الرئيسية » المدونة » أيدركون خطورة اللعبة الإقليمية القذرة ؟

أيدركون خطورة اللعبة الإقليمية القذرة ؟

يمثل رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت للمرة السابعة أمام الشرطة ، لشبهات فساد تعتبر امتيازات لصغار المسؤولين في العالم العربي . وباراك الذي حمل روحه على كفه في أخطر وأعقد العلميات الخاصة للجيش الإسرائيلي يفقد بريقه لأنه سمح لزوجته العمل في التجارة ! في الصحافة العدو لم يصدر تعليق يتهم منتقدي أولمرت أو باراك بالعمل وفق حسابات ” جهوية وإقليمية ” . عندنا ، وقبل أن تصدر نتائج تحقيق شرطي أو قضائي في الاتهامات بحق رئيس سلطة إقليم العقبة بدلا من استكمال التحقيق الصحفي ، انبرى كتاب إلى الدفاع عن المتهم بأنه مستهدف لدواع ” إقليمية وجهوية “. وقبل أن يجف حبر المؤامرة ا لإقليمة في العقبة اتسعت دائرتها لتصل إلى نيبال في قضية ” الاتجار في البشر ” . وفي القضاء الأميركي حيث سجلت القضية سينتهي الأمر بصدور أحكام . وإلى اليوم لا يتحرك من تتداول أسماؤهم الصحف ووكلات الأنباء عبر قارات العالم وكأن القضية لا تمس سمعة البلد قبل أن تمس سمعتهم . ما هو أسوأ من الاتهامات في القضيتين اتهام الصحافة الحرة التي تعاملت بجرأة ب” الجهوية والإقليمية ” . <br /> <br />وهو نوع من ما يعرف بعلم النفس ب” الإسقاط ” فالمريض يسقط ما في داخله على الآخرين . <br /> <br /> ولو كلف أصحاب الاتهامات أنفهم ورجعوا إلى أرشيف العرب اليوم والغد لاكتشفوا أنهم انتقدوا رؤساء حكومات ومسؤولين ينتمون إلى جهاتهم الجغرافية وأحيانا ” بلدياتهم ” ولا يتعاملون وفق ما تمليه الغرائز البدائية التي تنتخي للقطيع دون أن تفكر . <br /> <br /> من حق الكتاب والصحافيين أن يتساجلوا على أي قضية ، ويقدموا ما بحوزتهم من معلومات وأفكار ليس فقط للرأي العام وإنما للمسؤولين في السلطة التنفيذية والقضائية . <br /> <br /> والصحافة سلطة تؤثر ولا تقرر . وكلما كان المجتمع متحضرا كلما أخذت الصحافة بجدية ، فنيكسون استقال بعد فضيحة ووترغيت التي كشفتها الصحافة ولم ينتظر حكما قضائيا . والادعاء العام يتحرك بناء على بلاغ من مواطن فكيف إن كان البلاغ من صحيفة اطلع عليها الآلاف؟ من حقهم أن يتساجلوا لكن ليس من حقهم أن يدخلوا في لعبة قذرة لتقسيم الناس جغرافيا لا سياسيا . <br /> <br /> فالانقسام السياسي علامة تنوع وصحة، أم جغرافيا فتلك الفتنة النائمة الملعون من أيقظها . <br /> <br /> في الهجوم على تيار الليبرالية الجديدة لم يستخدم هذا السلاح القذر . بل على العكس ، باستثناء شخص رئيس الديوان الملكي باسم عوض الله وهو من أصول فلسطينية فإن معظم ” مدرسته ” والمقربين منه من أصول شرق أردنية . والكتاب الذين هاجموا أبو غيدا وعوض الله سبق أن هاجموا بضرواة أشد معروف البخيت على قضية الكازينو وعلي أبو الراغب وعمر المعاني على استثمارت الأمانة ووزير الخارجية صلاح البشير وقبلهم رئيس مجلس النواب عبدالهادي المجالي وآخرون .. هل يعطي الأصل الفلسطيني حصانة ؟ هل يعطي المنصب حصانة ؟ قطعا لا . <br /> <br /> هذا تجييش للغرائز ولعبة قذرة في وقت أحوج ما تكون فيه البلد إلى تعزيز الوحدة الفلسطينية . <br /> <br />ألا يذكر أصحاب الأسئلة الغرائزية أن مروان المعشر وزير البلاط انتقد من الصحيفة التي يملكها ابن عمه ؟ وعلى شاشة الجزيرة عرضت تقارير نقدية بحق المنطقة الخاصة ونشرت صور هدم البيوت عندما كان يراسها رئيس الوزراء الحالي نادر الذهبي ؟ أما فيصل الشبول مدير التلفزيون السابق فقد كتبت عنه هنا ” عجائب الأردن السبعة ” وما تعرض له جرير مرقة ذي الأصل الفلسطيني لا يعدل عشر ما تعرض له الشبول وغيره ممن تولوا إدراة التلفزيون . <br /> <br /> ليقدم الكتاب المنحازون لليبرالية الجديدة وثائق تفند اتهامات الصحافة الأردنية والأميركية . <br /> <br /> وهذه وسيلة الدفاع المشروعة ، أما اللعب على الغرائز فهذه جريمة إضافية تستحق المحاسبة . <br /> <br /> والفلسطينيون لا يختصرون بمسؤول عابر في زمن الغفلة ، هم الشركاء في البناء وحماية البناء . <br /> <br /> وهذا البلد هو محصلة شراكة امتدت قبل وحدة الضفتين واستمرت بعد فك الارتباط . وكما لا يحق لأحد الانتقاص من مواطنتهم لا يحق لأحد المزايدة عليهم وجعلهم فوق النقد والمساءلة . <br /> <br /> وإن كانت الشكوى يوما من الدهماء من مشجعي الفيصلي والوحدات فهي اليوم مريرة من ” النخبة ” الذين يحولون ثقافة السباب في الملاعب ورقا مسطورا . </p></div></h4>

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *