الرئيسية » المدونة » الإمام البنا يدعو الإخوان للتسجيل في الانتخابات

الإمام البنا يدعو الإخوان للتسجيل في الانتخابات

في موقع “البوصلة” الإلكتروني القريب من جماعة الإخوان المسلمين، دعوات لمقاطعة الانتخابات. ولا جديد فيها عما أصدرته الجماعة من أدبيات عام 1997، وخصوصا الدعوة إلى “تحالف شعبي واسع”. وبدلا من إعادة اكتشاف العجلة، لنراجع خطاب المقاطعة الماضي ولنقيس بالواقع وما تحقق، لا بالنظريات والأماني، وبالمنهج الإخواني الذي قامت عليه الجماعة لا بالأفكار الطارئة.

في الموقع الرسمي للجماعة الأم “إخوان أون لاين”، رسالة الانتخابات للإمام المؤسس حسن البنا، وهو الذي خاض الانتخابات وزوّر ضده. خاضها والبلاد ما تزال تحت الاحتلال البريطاني، وتعيث بها نخب فاسدة تمد يدها للمحتل بالسؤال وللجماعة بالبطش. يقول البنا بعد أن زور ضده “ولنكن مع هذا صرحاء في الحق لا تأخذنا فيه لومة لائم، فنقول: هل أمام أصحاب الدعوات وحملة الرسالات في هذا العصر من سبيل مشروعة إلى تحقيق مقاصدهم والوصول إلى أهدافهم إلا هذه السبيل الدستورية؛ السلطة التشريعية أولاً، فالسلطة التنفيذية بعد ذلك؟ وإنما يكون طلب الحكم والسعي إليه عيبًا وعارًا وسبة إذا أريد به الجاه الزائف والعرض الزائل، أما أن يقصد من وراء ذلك تحقيق مناهج الإصلاح، وإظهار دعوة الخير، وإعلاء كلمة الإسلام والحق؛ فلا عيب فيه ولا غبار عليه، بل لعله يكون من أقدس الواجبات وأعظم القربات، ويجب أن نطلب ونسعى إليها لأنفسنا بل لدعوتنا ورسالتنا، ليحكم الناس بعد ذلك لنا أو علينا، أما هذا الموقف السلبي فليس وراءه إلا ضياع الوقت بغير طائل، وإلا فما هي الوسيلة التي يراها الإخوان لتحقيق رسالتهم غير التقدم إلى البرلمان”.

وبعد أن يناقش حجج الداعين للمقاطعة في حينه والداعين للمشاركة، يدعو البنا إلى التسجيل على كل حال “كما أقترح أن ترسل الإجابات من الآن إلى ما قبل الموعد المضروب بأسبوعين باسم اللجنة السياسية للإخوان المسلمين، ثم تقوم بفحص الردود وكتابة تقرير وافٍ بنتيجة الاستفتاء، وبرأيها في الأمر يتلى على الهيئة، وتقول فيها كلمتها التي يصدر عنها الإخوان، ويحددون على ضوئها موقفهم من الانتخابات القادمة، على أن يكون مفهومًا تمام الفهم أن من واجب الإخوان أن يبادروا بقيد أسمائهم وتسجيلها في جداول الانتخابات..”.

لم تتوقف الدعوة إلى المقاطعة، بل دعا الدكتور مأمون جرار إلى مقاطعة السياسة نفسها “أن يهجروا السياسة حينا من الدهر ويحلّوا حزب جبهة العمل الإسلامي وينطلقوا بين الناس يقدمون لهم الإسلام العملي إلى جانب الدعوة كما كانوا من قبل، وقد أدت السياسة إلى خسارتهم لعدد من المؤسسات الخدمية التي كانت تربطهم بالناس، ويوم يتغير الناس يغير الله أحوالهم إلى الخير ويكون هدف الإخوان قريب المنال”. هذا على وجاهته مطلب كل السلطات العربية من الإخوان، فهل يستجيبون؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *