الرئيسية » المدونة » أبرز مافي مقال الفايننشال تايمز عن أزمةالأمير حمزة

أبرز مافي مقال الفايننشال تايمز عن أزمةالأمير حمزة

يكشف مقال الفايننشال تايمز وهي من أكثر الصحف العالمية تأثيرا وانتشارا معلومات جديدة عن أزمة #الأمير_حمزة، وهي منسوبة لمصادر أردنية وغربية، ويبدو إن الإعلام الغربي سيظل المصدر الأساسي للمواطن الاردني في معرفة القصة. هنا أحاول عرض أبرز ما في المقال .وقبله أناقش أهم أفكاره . أعرض المقال هنا للنقاش، وصولا إلى هدف لا أحيد عنه. تجاوز الأزمة في العودة إلى الدستور الذي تعاقد عليه الأردنيون عام ١٩٥٢، ولست جزءا من لعبة الاستقطاب. تماما كما حصل عام ١٩٩٩ عندما غيّر الملك حسين ولادة العهد وأطاح بالأمير حسن بعد ثلاثة عقود. نكسب كثيرا عندما نلتزم بالدستور الذي يحصر السلطة التنفيذية بالملك ( بما فيها الجيش والأمن ) وهو مسؤول دستوريا من خلال وزرائه. والشعب في النظام ” النيابي الملكي ” هو مصدر السلطات. ولا أحد في العائلة المالكة غير الملك له أي سلطة سواء الأمير حمزة أم ولي العهد أم الملكة . نخسر كل شيئ عندما ندخل في استقطاب مدمر للبلاد. وما تنشره الفايننشال أختلف معه، صح أم لم يصح. الأردنيون ليسوا كما تصورهم الصحيفة، هم اليوم غير ما كانوا عليه عندما تأسست الإمارة. عام ١٩٤٨ ، وهذا ما يتجاهله الإعلام الغربي قاتل الأردنيون لتحرير القدس القديمة، على أساس إنها أرضهم، وأهل فلسطين إخوانهم، بعدها توحدت الضفتان رسميا بمؤتمر أريحا، وصار أهل شرق الأردن ومن توحد معهم من أكثرية أهل فلسطين ( سمح وزير الداخلية الأردني وقتها ميرزا باشا لكل فلسطيني بما فيهم أهل غزة التابعة للإدارة المصرية الحصول على الجنسية الأردنية ) . حصل الشرق أردنيون على القدس زهرة المدائن وكل الضفة أرضا وموردا وسكانا، ومن يومها بحسبة الأصول صار أهل الضفة أكثرية ديموغرافية. لكن في قانون الانتخابات كانت المناصفة العادلة بين الضفتين، وكذلك في الكلية العسكرية كان نصف الضباط من الضفة الغربية والنصف من الشرقية. لكن بنية الجيش والأجهزة ظلت شرق أردنية ( مع تفوق للجنوب والبدو تحديدا بحكم التأسيس ) . لم يصبح الشرق أردينيين أقلية بعد الوحدة، ولا اليوم . هم يمثلون الثقل الجغرافي ( كل الأراضي لهم) والثقل البيروقراطي سواء في الدولة والأجهزة والجيش أم مجلس النواب، الذي فصلت عنه دوائر الضفة الغربية بعد فك الارتباط عام ١٩٨٨. وتركز الحضور الفلسطيني على دوائر عمان والزرقاء وأربد . لا يضر الملكة إنها من أصول فلسطينية، فالدستور يشترط الاسلام فقط . وزوجات الملك حسين دينا من أشراف مصر، ومنى بريطانية ونور أميركية، وعلياء أردنية من أصول فلسطينية . كلهن ملكات وأميرات لهن المكانة والاحترام، ولكن ليس لهن أي دور في إدارة الدولة تماما كجميع العائلة المالكة. تنقل FT عن مسؤولين غربيين وإسرائليين عن دور للملكة رانيا في الأجهزة الأمنية. وسواء كان ذلك كذبا أم صحيحا فهو دور غير دستوري. لكن في الواقع لا يوجد أي حاكم لا يتأثر بأسرته أولادًا أو زوجا. والحكم في ذلك الدستور الذي يحصر السلطة بالملك. وفي عهد الملك حسين لم يتوقف الحديث عن دور الملكة زين، وهي امرأة ظلمت كثيرا خصوصا من زعيم القومية العربية جمال عبدالناصر الذي ظل يشتمها في خطاباته. ويشهد من عملوا معها بثقافتها الموسوعية واتقانها للغات ( يقول مرافق لها إنها كانت تمضي وقتها في الرحلات في شراء الكتب وقراءتها ) وحكمتها ورعايتها للملك حسين حتى وفاتها . فوق ذلك كان شقيقها الشريف جميل بن ناصر رجل الدولة القوي الجيش والأجهزة . وكان له دور حاسم، مع الملكة زين الشرف، في حماية العرش. وقد لاحقته أيضا ألسنة الناس بالحق والباطل. وما قيل عن زين الشرف قيل أكثر منه عن الأمير الحسن ولي العهد لعقود، وخلافه مع رؤساء الحكومات معروف، كان الشريف عبد الحميد شرف يقول ” ‏ليس لولي العهد الصلاحيات في الدستور اما أن يأخذها على حساب الملك أو أن يأخذها على حسابي وأنا لا أتنازل عن صلاحيات صلاحيات منحني إياها الدستور” وكان الأمير الحكيم يقول ” ليس لي صلاحيات أنا مستشار بمرتبة أمير” ، وقد خرج خلافه مع رئيس الوزراء عبدالكريم الكباريتي إلى العلن، وكنت قد سمعت مقولة الشريف عبد الحميد من الكباريتي قبل أن يصير رئيسا للوزراء وكان إذّاك قريبا من الأمير الحسن.وفي رحلة علاج الملك حسن حاول أنصار الأمير حسن صناعة استقطاب وشنوا حملات على الأميرين المرشحين لولاية العهد عبدالله وحمزة “، وكانوا يرون في الأمير حسن كفاءة تزيد عليهما، لا بل على الملك نفسه. ولا أنسى يوم حقق معي في دائرة المخابرات من الساعة ٨ صباحا إلى ٣ مساء على خبر أرسلته لصحيفة الحياة اللندنية التي كنت مراسلها في عمان وكشفت فيها نقلا عن زوار الملك إنه ينوي ” إجراء تغيرات واسعة النطاق ” فور عودته . فهم منها ان الملك سيًغيّر ولي عهده، فغضب أنصار الأمير وعقد زوج ابنته وزير الإعلام ناصر جودة مؤتمرا صحفيا للرد على تلك ” الكذبة ” التي تحققت ! في المخابرات أشرف على التحقيق العميد منصور المجالي، ولا أذيع سرا إنه كان متعاطفا معي لطيفا ، على خلاف المحققين الآخرين موسى الهزايمة وحسام الشرفات . سألني المجالي وقتها بعد أن طلب القهوة ، لماذا كل هذه الضجة على ما كتبته ؟ قلت له المشكلة ليست بيني وبين الأمير الحسن ولي العهد آنذاك، المشكلة مع أنصاره المتحمسين، أنا أنقل عمّن أثق ما يقوله الملك حسين، ولا رقيب على كلامه ولا معقب على قراره. اذا كانت هناك جهة في البلد مسؤولة عن الملك أخبروني . وذكرت له الجو الذي يشيعه أنصار الأمير في الإعلام العالمي عن قرب توليه العرش، وغضب الملك حسين من ذلك . وسألت المجالي ” هل قرأت مقال ناصر جودة في عيد ميلاد الملك ؟” قال لا، قلت له بدأ المقال ” يا من ترحم ” هو يسترحم الملك، لماذا ؟ لأنه يعلم غضب الملك ! انتهى التحقيق لصالحي، قال لي المجالي بعد كتابة الخلاصة، الموضوع منتهي ولن يراجعك أحد به وإذا راجعك أحد اتصل بي. وبلطف طلب مني أن أتواصل مستقبلا ان تعاملت مع مواضيع حساسة كهذه. وإلى اليوم لم نتواصل بعدها، مع امتناني له . ذلك وغيره تاريخ، يعتبر منه، وليس مرجعا. نحترم العائلة المالكة كلها ولا نستقطب بين ملكها وأمرائها بالأمس واليوم وغدا. تنقل الصحيفة عن مسؤول أردني خريطة تحرك الأمير بحسب الرسائل التي تم اختراقها بينه وبين باسم عوض الله ورسائل أخرى وصفها مسؤولون أردنيون لـ “فاينانشيال تايمز” والتي عكست نمطًا يتجاوز” زراعة قاعدة قوة منافسة – فهي تشير إلى تواطؤ نشط مع باسم عوض الله ، المستشار الأردني لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ، الذي يقال إنه يكره الأردني ملك. ويقال إن الرسائل تشمل مناقشة التواريخ المختلفة التي يمكن للأمير أن يدعو فيها أنصاره للانضمام إلى احتجاجات الشوارع.” حسب الصحيفة . ويقول المسؤولون للصحيفة “إن الأمير حمزة سأل أعضاء هذه المجموعة ، بما في ذلك عوض الله ، عما إذا كان ينبغي أن يلقي دعمه وراء سلسلة من الاحتجاجات المخططة بشكل مستقل في 24 مارس ، والتي دعت إليها حركة شبابية سبق لها أن نظمت مظاهرات مستوحاة من الربيع العربي من أجل الإصلاح السياسي. هل هذا هو الوقت المناسب؟ يقال أن الأمير حمزة سأل عوض الله في رسالة نصية وصفها لـ “فاينانشيال تايمز”. وقال ، بحسب مسؤول أردني ، “لا أريد أن أتحرك بسرعة كبيرة”.تعنون الصحيفة : “داخل الأزمة الملكية الأردنية: لماذا لجأ الأمير إلى زعماء العشائر للحصول على الدعم وكان الأمير حمزة يتودد إلى الجماعات التقليدية الغاضبة من الاقتصاد المتعثر وفقدان القدرة على الوصول إلى الملك عبد الله” كتب القصة ميهول سريفاستافا في معان بالأردن وأندرو إنجلاند في لندن. وتبدأ بسرد بداية الأزمة بين الملك وأخيه حمزة : قبل حوالي ثماني سنوات ، طرح الأمير حمزة بن حسين فكرة على أخيه، لسنوات ، كان العديد من أجهزة الأمن والاستخبارات الأردنية على خلاف مع بعضها البعض ، ووقعوا في مواجهة استمرت عقودًا للسيطرة على أقوى المؤسسات في المملكة . وسُجن رئيسان سابقان لديرة المخابرات بتهمة الفساد.تنقل عن دبلوماسي غربي: “لقد كانت فترة مظلمة”. “الفساد المفتوح ، والمعارك على النفوذ بين الخدمات ، والإحاطة والإحاطة المضادة لبعضهما البعض ، مما يقوض فعاليتها تمامًا.”تقول FT طلب الملك عبد الله من الأمير حمزة الذي لم يتقلد منصب ولي العهد في عام 2004 أن يضع خطة لجعل نفسه مفيدًا للسلالة الهاشمية. في ذلك اليوم ، كما يقول شخص مطلع على محادثاتهما ، “قدم الأمير المتهور اقتراحًا جريئًا: توحيد جميع أجهزة المخابرات العسكرية في جناح واحد وتعيينه في موقع المسؤولية. الملك عبد الله رفض.”يقول هذا الشخص إن وضع الأمير حمزة – الذي تركه الملك لصالح ابنه لخلافة العرش – في مثل هذا المنصب القوي “لا يمكن تصوره”.تواصل الصحيفة عرضها بأن اتبع الأمير حمزة اتخذ بعد الرفض ، مسارًا مختلفًا – شق طريقًا عميقًا في القبائل النائية والساخطين التي ساعدت قبل قرن في خلق ما نما إلى دولة الأردن الحديثة. ويشكو بعض زعماء القبائل الذين يشكلون الآن أقلية في بلادهم من التخلف عن الركب وشبابهم العاطلين عن العمل. في الأمير ، وجدوا أذنًا متعاطفة.حسب الصحيفة. يقول دحام مثقال الفواز للصحيفة وتصفه بالزعيم القبلي الذي يبلغ من العمر 38 عامًا من عشيرة السردية في شمال البلاد ، بالقرب من الحدود مع سوريا: “كان يسألنا كيف كنا”. “وكان يستمع ، عندما أخبره عن الحزن في وجوه الناس ، كئيبًا من المصاعب التي يتعين عليهم تحملها.”. أدى الخلاف العام غير العادي إلى كشف الغطاء عن التوتر المتأجج منذ فترة طويلة بين واحدة من أكثر السلالات الحاكمة احتراما في العالم العربي. حسب الصحيفة ، والنخبة الحاكمة في الأردن ذات التعليم الغربي ، ووكالات الاستخبارات المتوافقة والموثوقية جعلت المملكة حليفًا قويًا ويمكن الاعتماد عليه لأقرب أصدقائها ، الولايات المتحدة ، التي كافأتها بالمليارات من المساعدات.تقول الصحيفة إن سعي الأمير المزعوم للحصول على دعم القبائل – وصفها مسؤولان أردنيان بأنها المرحلة الأولى من السعي وراء ولائهم الرسمي – ضرب في صميم شرعية حكم الملك عبد الله. وصف زعماء القبائل الذين تحدثوا إلى الفاينانشيال تايمز الملك بأنه “بعيد ، ومحاط بزمرة من مستشاري سكان المدينة وصم عن معاناة شعبه”. تقول بسمة المومني ، أستاذة العلوم السياسية الأردنية في جامعة واترلو في كندا للصحيفة، “إنهم يتوقعون الكثير من الحكومة ، نابعًا من العقد الاجتماعي القديم الذي تم منحه عند تأسيس الدولة”. “بمرور الوقت ، كانوا ينتقدون بشدة حقيقة فقدانهم السيطرة – جزئيًا بسبب التركيبة السكانية ، وجزئيًا لأن الصعوبات الاقتصادية في السنوات القليلة الماضية كانت غير مسبوقة. . . فاقمت كوفيد ذلك “. تضيف الصحيفة في عهد الملك حسين وعبد الله ووالد حمزة الذي حكم الأردن المضطرب لمدة 46 عامًا ، استخدمت الحكومة المحسوبية للتهدئة – الزيارات الملكية والتجمعات الكبيرة التي استمرت لساعات واللمسة الشخصية بين الملك ورعاياه. بدلاً من تلبية مطالب دولة حديثة ، كما يقول المحللون ، قام القصر بتوزيع وظائف الدولة ، عادة في الجيش ، والمعاشات التقاعدية التي لا يمكن تحملها. بحلول عام 1989 ، عندما اضطر الأردن إلى اللجوء إلى خطة الإنقاذ من صندوق النقد الدولي ، كان 90 في المائة من العاملين في المحافظات الجنوبية التي تهيمن عليها القبائل مثل معان والكرك والطفيلة يعملون في القطاع العام ، حسب ما تنقل عن تقديرات طارق التل ، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية في بيروت.تصف هذه السياسة بإنها “كانت باهظة الثمن وغير مستدامة. الأردن لديه موارد طبيعية هزيلة ، والأمة الصغيرة ، المحصورة بين العراق وسوريا وإسرائيل والضفة الغربية المحتلة والمملكة العربية السعودية ، تعرضت لحروب إقليمية ، مع تغير التركيبة السكانية بسبب تدفق الفلسطينيين الفارين من الصراع في إسرائيل ، في عامي 1948 و 1967 ومؤخراً تدفق 600.000 لاجئ من سوريا. بحلول الوقت الذي تولى فيه عبد الله مقاليد الحكم في عام 1999 ، كان أحفاد القبائل التي ساعدت في إنشاء الأردن أقلية وكان اقتصاد المملكة على طريق التدهور طويل الأمد ، مما أدى إلى تآكل العقد الاجتماعي الذي أبقى القبائل هادئة. أثارت خطة الإنقاذ التي قدمها صندوق النقد الدولي عام 1989 ، والتي طلبت من الأردن خفض الإنفاق الحكومي ، احتجاجات في مناطق القبائل. تبع ذلك المزيد في أعوام 1996 و 2011 ومؤخراً في 2018.تنقل عن البروفيسور تيل ، الذي أمضى سنوات في دراسة تطور المعارضة في الأردن: “قاعدة النظام – الميثاق الاجتماعي الذي أبقاه قائمًا – كانت تتآكل بشكل واضح لبعض الوقت ، وهي تواجه الآن مشاكل خطيرة”. “[الأمير حمزة] كان يختبر المياه لعقد من الزمان ، وخاض هذه العملية الطويلة ليكون الرجل الذي حصل على دعم الناس”. تضيف الصحيفة ، بعد عام من فيروس كورونا ، الذي أهلك قطاع السياحة ، وهو حيوي للوظائف وأرباح العملات الأجنبية ، أصبح 55 في المائة من الشباب الأردني ، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عامًا ، عاطلين عن العمل ، ارتفاعًا من 35 في المائة. والمملكة ، التي اعتمدت في معظم فترات وجودها على المساعدات الخارجية من الولايات المتحدة ومؤسسات التمويل الغربية ودول الخليج التي كانت سخية في السابق ، مقيدة في قدرتها على تنشيط الاقتصاد. أصبح فشل الأردن في إنشاء قاعدة صناعية نابضة بالحياة أكثر واضح – وظائف للشباب غير المهرة في الغالب نادرة.تنقل عن جيسون توفي ، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس: “إن أي انتعاش سيواجه صعوبات في الأردن”. “إذا اضطرت الحكومة إلى اللجوء إلى خفض الدعم ، وخفض أجور القطاع العام ، فيمكننا بسهولة رؤية بعض الاضطرابات مرة أخرى.”تقول FT، أمضى الأمير حمزة سنوات في بناء قاعدة موالية للدعم بين القبائل. لقد شعر وكأنه واحد منهم ، كما يقولون ، وهو يقود سيارته لحضور حفلات الزفاف والجنازات ، وينضم إليهم في الصيد والصقور خلال النهار وفي مناقشات سياسية طويلة في الليل. وتنقل عن بعض زعماء العشائر إنهم مستاؤون من زواج الملك عبد الله من امرأة فلسطينية ، الملكة رانيا ، ويفضلون أصل حمزة الأردني البحت.(تتجاهل الصحيفة إن كل زوجات الملك حسين غير أردنيات، بما فيهن الملكة نور أم حمزة. وتتجاهل ان الملكة رانيا هي وأسرتها أردنيون من أصول فلسطينية اكتسبوا الجنسية حكما منذ وحدة الضفتين تماما كالملكة علياء ). ويقول مسؤولون أردنيون للصحيفة إن الأمير حمزة استخدم شعبيته لاكتشاف الحلفاء. في سلسلة من الرسائل النصية ورسائل WhatsApp الموصوفة لصحيفة فاينانشيال تايمز ، كان الرجال الذين قيل إنهم يعملون لحساب حمزة يتواصلون سراً مع زعماء القبائل ويسألون عما إذا كانوا سيغيرون ولائهم من عبد الله. إذا كانت الإجابة بنعم ، فسيتم ترتيب لقاءات هادئة بينهم وبين الأمير حمزة ، بحسب مصدر مطلع على عمليات الاختراق واعتراض الاتصالات . يقول المقربون من الأمير حمزة للصحيفة إنه كان على دراية بمخاطر أفعاله أثناء زيارته للقبائل وتحدث ضد الفساد والمحسوبية. يقول أحد المساعدين: “لقد أصبحت مزحة أنه سوف يُلقى به في السجن”. لكنه يصر على أنه بينما كانت علاقة الأمير حمزة مع الملك عبد الله عدائية ، إلا أنه لم يكن لديه أي طموح لاغتصاب سلطة أخيه. ويضيف الشخص: “لقد شعر بأنه مؤتمن على إرث عائلته”. كان تفكيره العام ، لا سمح الله ، لو اندلعت انتفاضة شعبية في الأردن ، فلن ينجو أي منهم كعائلة. كانت اللغة هي “هل تعتقد حقًا أنهم يرون فرقًا بيني وأخي – حتى الأشخاص على أطراف النظام سيصبحون أشخاصًا غير مرغوب فيهم”. وبحسب أشخاص اطلعوا على تحقيقاتها ، فإن المخابرات الأردنية تراقب عوض الله منذ عدة سنوات. عوض الله ، مواطن من القدس الشرقية ، ارتقى في الرتب السياسية الأردنية ، وأصبح رئيس ديوان الملك عبد الله بحلول عام 2015. وقبلها وزير للمالية في أوائل العقد الأول من القرن الحالي ، قاد إصلاحات اقتصادية ، بما في ذلك خصخصة أصول الدولة التي شابتها مزاعم فساد ، وكسب الازدراء. من القبائل بسبب فقدان الوظائف الذي نتج عن ذلك. منذ عام 2018 ، عمل عوض الله مع محمد بن سلمان الذي أصبح وليًا للعهد السعودي في عام 2017. وفقًا لمسؤولين أردنيين ، التقى عوض الله وحمزة ست مرات هذا العام. يقول أحدهم: “كان يدرّب الأمير حمزة ، ويشجعه ، ويساعده في تشكيل لغته”.تقول الصحيفة، لا يمكن التحقق من عمليات الاعتراض بشكل مستقل ، وليس من الواضح ما إذا كان التحقيق الأردني قد أسفر عن أي دليل إضافي يدعم مزاعم أنشطة التحريض على الفتنة. ويقول مسؤولان أردنيان إن الأهم من ذلك أن الأمير حمزة كان على اتصال بعوض الله في الليلة التي التقى فيها الأمير برئيس أركان الجيش الأردني اللواء يوسف الحنيطي. وحثه قائد الجيش ، في محادثة سجلها الأمير حمزة خلسة ، على تقليص تعاملاته مع منتقدي القصر الذين لم يكشف عن أسمائهم ، قبل أن يقترحه الأمير بشدة بمغادرته. وبحسب شخص مطلع على التحقيق ، بعد دقائق ، أرسل الأمير حمزة التسجيل إلى عوض الله ، بملاحظة غامضة: “على الناس أن يعلموا أن هذا قد حدث”. تسبب انشر محامي الأمير حمزة عن التسجيل الى الاضطرابات في القصر.تكشف الصحيفة، بعد ساعات من اعتقال عوض الله في الأردن. أعربت الحكومة السعودية المهتزة علناً عن دعمها للملك عبد الله وأرسلت أربع طائرات محملة بالمسؤولين إلى عمان. وطالب أحد أعضاء الوفد بالإفراج عن عوض الله. لكن الأردن رفض ولا يزال قيد الاعتقال.تنقل عن الشخص المقرب من الأمير حمزة إنه لا يعتقد أن للعائلة المالكة “علاقة ذات مغزى” مع عوض الله. أنا لست مطلعا على جميع أحاديثه مع باسم ، لكن. . . كان الإحساس الذي شعرت به هو أن الأمير حمزة لم يثق بباسم حقًا “.تقول الصحيفة تعامل البعض مع رواية الحكومة عن مؤامرة ضد الملك بشك في المملكة وخارجها. وفي مقطع فيديو نُشر بعد وضعه رهن الإقامة الجبرية ، أطلق الأمير حمزة خطبة على الفساد و “عدم الكفاءة” ، بينما أصر على أنه ليس جزءًا من أي “مؤامرة أو منظمة شائنة أو جماعة مدعومة من الخارج”. كما نفى المسؤولون السعوديون بشدة أن تكون الرياض جزءًا من أي مؤامرة مزعومة. يقول دبلوماسي غربي مقيم في عمان: “نحن لا نشتريها”. “من السهل جعل هذا غريبًا ومخيفًا ، الانتقال من القضية [الأساسية] المتمثلة في وجود نظام لا يستجيب للنقد المشروع.”تقول FT قوّض نهج الأمير تجاه القبائل وانتقاده لإخفاقات الحكومة عملية موازية تبنتها الملكة رانيا ، لتتويج ابنها حسين البالغ من العمر 26 عامًا في نهاية المطاف. عين وليا للعهد عام 2009 ، وهو منصب جرد من حمزة عام 2004. الحسين الشاب ، الذي تلقى تعليمه الغربي أيضًا مثل والده والأمير حمزة ، لديه 2.7 مليون متابع على إنستغرام ، وهو ذو خلفية عسكرية ويظهر علانية بهدف تعزيز صورته – بما في ذلك في المؤتمرات الدولية حيث يمثل النظام الملكي. يقول داود كتاب ، المذيع الإذاعي والصحفي الأردني البارز: “يحاول الملك والملكة تهيئته له ، لكن هذا لا يلفت الانتباه – فهو لا يصادف [للأردنيين العاديين] حتى الآن كمنافس جاد”. وأكبر منافسيه الأمير حمزة. يشير دبلوماسيون غربيون للصحيفة، إلى مصدر آخر للخلاف – بعد مناشدة الأمير حمزة الفاشلة للملك لمنحه دور أكبر في أجهزة المخابرات ، عززت الملكة رانيا قبضتها على الأجهزة الأمنية المهمة.وتضيف، انفجر الخلاف بين الأشقاء في قلب العائلة المالكة في الأردن. وتنقل عن المسؤولين من المخابرات الغربية والجيش الإسرائيلي ، فقد أيدت الملكة تعيين أحمد حسني في عام 2019 لرئاسة المخابرات ، وتعيين مسؤولين أمنيين كبار آخرين. يقول البروفيسور تيل: “المخابرات هي أداة الهيمنة الهاشمية”. “وإذا كانت قيادة المخابرات والجيش الآن تحت السيطرة المباشرة للقصر ، فهذا يعني أن الملكة أقوى بكثير”. يقول دبلوماسي غربي للصحيفة إن انفتاح الأمير حمزة على القبائل ووضعه كطرف داخلي وبطل للأردنيين العاديين يتحدى صعود ولي العهد الأمير حسين في نهاية المطاف إلى العرش. ويضيف الدبلوماسي: “هناك رابط قوي للغاية بين الملكة والأجهزة الأمنية ، وبالتأكيد فإن تركيزها على تأمين خلافة ولي العهد هو معرفة عامة إلى حد ما” “[رد الفعل] هذا يرتبط تمامًا بكيفية رد فعل أجزاء من النظام على [تهديد] من حمزة”. على الرغم من تعهده العلني بالولاء ، لا يزال الأمير حمزة رمزًا قويًا ، وليس لدى الحكومة سوى القليل من الخيارات لنزع فتيل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب الأردني إلى انتقاد الملك علانية ، ورفض رواية القصر عن مؤامرة تحريضية مرتبطة بالخارج. . يقول ناشط سياسي في معان طلب عدم الكشف عن هويته: “هذه فرصة للنظام لإعادة النظر في مدى خطورة الوضع ، والبحث عن طريق الإصلاح”. يمكن أن تتغير الأشياء ببطء ، أو تتغير فجأة – كما في الربيع العربي. حتى ذلك الحين ، حمزة مثل رجل يرتدي قناعا حديديا ” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *