الرئيسية » المدونة » الأزمة السياسية في العراق.. مقتدى الصدر يكشف عن الهدف النهائي للحراك والإطار التنسيقي يحذر من “انقلاب مشبوه”

الأزمة السياسية في العراق.. مقتدى الصدر يكشف عن الهدف النهائي للحراك والإطار التنسيقي يحذر من “انقلاب مشبوه”

31/7/2022|آخر تحديث: 31/7/202211:13 PM (مكة المكرمة)

وصف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر التطورات السياسية التي يشهدها العراق بأنها فرصة لتغيير جذري للنظام السياسي والدستور والانتخابات، معتبرا أن العراقيين اليوم “على المحك”، فيما دعت اللجنة التنظيمية التابعة للإطار التنسيقي إلى التظاهر غدا الاثنين عند المنطقة الخضراء بعد “تطورات تنذر بانقلاب مشبوه”.

وأضاف الصدر في تغريدة على تويتر أنه إما أن يكون العراق شامخا بين الأمم أو أن يكون تابعا يتحكم فيه الفاسدون وتحركه أيادٍ خارجية.

وقال زعيم التيار الصدري “أدعو الجميع لمناصرة الثائرين للإصلاح، لا تحت لوائي، بل تحت لواء العراق وقرار الشعب”.

وأضاف أن “هذه فرصة لتبديد الفساد والمحاصصة والطائفية، وآمل ألا تتكرر مأساة تفويت الفرصة الذهبية عام 2016”.

ووصف زعيم التيار الصدري الاحتجاجات بـ”الثورة العفوية السلمية التي حررت المنطقة الخضراء كمرحلة أولى”، معتبرا أنها “فرصة ذهبية لكل من اكتوى من الشعب بنار الظلم والإرهاب والفساد والاحتلال والتبعية”.

pic.twitter.com/ALuxrMFuV5

— مقتدى السيد محمد الصدر (@Mu_AlSadr) July 31, 2022

وشدد الصدر على أن “من سمع واعية الإصلاح ولم ينصرها فسيكون أسير العنف والمليشيات والخطف والتطميع والترهيب والتهميش والذلة ومحو الكرامة”.

ودعا “الجميع لمناصرة الثائرين للإصلاح، بمن فيهم عشائرنا الأبية وقواتنا الأمنية البطلة وأفراد الحشد الشعبي المجاهد”.

وكان مدير مكتب زعيم التيار الصدري ببغداد إبراهيم الجابري قال في وقت سابق للجزيرة إن اعتصام التيار في البرلمان مستمر حتى إزاحة الزمر الفاسدة عن الحكم، وفق تعبيره، نافيا وجود أي مفاوضات بين التيار الصدري والإطار التنسيقي.

ودعت اللجنة التنظيمية التابعة للإطار التنسيقي جميع العراقيين للتظاهر سلميا غدا الاثنين عند المنطقة الخضراء “دفاعا عن دولتهم” ضد ما وصفتها بـ”تطورات تنذر بانقلاب مشبوه” لأنها تلغي “شرعية الدولة والعملية الديمقراطية”.

وقال الإطار التنسيقي إن أي مشروع لتعديل الدستور خارج الأطر الدستورية تهديد للسلم الأهلي وسلطة القانون، مشددا على أن الشعب العراقي وعشائره وقواه لن تسمح بالمساس بالثوابت الدستورية من جمهور كتلة سياسية واحدة.

كما قالت مصادر في الإطار التنسيقي للجزيرة إن الإطار شكّل وفدا تفاوضيا برئاسة هادي العامري سيتواصل مع الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي، خاصة التيار الصدري.تشغيل الفيديومدة الفيديو 02 minutes 30 seconds02:30

ويواصل أنصار “التيار الصدري” اعتصاما مفتوحا داخل البرلمان بعد أن اقتحموه ودخلوا قاعته الرئيسية أمس السبت.

وحمّل صالح محمد العراقي المقرب من زعيم التيار الصدري الكتل السياسية مسؤولية أي اعتداء على المتظاهرين، قائلا “ندعو لضمان استمرار اعتصام البرلمان، وتشكيل لجان خدمية، وحراسة دون سلاح”.

وحذّر أتباع التيار الصدري ممن وصفهم بالمندسين بين المعتصمين في البرلمان، ودعا الأمن للحيطة.

دعوة البارزاني

من جانبه، دعا رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني جميع الفرقاء السياسيين في العراق للقدوم إلى أربيل (عاصمة الإقليم)، لبدء حوار شامل يفضي إلى تفاهم ينهي الأزمة الحالية التي تشهدها بغداد.

وقال البارزاني -في بيان- إنه يتابع بقلق عميق الأوضاع السياسية والمستجدات في العراق، داعيا الأطراف السياسية المختلفة إلى التزام أقصى درجات ضبط النفس وإجراء حوار مباشر من أجل حل المشكلات.

وأكد البارزاني أن زيادة تعقيد الأمور في ظل هذه الظروف الحساسة تشكل تهديدا وخطرا على السلم المجتمعي والأمن والاستقرار في البلد.تشغيل الفيديومدة الفيديو 02 minutes 04 seconds02:04

في السياق ذاته، دعت حركة “امتداد” للنواب المستقلين وممثلي الاحتجاجات في العراق إلى حل مجلس النواب العراقي وإجراء انتخابات مبكرة وفقا لقانون انتخابي عادل، حسب قولها.

كما دعت الحركة -في بيان- إلى تشكيل محكمة اتحادية مستقلة، وإجراء تعديل دستوري وطرحه للاستفتاء الشعبي.

ورأت أن مشاكل الحكم في العراق وما وصفته بالفشل الذريع في السنوات الماضية قد تزايدا جراء وجود دستور لا يلبي طموحات الشعب، وفق تعبيرها.

قلق أوروبي وأممي

وفي ردود الفعل، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الأحد الأطراف العراقية إلى “التهدئة، والارتقاء فوق خلافاتهم، وتجنب العنف، وضمان حماية المتظاهرين”.

جاء ذلك في بيان أصدره فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة.

وورد في البيان الأممي “يناشد الأمين العام جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة اتخاذ خطوات فورية لتهدئة الموقف، وتجنب المزيد من العنف، وضمان حماية المتظاهرين السلميين ومؤسسات الدولة”.

وحث غوتيريش جميع الأطراف والجهات الفاعلة على “الارتقاء فوق خلافاتها، وتشكيل حكومة وطنية فعالة -من خلال حوار سلمي وشامل- تلبي مطالب الإصلاح القائمة منذ فترة طويلة، دون مزيد من التأخير”.

كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من تصاعد أحداث بغداد، فدعت المتحدثة الرسمية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي نبيلة مصرالي -في تغريدة- جميع الأطراف إلى ضرورة ضبط النفس، “لمنع وقوع مزيد من العنف في العراق”

.المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *