الرئيسية » المدونة » أميركا تعتمد خريطة للمغرب تضمّ الصحراء الغربية والجزائر تنتقد موقف واشنطن

أميركا تعتمد خريطة للمغرب تضمّ الصحراء الغربية والجزائر تنتقد موقف واشنطن

اعتمدت الولايات المتحدة -أمس السبت- خريطة رسمية جديدة للمغرب، تضمّ إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو، بينما انتقدت الجزائر قرار واشنطن الاعتراف بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، وقالت إنه لا أثر قانونيا لهذا القرار.

وقال السفير الأميركي في الرباط ديفيد فيشر، خلال مراسم للإعلان عن اعتماد خريطة المغرب أقيمت بالسفارة الأميركية فيه، إن المقترح المغربي للحكم الذاتي يظل “الخيار الواقعي الوحيد” لحل عادل ودائم ومتوافَق بشأنه من أجل مستقبل الصحراء.

وأضاف السفير فيشر أن الخريطة ستقدم إلى ملك المغرب محمد السادس “الذي بحكمته وبعد نظره اعترف بإسرائيل”، على حد تعبيره. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن الخميس الماضي قراره الاعتراف بالسيادة المغربية على إقليم الصحراء، مضيفا أن الرباط تعهدت بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقبل اعتماد الخريطة الجديدة، كانت واشنطن تعتمد خريطة للمغرب تتضمن علامة خطأ تفصل إقليم الصحراء عن بقية أراضي المملكة، في إشارة إلى أنها منطقة متنازع عليها، وتخضع لمسار تسوية داخل الأمم المتحدة، وهو مسار متعثر لم يحدث فيه أي اختراق لمواقف طرفي النزاع.

الموقف الجزائري

في المقابل، قالت وزارة الخارجية الجزائرية -في بيان أمس السبت- إن القرار الأميركي الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية “ليس له أي أثر قانوني، لأنه يتعارض مع جميع قرارات الأمم المتحدة، وخاصة قرارات مجلس الأمن بشأن مسألة الصحراء الغربية”.

وأضافت الخارجية الجزائرية أن الإعلان الأميركي سيقوّض “جهود خفض التصعيد التي بذلت على جميع الأصعدة من أجل تهيئة الطريق لإطلاق مسار سياسي حقيقي”، وجددت الوزارة الموقف الجزائري الذي يرى في نزاع الصحراء الغربية “مسألة تصفية استعمار، لا يمكن حله إلا عبر تطبيق القانون الدولي”.

وقبل موقف الجزائر، انتقدت روسيا -العضو الدائم في مجلس الأمن- الجمعة الماضي قرار ترامب، قائلة إنه “قرار أحادي لا يحترم قرارات مجلس الأمن الدولي التي وافق عليها الأميركيون أنفسهم”.

الموقف الأممي

وأكدت الأمم المتحدة -أمس السبت- أن موقفها حيال نزاع الصحراء الغربية لم يتغير، وقال الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريش في مؤتمر صحفي “موقفنا في غاية الوضوح فيما يتعلق بالصحراء الغربية. كل شيء يبقى كما كان عليه الوضع من قبل”، وأضاف أن إيجاد حلّ لملف الصحراء الغربية “لا يعتمد على اعتراف فردي لأي دولة، وإنما يتوقف على تنفيذ قرارات مجلس الأمن”.

وأحدث قرارات مجلس الأمن المتعلقة بإقليم الصحراء صدر في 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ونصَّ على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية -المعروفة اختصارا باسم مينورسو (Minurso)- لمدة عام، وحث جميع الأطراف على العمل لمساعدة البعثة لإيجاد حل سياسي واقعي للنزاع.اعلان

ونزاع الصحراء الغربية هو من أقدم النزاعات في القارة الأفريقية والعالم، ويعود للعام 1975، إذ تصرّ الرباط على أن الإقليم جزء من أراضيها، وتقبل بمنحه حكما ذاتيا ضمن السيادة المغربية، في حين تصرّ جبهة البوليساريو -التي تدعمها الجزائر- على إقامة استفتاء لتقرير مصير المنطقة، يخيَّر فيه سكانها بين الانفصال أو الانضمام إلى المملكة المغربية.

وتحوّل الصراع بشأن الصحراء الغربية إلى مواجهة مسلحة بين المغرب والبوليساريو استمرت حتى عام 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار اعتبر منطقة الكركرات الحدودية منطقة منزوعة السلاح. ونهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت جبهة البوليساريو أنها لم تعد ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، وذلك عقب تحرك للجيش المغربي أنهى إغلاق معبر الكركرات من جانب أنصار للجبهة منذ 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي

.المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *