الرئيسية » المدونة » البرلمان اللبناني ينتخب نبيه بري رئيساً له لولاية سابعة

البرلمان اللبناني ينتخب نبيه بري رئيساً له لولاية سابعة

انتخب مجلس النواب اللبناني، اليوم الثلاثاء، نبيه بري رئيساً له، لولاية سابعة، بعد أن حصل على 65 صوتاً من أصل 128، فيما أكد بري أن “يده ممدودة للجميع من أجل إنقاذ لبنان”.

وانتخب بري بـ65 صوتاً من أصل 128، في حين سجلت 23 ورقة بيضاء وألغيت 40 أخرى. وكان لافتاً انتخاب نواب حزب “القوات اللبنانية” بورقة تحمل عنوان الكتلة “الجمهورية القوية” خلافاً لقرارها السابق الانتخاب بورقة بيضاء.

وكان جلسة مجلس النواب اللبناني قد انطلقت في ساحة النجمة لانتخاب رئيسٍ للبرلمان ونائبه إضافة إلى أمينَيْ سرّ وثلاثة مفوضين وذلك بناءً على دعوة أكبر أعضائه سناً (نبيه بري) وبرئاسته، تبعاً للنظام الداخلي.

وقبيل انعقاد الجلسة، اتجهت مسيرة للنواب التغييريين من مرفأ بيروت إلى ساحة النجمة التي باتت خالية من العوائق الإسمنتية (وضعت إبان انتفاضة 17 أكتوبر)، برفقة أهالي ضحايا الانفجار وذلك للمطالبة بأن تكون القضية أولوية لدى المجلس النيابي الجديد في ظلّ استمرار عرقلة التحقيق ومحاولة المسؤولين طمس الحقيقة، مع الإشارة إلى هناك اثنين من المدعى عليهما ضمن البرلمان المنتخب النائبين من “حركة أمل” (برئاسة بري) علي حسن خليل (صادرة بحقه مذكرة توقيف غيابية) وغازي زعيتر.

مسيرة النواب الجدد مع أهالي ضحايا تفجير مرفأ بيروت (حسين بيضون)

وتبعاً للمعطيات ومواقف الكتل النيابية، فإنّ بري تمكّن من تأمين أكثر من 65 صوتاً لإعادة انتخابه لولاية سابعة خصوصاً في ظلّ غياب المنافسين مع حصده المقاعد الـ27 المخصصة للطائفة الشيعية برلمانياً، والتي من المتوقع أن تكون الأقلّ التي يحصل عليها منذ انتخابه عام 1992، إذ حصل يومها على 105 أصوات من أصل 125 مقترع.تقارير عربية

انتخابات لبنان النيابية لم “تبطئ” الانهيار: التسويات أولاً

ويرجح تسجيل ارتفاع غير مسبوق بعددِ الأوراق البيضاء التي ستضعها الأحزاب والقوى المعارضة والتغييرية في الصندوق، والتي وصل حدّها الأقصى إلى 37 ورقة عام 2005.

ومن أبرز الأحزاب التي أعلنت عدم التصويت لبري لرئاسة مجلس النواب “القوات اللبنانية” بزعامة سمير جعجع، و”الكتائب اللبنانية” بزعامة النائب سامي الجميل، وعدد من النواب المستقلين المعارضين لـ”حزب الله” وحلفائه، و”التيار الوطني الحر” بزعامة النائب جبران باسيل، الذي لوَّح إلى أنه لن يصوّت لبري، مع العلم أن عدداً من نواب تكتله من غير الحزبيين سيمنحون أصواتهم لبري في خطوة وضعت في إطار التسوية بين باسيل وبري، لتجيير وتبادل الأصوات على موقعي الرئيس ونائبه.

في حين يتوقع أن تصوت كتل “حزب الله” و”حركة أمل” و”تيار المردة” (بزعامة سليمان فرنجية) و”الحزب التقدمي الاشتراكي” (بزعامة وليد جنبلاط) وبعض النواب من قدامى “تيار المستقبل” (بزعامة سعد الحريري) مع عدد من النواب الذين يصنّفون أنفسهم بالمستقلّين، مع الإشارة إلى أن “الاشتراكي” سيصوّت لبري ولكنه سيمنح صوته للنائب غسان السكاف الذي خاض الانتخابات النيابية على لائحته في البقاع الغربي لموقع نائب الرئيس.

في المقابل، تحتدم المنافسة على موقع نائب رئيس البرلمان المُخصَّص للطائفة الأرثوذكسية الذي كان أكثر محتكريه النائب السابق إيلي فرزلي، ولا سيما بين المرشحَيْن النائب إلياس بو صعب الذين ينتمي إلى تكتل “لبنان القوي” برئاسة باسيل والنائب غسان السكاف والذي ترتفع حظوظه اليوم بعد انسحاب النائب سجيع عطية (خاض الانتخابات على لائحة قدامى تيار المستقبل) لصالحه وقد يكون المرشح الذي ستواجه فيه الأحزاب المعارضة التقليدية إلياس بو صعب لقطع الطريق أمام وصوله وكسر هيمنة الثلاثي (حزب الله – حركة أمل – التيار الوطني الحر).

وخلط انسحاب عطية لصالح السكاف الأوراق أمس الإثنين، خصوصاً بعدما كانت القوى المعارضة تسعى لتوحيد موقفها والاتفاق على مرشح واحد لمواجهة “العهد” ما يرفع حظوظه في حال حسم “الكتائب اللبنانية” و”القوات اللبنانية” الذي “ضحى” بمرشحه النائب غسان حاصباني للإطاحة بمرشح باسيل، التصويت له، مع العلم أن الطرفين لم يحسما موقفهما إلّا بحال ضمان فوز السكاف.

هذه التطورات المسائية أحدثت ارباكاً لدى باسيل وحليفه “حزب الله” بالدرجة الأولى، وبحسب معلومات وصلت “العربي الجديد”، فإن الأخير تدخل مساءً لمحاولة تأمين أصوات لصالح بو صعب ومنع حصول خرقٍ في الموقعَيْن في ظل معركة الأحجام التي تخوضها المعارضة خصوصاً أنه تربطه علاقة جيدة مع بري ومُرضَى عنه من قبلهِ وباسيل تقصَّد ترشيحه تبعاً لهذه المواصفات وتخلّى عن الحزبي النائب جورج عطا الله.

وتوقف الأستاذ الجامعي المتخصص في القانون الدستوري وسام اللحام، في حديث مع “العربي الجديد”، عند إشكالية دستورية، تتمثل في كيفية احتساب الغالبية المطلقة لانتخاب رئيس البرلمان. وأشار إلى أن بري يجب أن يحصل على الغالبية المطلقة من أصوات المقترعين في الدورة الأولى لانعقاد البرلمان أو الثانية، وليس فقط النصف زائداً واحداً المتمثل بـ65 نائباً.

وشرح أن نصاب الجلسة لكي تُعقد هو حضور 65 نائباً، ولكن حتى يفوز بري لا يحتاج إلى 65 صوتاً كما يردد البعض ومن ضمنهم نواب، بل إلى غالبية المقترعين من دون المقترعين بأوراق بيضاء، بمعنى أن الاقتراع بالأوراق البيضاء أو الملغاة لا يحتسب عند احتساب الغالبية المطلقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *