انطلقت اليوم الخميس فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من معرض الدوحة الدولي للكتاب في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات تحت شعار “من النقش إلى الكتابة”، وتستمر حتى السابع عشر من مايو الجاري. وتُعد هذه الدورة الأكبر في تاريخ المعرض من حيث حجم المشاركة وتنوعها، إذ تشارك فيها 522 دار نشر من 43 دولة، بما فيها مشاركات نوعية تسجل لأول مرة، مثل دور نشر من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا. وتحل دولة فلسطين ضيف شرف هذه الدورة، بمشاركة 11 ناشراً فلسطينياً لأول مرة، إلى جانب حضور مكتبات شارع الحلبوني من سوريا، التي تعرض مجموعة من الكتب القيمة.
يتضمن دليل المعرض نحو 166 ألف عنوان، ويشهد هذا العام توسعاً في مشاركة الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة، إضافة إلى تمثيل واسع من البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الدولة. ومن أبرز أركان المعرض، جناح وزارة الثقافة، الذي سيشهد تدشين مجموعة من الإصدارات الخاصة، إضافة إلى عرض مباشر لطباعة كتب الوزارة عبر طابعة رقمية حديثة، إلى جانب عرض موسّع لكتب المؤلفين القطريين وإصدارات الوزارة.
كما ستُعلن وزارة الثقافة خلال المعرض أسماء الفائزين بجائزة معرض الدوحة الدولي للكتاب للناشر والمؤلف، وتشمل فئات: الناشر المتميز (محلي ودولي)، والناشر المتميز في مجال كتب الأطفال (محلي ودولي)، وفئة الإبداع للكاتب، وفئة الكاتب القطري الشاب. وتهدف هذه الجائزة إلى تعزيز حركة النشر، ودعم المبدعين في المجالات الأدبية والثقافية، وتشجيع دور النشر على مواصلة الاستثمار في المحتوى العربي.
ويواكب المعرض برنامج مصاحب يتضمن ورش عمل اجتماعية ومهنية، وأنشطة تفاعلية موجهة للأطفال والناشئة، حيث يولي المعرض أهمية كبيرة لهذه الفئة من الزوار، ويوفر لهم مساحة واسعة تستضيف أبرز ناشري كتب الأطفال، كما ينظم فعاليات تسهم في اكتشاف وتنمية مواهبهم وتحفيزهم على القراءة، إضافة إلى عروض مسرحية وبرامج ثقافية مخصصة لهذه الفئة العمرية، مع مشاركة دور نشر متخصصة في أدب الطفل.
ويقدّم المعرض مجموعة من الخدمات العامة للزوار، منها خدمة “مرشد القراءة”، وخدمة “اسألني”، وخدمة الحمالي، إلى جانب مواقف سيارات مجانية، وفرص نادرة للتفاعل المباشر مع المؤلفين والناشرين والمثقفين من داخل قطر وخارجها، مما يثري تجربة الزوار ويعزز من الأثر الثقافي للفعالية.
ويفتح المعرض أبوابه للزوار يوميًا من الساعة التاسعة صباحًا وحتى العاشرة مساءً، بينما تكون مواعيد يوم الجمعة من الثالثة عصرًا حتى العاشرة مساءً. ويُعد معرض الدوحة الدولي للكتاب من أعرق وأهم المعارض الثقافية في المنطقة، حيث يحظى بسمعة مرموقة وإقبال واسع من دول الخليج والعالم العربي، إلى جانب اهتمام متزايد من الساحة الدولية.
ومنذ عام 2010، اعتاد المعرض أن يستضيف في كل دورة إحدى دول العالم كضيف شرف، حيث كانت البداية مع الولايات المتحدة الأميركية، ثم توالت المشاركات المتميزة من دول مثل تركيا، إيران، اليابان، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، فرنسا، السعودية، وسلطنة عمان.


هل تريد التعليق؟