أن القوات الأرمينية ترتكب انتهاكات فظيعة للهدنة الإنسانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع فاجيف دارغالي إن “قوات أذربيجان لا تنتهك وقف إطلاق النار لدواعٍ إنسانية”

نقطة الصفر
وأوضح مراسل الجزيرة من ترتر في ناغورني قره باغ عامر لافي أن الوضع عاد إلى نقطة الصفر، حيث سقطت عشرات القذائف على منطقة ترتر، وسط تبادل مكثف للنيران.

وبيّن لافي أن الوضع على جبهات القتال ملتهب، مشيرا إلى أن وزارة الدفاع الأذرية أكدت سيطرتها على مدينة هادروت، وبثت صورا من داخل البلدة.

وأشار إلى أن المصادر العسكرية الأذرية قالت إن تلك المنطقة تعرضت لهجمات مكثفة من قبل الجيش الأرميني، مؤكدة صدها تلك الهجمات وإيقاعها العديد من الجنود في كمين.

في المقابل، نفت القوات العسكرية الأرمينية هذه الرواية، مؤكدة أن المعارك لا تزال دائرة، وذلك وفقا لما نقله مراسل الجزيرة في مدينة غوريس بمحيط ناغورني قره باغ أمين درغامي.

وبحسب مصادر عسكرية أرمينية، فإن الجيش الأذري جدد قصفه صباح الثلاثاء على المحور الجنوبي الشرقي من الإقليم المتنازع عليه.

وأضافت أن قواتها صدت هجمات للقوات الأذرية على المحور الشمالي الشرقي من الإقليم الليلة الماضية، يأتي ذلك فيما قالت سلطات إقليم ناغورني قره باغ إن عدد القتلى ارتفع إلى 31.

وبموجب القانون الدولي، يعد إقليم ناغورني قره باغ جزءا من أذربيجان، لكن الأرمن -الذين يشكلون الأغلبية العظمى من سكانه- يرفضون حكم باكو.

ويدير الإقليم شؤونه الخاصة بدعم من أرمينيا منذ انشقاقه عن أذربيجان خلال صراع نشب عند انهيار الاتحاد السوفياتي عام

1991.المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *