أنقذت حياة خالد مشعل بضجة كبرى، ولو قتل بصمت كما خطط نتنياهو لما أدين القاتل، وأفرج عن الشيخ أحمد ياسين وفشلت محاولة اغتياله بصمت، لكن المجرم لم يحاسب ولم يعاقب، بل كوفئ مجددا، ودمر العراق وأعدم رئيسه ولم تكتشف “أصول الدولة”. ومنذ عامين يواصل نتنياهو ارتكاب أبشع الجرائم بلا صمت غير صمت العالم ، ولا حساب ولا عقاب، فلماذا لا يمدد إرهابه ليشمل الخليج البعيد المسالم ؟
ثانياً، أن الشعب الفلسطيني أثبت عدالة قضيته أمام العالم. حتى الرئيس الأميركي ترامب نفسه، في آخر مقابلة، أقرّ بأن إسرائيل لم تعد كما كانت، وأنها خسرت الكثير من مكانتها في الغرب والولايات المتحدة. أما على مستوى العالم، فقد باتت تُرى كوحش منفلت. وفي العالم العربي، ورغم العجز عن المواجهة المباشرة، إلا أن الموقف الشعبي والرسمي ما زال داعماً للحق الفلسطيني على الأقل سياسياً وإنسانياً. والمقاومة الفلسطينية أثبتت رغم الإبادة والخذلان صمودا وشجاعة وفداء لم يعرف التاريخ لها نظيرا، ولا أدل على ذلك من مشهد زوجة القائد خليل الحية وهي تودع ابنها الشهيد وسبق أن ودعت ابناء غيره في حروب الإبادة .
والابن الشهيد كما سمعت من صديق له كان يتحسر على رفاقه الذين يستشهدون في غزة وهو يحرم من الشهادة. ومن سمع حديث خليل الحية يتحدث عن استشهاد أحبابه يدرك أي قادة هؤلاء
كما قوّض الهجوم، بحسب موقع بلومبيرغ الأميركي ” أحد أهم أهداف السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، وهو إضعاف إيران وتعزيز التكامل بين إسرائيل والدول العربية. وعوضًا عن ذلك، يمكن لدول مثل السعودية والإمارات وقطر العمل على تطبيع العلاقات مع طهران، رافضةً ما تعتبره إسرائيلًا متزايدة الهيمنة، والتي تعتقد أن موقفها العسكري العدواني سيزعزع استقرار المنطقة.”قال روبرت دبليو جوردان ، السفير الأمريكي السابق لدى المملكة العربية السعودية، لقناة بلومبرج التلفزيونية: “لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حجج وجيهة لملاحقة مصادر في لبنان” واليمن، حيث تُطلق الصواريخ، “لكن لم يُسجل أي نشاط من هذا القبيل انطلاقًا من أي مكان في الدوحة” .
: “لذا، هذا يدفعك للتساؤل: هل الرياض هي التالية، أم أبو ظبي؟”
ويقول الموقع “الواضح أن دول الخليج باتت — مرة أخرى — تتساءل عن جدوى الضمانات الأمنية الأميركية، وهذه المرة بعد أشهر فقط من جولة ترامب في المنطقة، حيث أشاد بحكامها ووقع مجموعة من الصفقات التجارية.”
في عالم ما بعد 7 أكتوبر، بقدر ما تغطرست إسرائيل تعرّت دولة مارقة إرهابية تواصل حرب الإبادة في غزة واحتلال أراضي الدول العربية واستباحة سيادتها، لا تفرق بين دول حليفة للولايات المتحدة ولا دول معادية. ولولا الحماية والرعاية من أميركا، لما تمادت، لكن ذلك ، وكما قال ترمب في مقابلته الأخيرة تغيّر، وهو ما تجمع عليه استطلاعات الرأي في أميركا، والعالم أجمع. قطر كعبة المظيوم خرجت مرفوعة الرأس تنفض غبار العدوان، يقف معها العالم كله، والظالم المعتدي معزول مذموم مدحور، مهزوم ولو بعد حين. رحم الله الشهداء وطيب ثرى قطر التي احتضنت شهداء فلسطين وقطر وحفظها من المكر السيئ. والمعالي كايدة كما قال مؤسسها. ومن لا يحب صعود الجبال يعش إبد الدهر بين الحفر .


هل تريد التعليق؟