الرئيسية » المدونة » الانتخابات اللبنانية.. تواصل فرز الأصوات وقائمة مدعومة من حزب الله تخسر مقعدا في معقله

الانتخابات اللبنانية.. تواصل فرز الأصوات وقائمة مدعومة من حزب الله تخسر مقعدا في معقله

أعلنت وزارة الداخلية اللبنانية أن نسبة تصويت المقترعين في الانتخابات التشريعية بلغت نحو 41%، في حين تتواصل عمليات فرز الأصوات بمراكز الاقتراع.

وقالت مديرة المكتب الإعلامي لحزب القوات اللبنانية لمراسل الجزيرة إن النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات البرلمانية تظهر فوز حزب القوات بـ20 مقعدا حتى الآن.

وقد اعتبر رئيس الحزب سمير جعجع أن ما حققه حزبه من نتائج في الانتخابات “حمل كبير جدا”.

وأضاف أن المواجهة المطلوبة كبيرة وصعبة وأن حزبه لها، مؤكدا أن حزب القوات اللبنانية لديه كل التصميم للعمل من أجل خروج لبنان من الوضع الذي يعيش فيه، وفق تعبيره

كما أعلنت الإدارة الانتخابية لحركة أمل التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري عن فوزها بـ17 مقعدا، في وقت أظهرت النتائج الأولية غير الرسمية لفرز صناديق الاقتراع حصول حزب الله على 13 مقعدا على الأقل.

وأظهرت النتائج غير النهائية أيضا فوز مرشح لقوى اليسار في دائرة الجنوب الثالثة، كما سجلت لوائح مجموعات ما يعرف بالمجتمع المدني والتغيير فوزها بأكثر من 7 مقاعد في مختلف الدوائر الانتخابية.

ويتواصل فرز الأصوات في مراكز الاقتراع ويتوقع أن يستمر ذلك مع ساعات صباح اليوم.

من جهتها، قالت الهيئة الرسمية للإشراف على الانتخابات في لبنان، إنها سجلت مخالفات ناجمة عن خرق الصمت الانتخابي من مختلف وسائل الإعلام والمرشحين والجهات السياسية

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن نسبة التصويت أولية وهي نسبة متدنية، ومن المفترض أن تعلن النسبة النهائية لاحقا.

وقد رصدت مراسلة الجزيرة عمليات فرز الأصوات في “قضاء المتن” بجبل لبنان، حيث يتواصل وصول صناديق الاقتراع إلى قصر العدل بالجديدة.

وهذه الانتخابات هي الأولى بعد سلسلة أزمات هزت لبنان خلال العامين الماضيين، بينها انهيار اقتصادي واحتجاجات شعبية غير مسبوقة ضد السلطة وانفجار كارثي في بيروت.

وأقفلت صناديق الاقتراع عند السابعة مساء من يوم أمس الأحد، باستثناء عدد من المراكز التي بقيت مفتوحة إلى حين إدلاء كل الناخبين الموجودين داخلها، بأصواتهم

ويبلغ عدد المرشحين لهذه الانتخابات 719 مرشحا منضوين تحت 103 لوائح، من ضمنها 56 لائحة باسم مجموعات التغيير والمجتمع المدني في البلاد، في حين يبلغ عدد الناخبين المدعوين للمشاركة في الانتخاب نحو 4 ملايين.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون دعا اللبنانيين في وقت مبكر أمس إلى المشاركة في الانتخابات؛ وعقب الإدلاء بصوته في ضاحية بيروت الجنوبية، رأى أنه لا يمكن للمواطن أن يكون محايدا في قضية أساسية كاختيار نظام الحكم، وفق تعبيره.تشغيل الفيديومدة الفيديو 02 minutes 42 seconds02:42

حزب الله يخسر مقعدا بمعقله

ونقلت وكالة رويترز عن مرشح معارض ومسؤولَين في حزب الله أن النتائج الأولية تشير إلى أن القائمة الانتخابية المدعومة من حزب الله خسرت مقعدا في معقل الحزب بجنوب لبنان لصالح مرشح مستقل تدعمه المعارضة.

وقال اثنان من مسؤولي حزب الله إن إلياس جرادة، وهو طبيب عيون، على قائمة “معا نحو التغيير” المدعومة من المعارضة فاز بمقعد مسيحي أرثوذكسي كان يشغله سابقا أسعد حردان من الحزب السوري القومي الاجتماعي، وهو حليف مقرب من حزب الله وكان نائبا منذ ذلك الحين.

وقال جرادة لرويترز إن قائمته حصلت على عدد كاف من الأصوات للفوز بمقعد واحد في نصر للمعارضة بمنطقة يهيمن عليها حزب الله، لكنه لم يؤكد فوزه بمقعد قبل الانتهاء من فرز النتائج كاملة.

وفي السياق أيضا قال رئيس الجهاز الانتخابي لحزب التيار الوطني الحر، سيد يونس، لرويترز إن الحزب المسيحي المتحالف مع حزب الله حصل على ما يصل إلى 16 مقعدا في الانتخابات البرلمانية، ليخسر بذلك عدة مقاعد عن الانتخابات السابقة.

وأشار يونس إلى أن الحزب حصل على 18 مقعدا خلال انتخابات 2018 وسيسعى لتشكيل كتلة من نحو 20 نائبا مع حلفائه بمجرد الانتهاء من نتائج الانتخابات.

غياب تيار المستقبل

وتشهد الانتخابات البرلمانية في البلاد هذا العام تغيرا أساسيا تمثل في غياب تيار المستقبل الذي شكل لمدة 3 عقود عصب الحضور للطائفة السُّنية سياسيا.

ومنذ شهور، أعلن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري تعليق نشاطه السياسي، وهو إعلان يتوقع مراقبون أن يترك أثره على التمثيل السياسي للطائفة السُّنية في المشهد اللبناني خلال المرحلة المقبلة.

ورغم ازدياد عدد المرشحين المناوئين للأحزاب التقليدية مقارنة مع انتخابات 2018، فلا يعوّل كثيرون على تغيير في المشهد السياسي يتيح معالجة القضايا الكبرى، فالأحزاب التقليدية التي تستفيد من التركيبة الطائفية ونظام المحاصصة المتجذر لم تفقد قواعدها الشعبية التي جيّشتها خلال الأسابيع التي سبقت الاستحقاق.

وكانت الانتخابات الأخيرة لعام 2018 قد شهدت حصول حزب الله الشيعي وحلفائه -وأبرزهم التيار الوطني الحر الذي يتزعمه رئيس الجمهورية ميشال عون وحركة أمل برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري- على 71 مقعدا من أصل 128 هي مجموع مقاعد البرلمان اللبناني.

المصدر : الجزيرة + وكالات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *