الرئيسية » المدونة » إثيوبيا ترد على الجامعة العربية وتتمسك بالتعبئة الثانية لسد النهضة

إثيوبيا ترد على الجامعة العربية وتتمسك بالتعبئة الثانية لسد النهضة

نددت إثيوبيا بدعوة جامعة الدول العربية مجلس الأمن الدولي إلى الانعقاد لبحث الخلاف بشأن اعتزامها تنفيذ المرحلة الثانية من ملء خزان سد النهضة -الذي تشيده على النيل الأزرق- دون التوصل إلى اتفاق مع دولتي المصب مصر والسودان.

وعبرت وزارة الخارجية الإثيوبية عن استيائها من قرار المجلس الوزاري للجامعة العربية الذي صدر أمس الثلاثاء في الدوحة، معلنة رفضها له بالكامل واعتباره محاولة لتدويل وتسييس الخلاف، وقالت إنه لن يؤدي إلى تعاون إقليمي مستدام لإدارة واستغلال مياه النيل.

كما رفضت إثيوبيا الشروط التي حددها بيان الجامعة العربية والمتعلقة بتعبئة خزان السد، متهمة الجامعة العربية بتغليب أولويات الأمن المائي لدول المصب دون أي اعتبار لمصالح دول المنبع.

وأضاف البيان الإثيوبي أنه كان حريا بالجامعة العربية كمنظمة إقليمية تشجيع الأطراف الثلاثة على مواصلة الحوار بدل تبني موقف طرف ضد آخر. وجدد البيان التأكيد على أن استغلال مياه النيل هو مسألة وجود بالنسبة لإثيوبيا أيضا، وأن تشغيل السد لا يتنافى مع القانون الدولي ولا يضر بمصالح أحد.

وقال البيان إن الجامعة العربية أضاعت الفرصة التي كانت متاحة لها للعب دور بناء في أزمة سد النهضة، مؤكدا في الوقت ذاته، أن الملء الثاني للسد سيتم في موعده ولا يخضع للنقاش.

وتتمسك إثيوبيا بوساطة الاتحاد الأفريقي، وسبق لها أن رفضت دعوات من مصر والسودان لإشراك وسطاء من خارج الاتحاد بعد فشل جولات عديدة من المفاوضات في إحداث أي اختراق بسبب ما تسميه القاهرة والخرطوم التعنت الإثيوبي، ورفض أديس أبابا أي اتفاق قانوني ملزم حول قواعد ملء وتشغيل السد.

واتفق السودان ومصر بالفعل هذا الشهر على العمل معا لدفع إثيوبيا إلى التفاوض على اتفاق لملء وتشغيل السد، وذلك بعد الجمود المستمر في المحادثات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي.

الموقف العربي

وكان وزراء الخارجية العرب قد أكدوا على أن الأمن المائي لمصر والسودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، معربين عن رفضهم أي عمل أو إجراء يمس بحقوقهما في مياه النيل.

جاء ذلك في بيان صدر في ختام أعمال مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية الذي انعقد أمس الثلاثاء في الدوحة بشأن تطورات ملف سد النهضة الإثيوبي.

ودعا البيان مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في قضية سد النهضة من خلال عقد جلسة عاجلة للتشاور بشأنها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق عملية تفاوضية فعالة تضمن التوصل في إطار زمني محدد إلى اتفاق عادل ومتوازن وملزم قانونا حول سد النهضة يراعي مصالح الدول الثلاث.

وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الوزراء الذين اجتمعوا في قطر اتفقوا على خطوات تدريجية لدعم مصر والسودان في النزاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *