الرئيسية » المدونة » الانتخابات اللبنانية.. الداخلية تعلن النتائج النهائية لـ7 دوائر وحزب جعجع يؤكد تقدمه

الانتخابات اللبنانية.. الداخلية تعلن النتائج النهائية لـ7 دوائر وحزب جعجع يؤكد تقدمه

أعلنت وزارة الداخلية اللبنانية النتائج الرسمية النهائية لـ7 دوائر انتخابية من أصل 15 دائرة في الانتخابات التشريعية التي بلغت نسبة المشاركة فيها نحو 41% وفقا لوزارة الداخلية.

وقال وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي -في مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين- إن الانتخابات “ناجحة”، ورأى أن “نسبة الشوائب قليلة جدا نسبة لعدد الدوائر الانتخابية”، نافيا ما تردد عن صناديق اقتراع مفقودة في بعض الدوائر.

ووصف وزير الداخلية نسبة الاقتراع بأنها جيدة وليست منخفضة مقارنة بالانتخابات التشريعية السابقة. وأكد مولوي أن نتائج بقية الدوائر ستعلن تباعا فور توثيقها بشكل نهائي من قبل الجهات القضائية.

وحسمت النتائج التي أعلنت حتى الساعة التنافس على 49 مقعدا موزعة على 7 دوائر انتخابية.

وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت كارمن جوخدار إن النتائج الرسمية التي أعلنت لم تتضمن مفاجآت تذكر، وجاءت منسجمة مع ما أعلنته الأحزاب.

وأشارت إلى أن أبرز المتغيرات التي جاءت بها هذه الانتخابات حتى الآن هي تقدم حزب القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع بزيادة 5 مقاعد عن حصيلته في الانتخابات السابقة، وذلك وفقا للنتائج الأولية غير الرسمية.

حلفاء حزب الله

وأخفق نواب مقربون من حزب الله في الاحتفاظ بمقاعدهم في هذه الانتخابات.

فقد أظهرت النتائج التي نشرتها وزارة الداخلية أن إيلي الفرزلي نائب رئيس البرلمان خسر مقعده عن المسيحيين الأرثوذكس في قضاء البقاع الغربي

أما النتائج غير الرسمية فقد أظهرت خسارة النائب عن الحزب القومي السوري الاجتماعي أسعد حردان عن المقعد الأرثوذكسي في دائرة الجنوب الثالثة، والذي يشغله منذ عام 1992، كما أظهرت خسارة النائب الدرزي طلال أرسلان في دائرة عاليه بمحافظة جبل لبنان.

وفي وقت سابق اليوم، نقلت وكالة رويترز عن 3 مصادر متحالفة مع حزب الله اللبناني أنه من المحتمل أن يخسر الحزب وحلفاؤه أغلبيتهم في البرلمان.

وذكرت المصادر -التي أكدت أن توقعاتها تستند إلى نتائج غير نهائية- أن حزب الله وحلفاءه قد لا يحصلون على أكثر من 64 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 128.

وكان الحزب والمتحالفون معه فازوا بأغلبية 71 مقعدا في الانتخابات الأخيرة التي جرت عام 2018

في غضون ذلك، قالت مديرة المكتب الإعلامي لحزب القوات اللبنانية -في تصريحات لمراسل الجزيرة- إن النتائج الأولية غير الرسمية تظهر حصول الحزب على 20 مقعدا حتى الآن.

أما الإدارة الانتخابية لحركة أمل -التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري- فأعلنت فوزها بـ17 مقعدا.

وأشارت النتائج غير الرسمية الصادرة عن التيار الوطني الحر -الذي أسسه الرئيس اللبناني ميشال عون- إلى حصوله على 15 مقعدا حتى الآن، وهو ما يعني أنه قد يخسر صدارة الكتل المسيحية لصالح حزب القوات اللبنانية.

وحصل حزب الله على 13 مقعدا على الأقل وفقا للنتائج الأولية غير الرسمية.

وسجلت لوائح مجموعات ما يعرف بالمجتمع المدني والتغيير على 7 مقاعد، كما أعلنت الفريق الانتخابي للحزب التقدمي الاشتراكي فوز الحزب بـ7 مقاعد على الأقل.

وحصل تيار المردة وحزب الكتائب وحزب الطاشناق على 3 مقاعد لكل منها، وجمعية المشاريع الإسلامية على مقعدين، والجماعة الإسلامية على مقعد واحد، وفق النتائج الأولية غير الرسمية.

غياب تيار المستقبل

وتشهد الانتخابات البرلمانية في البلاد هذا العام تغيرا أساسيا تمثل في غياب تيار المستقبل، الذي شكل لمدة 3 عقود عصب الحضور للطائفة السُّنية سياسيا

ومنذ شهور، أعلن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري زعيم تيار المستقبل تعليق نشاطه السياسي، وهو إعلان يتوقع مراقبون أن يترك أثره على التمثيل السياسي للطائفة السُّنية في المشهد اللبناني خلال المرحلة المقبلة.

وقال الحريري اليوم في تغريدة على تويتر إن لبنان أمام منعطف جديد بعد انتهاء الانتخابات التشريعية.

ورأى الحريري أن “الانتصار الحقيقي لدخول دم جديد إلى الحياة السياسية”، كما رأى أن قراره الانسحاب كان صائبا وأنه هز ما سماها “هياكل الخلل السياسي”، من دون أن يعني ذلك التخلي عن المسؤولية، حسب قوله.تشغيل

وهذه الانتخابات هي الأولى بعد سلسلة أزمات هزت لبنان خلال العامين الماضيين، بينها انهيار اقتصادي واحتجاجات شعبية غير مسبوقة ضد السلطة وانفجار كارثي في بيروت.

وأقفلت صناديق الاقتراع عند السابعة مساء أمس الأحد، باستثناء عدد من المراكز التي بقيت مفتوحة إلى حين إدلاء كل الناخبين الموجودين داخلها، بأصواتهم.

ويبلغ عدد المرشحين لهذه الانتخابات 719 مرشحا منضوين تحت 103 لوائح، من ضمنها 56 لائحة باسم مجموعات التغيير والمجتمع المدني في البلاد، في حين يبلغ عدد الناخبين المدعوين للمشاركة في الانتخاب نحو 4 ملايين.

ورغم ازدياد عدد المرشحين المناوئين للأحزاب التقليدية مقارنة مع انتخابات 2018، فلا يعوّل كثيرون على تغيير في المشهد السياسي يتيح معالجة القضايا الكبرى، فالأحزاب التقليدية التي تستفيد من التركيبة الطائفية ونظام المحاصصة المتجذر لم تفقد قواعدها الشعبية التي جيّشتها خلال الأسابيع التي سبقت الاستحقاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *