عندما قصف الصهاينة قصر الرئيس السوري احمد الشرع، وهو ما لم يحدث في تاريخ سوريا ، ولا تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، صاروا مطورين عقاريين يميزون بين حديقة القصر وغرفة اجتماعات الرئيس وملحق نومه، مع إنهم تمنوا لو ارتاحوا منه. وهم يغتالونه معنويا على مدار الساعة ، ولا تتوقف محاولتهم لنزع شرعيته. والاتهام بالتطبيع هو أبرز أسلحة الاغتيال المعنوي. وهم يندرجون في استراتيجية إسرائيلية تحاول إغراق المشهد بأخبار التطبيع بحيث يصبح طبيعا مع الضخ المتواصل .مع إن ما يجري وسيجري لاحقا هو سلوك دولتين في حال حرب، لا في علاقة طبيعية . ضخ إعلامي متواصل ل ” التطبيع مع التطبيع ” لا يمر يوم دون تسريب خبر وبناء قصة عن مفاوضات اسرائيلية سورية مباشرة وغير مباشرة بهدف التطبيع والدخول بالاتفاقات الإبراهيمية الحكم الجديد في سوريا، بين مرتاح للتسريبات التي تخدمه مع ترمب والجو العام في أميركا ،وبين منزعج بسبب إثارتها لغضب النواة الصلبة له ( الهيئة والأحرار ومن حالفهم ) وكثير من الرأي العام السوري والعربي وبعض الحلفاء . ولذلك مرة يسكت ومرة ينفي . يحاول النظام الجديد بناء سرديته وهي عدم التفريط بالحقوق السورية والالتزام بالقضية الفلسطينية ( خطاب الشرع في القاهرة ) وبنفس الوقت العودة لاتفاق فصل القوات 1974 وتجنب أي مواجهة مع إسرائيل تخسره مزيدا من الأرض وتضرب الاستثمارات وتبقي العقوبات الباقية .. ميدانيا ترك النظام الساقط المنطقة الجنوبية مخترقة ومفتوحة وساحة مباحة لإسرائيل. رغم وجود فرقتين عسكريتين هرّب كل ضباطها وجندها قبل هربه، . والأولوية أمنية عسكرية. ومستوى العلاقة حتى الإن في هذا النطاق . إضافة إلى مسلسل المفاوضات أعاد الصهاينة أنتاج مسلسل اليهود السوريين،في دمشق وحلب والقامشلي ويحاول الحكم بناء سردية مضادة ؛ اليهود غادروا طوعا بفعل الدعاية الصهيوني السوري نزح عن الجولان قسرا بفعل العدوان في 1967 وكلاهما من حقه العودة . إذا كنت معاديا للصهيونية، لا ضرورة أن تحب الشرع، لكن لا تخدم مشروع التطبيع وتكون بوقا للصهاينة تردد إشاعاتهم وتسريباتهم .
الرئيسية » عندما قصف الصهاينة قصر الرئيس السوري احمد الشرع،


هل تريد التعليق؟