الرئيسية » المدونة » الاحتلال يقتحم مناطق بالضفة بحثا عن منفذ هجوم حوارة ويستهدف مستوطنين بالخطأ

الاحتلال يقتحم مناطق بالضفة بحثا عن منفذ هجوم حوارة ويستهدف مستوطنين بالخطأ

20/8/2023|آخر تحديث: 20/8/202311:50 AM (بتوقيت مكة المكرمة)

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدنا وبلدات بالضفة الغربية على خلفية البحث عن منفذ هجوم حوارة، مخلفة عددا من الجرحى، كما استهدفت مستوطنين بالخطأ ظنا منها أنهم فلسطينيون.

من جهته، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الجيش إلى تنفيذ عملية عسكرية جديدة في الضفة الغربية لاستعادة ما سماه الردع والأمن، تزامنا مع بحث قوات الاحتلال عن منفذي عملية حوارة التي أودت بحياة إسرائيليين اثنين.

وأضاف سموتريتش -في تغريدة له على منصة “إكس” (تويتر سابقا)- أن ذلك يجب أن يكون في الوقت الذي يستمر فيه العمل على تعزيز البنية التحتية والاستيطان في المنطقة.

وجاءت هذه التصريحات عقب إطلاق مسلحين فلسطينيين النار، مساء أمس السبت، على حاجز الزعيم التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي قرب القدس المحتلة.

كما قُتل إسرائيليان بإطلاق نار في حوارة قرب نابلس شمال الضفة الغربية، ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إلى قرى وبلدات جنوب نابلس بحثا عن منفذ العملية.

واقتحمت قوات الاحتلال -فجر اليوم الأحد- عدة مدن وبلدات في الضفة الغربية، وأصيب أكثر من 20 فلسطينيا بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع في قرية بيتا جنوب نابلس في أثناء عمليات تمشيط في القرية للبحث عن منفذ عملية حُوّارة.

تسجيل مصور

وكانت القناة 11 الإسرائيلية قد عرضت تسجيلا مصورا من كاميرا مثبتة في محطة لغسل السيارات في حوارة (جنوبي نابلس) يظهر مقتل الإسرائيليَين في إطلاق نار، وقالت القناة إن التسجيل يوثق العملية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن مستوطنا أصيب بنيران قوة من الجيش قرب قرية اللِّبَّن الشرقية بين نابلس ورام الله فجر اليوم، للاشتباه بأنه فلسطيني، وذلك بعد استهداف مجموعة من المستوطنين ظنت قوات الاحتلال أنهم فلسطينيون.

في السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة ومخيم طولكرم بالضفة الغربية، وتخللت ذلك مواجهات عنيفة.

ووفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية، فقد أصيب 4 فلسطينيين، أحدهم بالرصاص الحي في الوجه، وآخر بشظية في اليد، وآخران تعرضا للدعس بعربة عسكرية في أثناء قيادتهما لدراجة نارية.

وتعقد الحكومة الإسرائيلية اجتماعها الأسبوعي برئاسة بنيامين نتنياهو، إذ من المقرر أن تبحث تداعيات عمليات حوارة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قد ترأس اجتماعا أمنيا، في حين قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن رئيس الأركان هرتسي هاليفي تفقد مكان العملية وأجرى تقييما للوضع الأمني.

وقال هاليفي إن الحديث عن هجوم تخريبي أمر صعب، وإن القوات الإسرائيلية تعمل على ملاحقة منفذ العملية.

من جهة أخرى، قال الجيش الإسرائيلي إن القبة الحديدية تمكنت من اعتراض طائرة مسيرة قادمة من جنوب قطاع غزة.

الخارجية الفلسطينية تُدين

من جانبها، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية “بأشد العبارات” الهجمات والاعتداءات على بلدة حوارة والقدس ومناطق مختلفة في الضفة.

وشجبت في بيان صحفي أصدرته اليوم الأحد -وأوردته وكالة وفا الفلسطينية- “الدعوات التحريضية التي يطلقها غلاة المستوطنين على وسائل التواصل الاجتماعي التي تدعو مجددا لمحو حوارة”.

وحذّرت من خطورة بالغة لعودة شعار “محو حوارة”، وتعتبره تحريضا مباشرا وعلنيا لارتكاب مجازر إبادة جماعية بحق المواطنين الفلسطينيين، ودعوات لتعميق جرائم التطهير العرقي ليس فقط على سمع وبصر الحكومة الإسرائيلية، بل بدعم وزراء ومسؤولين فيها.

وأشارت إلى أن فشل المجتمع الدولي في اتخاذ إجراءات رادعة وعقوبات نص عليها القانون الدولي ضد مرتكبي هذه الجرائم، شجع غلاة المستوطنين وجمعياتهم ومنظماتهم الإرهابية على ارتكاب مزيد من الجرائم وإعادة إنتاج حرق ومحو حوارة.

وحمّلت الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية -برئاسة نتنياهو- المسؤولية الكاملة والمباشرة عن انتهاكات وجرائم المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومركباتهم ومقدساتهم في عموم الضفة المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

مواجهة الاحتلال

في هذا السياق، دعا رئيس حركة حماس في الخارج، خالد مشعل، مساء أمس السبت، إلى مواجهة خطة الاحتلال الإسرائيلي لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية.

ونقلت وكالة “معا” الفلسطينية عن مشعل قوله في كلمة مسجلة عبر الفيديو، خلال مهرجان الأقصى الـ22 في محافظة الكرك الأردنية، إن “حكومة بنيامين نتنياهو، التي تعد الأشد تطرفا والأكثر إجراما في تاريخ الكيان، تستعجل حسم الصراع في الضفة والقدس المحتلة والمسجد الأقصى، ولهذا يقول الصهاينة إذا كان لكم يا فلسطينيين وطن فهو في الأردن، هذا ما قاله سموتريتش تحديدا في باريس، وهذه هي حقيقة العقلية الصهيونية”.

وحذّر رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس من أن “ما يجري ليس مجرد استيطان، بل المخطط هو تهجير أهل الضفة الغربية إلى الأردن”.

وأضاف مشعل، في المؤتمر الذي جاء تحت عنوان “إنما الأقصى عقيدة”، أن “الاحتلال يريد أن يستهدف أمتنا جميعا، وفي القلب منها فلسطين والأردن، ومن ثم هم يريدون تفريغ الضفة من أهلها، وحسم المعركة على القدس وتهويدها والسيطرة السياسية والدينية على هذه المدينة العظيمة، وكذلك حسم المعركة على الأقصى”.

وأشار خالد مشعل، إلى أنه “لم يعد المسجد الأقصى في خطر، بل هو اليوم في قلب هذا الخطر الذي يكاد يحدق به تدنيسا واقتحاما، وعلى بعد خطوات من الهدم”.

وتساءل مشعل “ماذا يبقى لنا إذا ضاعت الأرض والقدس والأقصى؟ هل ننتظر الندم أم نحن رجال المرحلة؟ بل نحن أمة الجهاد والمقاومة والاستشهاد، وهذه الأمة كانت دائما عند حسن الظن منذ فجر التاريخ”، حسب قوله.

وشدد على أن “المقاومة الفلسطينية عند حسن الظن، وموضع الرهان في كل من قطاع غزة ومدن الضفة الغربية، وأراضي 48″، مشيرا إلى أن “الشعب الفلسطيني على العهد”، وأن المعركة اليوم “معركة شرف ودين وعروبة وإسلام ومصير”

المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *