مكانة الدولة تعزز قيمة الحربة في بناء سورية الجديدة
تعزيز مكانة الدولة ليس من خلال قوة القانون والجيش والأمن بقدر ما يتحقق من خلالاحترام رموزها، سواء قائد البلاد ام الجيش أم رموزها عامة. والاحترام، على مستوى الأفرادوالدول هو ما يسمح بالاختلاف، في سورية اليوم تحديدا لا يجوز تكرار الثورة المضادة ، ومعالفارق بين مرسي رحمه الله الذي لم تكن له قوة صلبة تحميه كالشرع حفظه الله ، تم اغتيالهمعنويا من خلال الإهانة و السخرية والتشهير، وهو ما قادته نخب فنية وسياسية لم تكن تجرؤعلى انتقاد وزير ، ثم انقلب عليه وقتل في سجنه.
محاولة كسر مكانة
الشرع، فاتحا لدمشق ومحررا ، وبانيا لسورية الجديدة ، هي تفريط بمكاسب الثورة التي قدمت مليون شهيد. تعزيز مكانة الدولة لا يقلأهمية عن تعزيز فضاء الحرية . وهو شرط لها .
والفرق واضح بين النقد والمعارضة والمراجعة على أساس الاحترام و التشهير والإهانة والتشويه والتوهين مع قلة احترام وبغضاء
“ قد بدت البغضاء من أفواههم “
الكلام هنا موجه للمحبين المخلصين ، وليس للمبغضين المتآمرين .
إنصاف قادة سورية الجدد، ليس تقليلا من تضحيات من سبقهم ولحقهم ، لكن لا مقارنةبين من لم يغادر الخنادق منذ 2011وهو يقاتل النظام ويواجه النظام وإيران وروسيا وبين منهاجر وتجنس ودرس واستقر ومارس حياة هانئة رغيدة وظل مؤيدا للثورة عن بعد .
بناء الدولة، وحماية حدودها وبسط الأمن وتحرير ما تبقى من الجولان إلى مناطق قسد ،أولويات لا تتعارض مع مطلب الحرية الذي ثار السوريون من أجله .
يترافق مع محاولات كسر مكانة القيادة ، العبث في نسيج سورية الوطني،العابثون ليسوامجرد متحمسين وأصحاب ضغائن يلعبون على غرائز الناس الطائفية والعرقية . ثمة جهدمنظم من قوى خارجية معادية لا تريد نجاح بناء الدولة السورية الجديدة .
بلا استحياء إسرائيل وإيران تعلنان العداء، وكلتاهما محترفتان في اختراق الشبكة والتفكيكوالتخريب .
يعني مجموعة درزية وأخرى علوية وثالثة كردية ورابعة سنية .. وداخل السنة تقسيمات تشكلهامجموعات استخبارية محترفة وتضربها ببعض .
مثال بعيد ، ثبت في تحقيقات وكالة المخابرات الأميركية أن نظريتها الروسية لم تكتفبالتلاعبفي الانتخابات، بل أسست مجموعات على منصات التواصل لتأليب المجتمع الأميركيعلى بعضه، فكانت تنظم مجموعة سود للتظاهر وأخرى ضدهم
هذا في دولة راسخة مثل أميركا وليست في دولة مثل سورية تبنى من الصفر بعد عقود منالخراب والتدمير المنهجي، عملت روسيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي على إنشاء حساباتوهمية على منصات مثل فيسبوك وتويتر، و نشرت محتوى يهدف إلى إثارة الانقسامات وتعزيزالتوترات الاجتماعية.
المسؤولية كبيرة على السوريين ومن ناصر ثورتهم في مواجهة المعركة في الفضاء الرقمي . وكما نجحت الثورة وتفوقت في هذا الفضاء قادرة أن تتفوق فيه في معركة بناء الدولةومواجهة محاولات التقسيم والشرذمة .
توجد أخبار سيئة صحيحة لكنها تضخم وتؤطر وأخرى تختلق ولا أساس لها ، نعم توجد مؤامرةوليس نظرية مؤامرة فقط على الأرض وفي الفضاء الرقمي .من وقف مع الثورة يقف مع دولة الثورة ، ومن وقف مع النظام يقف ضد دولة الثورة . هذاالانقسام الطبيعي .


هل تريد التعليق؟