الرئيسية » المدونة » بعد إعدام فلسطيني من المسافة صفر.. حداد وإغلاق شامل لبلدة حوارة جنوب نابلس ومواجهات بين شبان وقوات الاحتلال

بعد إعدام فلسطيني من المسافة صفر.. حداد وإغلاق شامل لبلدة حوارة جنوب نابلس ومواجهات بين شبان وقوات الاحتلال

3/12/2022

تشهد بلدة حوارة جنوب نابلس هذا الصباح إغلاقا شاملا حدادا على روح الشهيد عمار مفلح، الذي أعدمه جندي إسرائيلي في شارعها الرئيسي أمس الجمعة، في ظل أنباء عن اندلاع مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال في مناطق متفرقة من المدينة.

فقد أغلقت المحال التجارية أبوابها صباح اليوم السبت على طول الشارع الرئيسي في بلدة حوارة الذي يربط شمال الضفة بوسطها، حدادا على روح الشهيد مفلح، وأفادت مصادر محلية للجزيرة نت بأن الإغلاق جاء استجابة لدعوات أطلقها نشطاء في القرية عبر مكبرات صوت المساجد.

وكان جندي إسرائيلي يحاول أمس الجمعة اعتقال الشاب مفلح، وأطبق الخناق عليه في وقت سعى فيه فلسطينيان لتخليصه من قبضة الجندي، وبعدما حاول الشاب الفكاك من قبضته سحبه الجندي إلى مكان آخر وأطلق عليه عدة رصاصات من المسافة صفر، حسبما أظهر بوضوح مقطع فيديو للحادثة.

وأصدر مقاتلو مجموعة “عرين الأسود” بيانا يدعون فيه سكان حوارة والمدن الفلسطينية إلى “الخروج إلى الشوارع والاحتشاد وإغلاق الطرق التي يسير عليها المستوطنين وقوات الاحتلال”، مضيفا أن “إغلاق الطرق يصيبهم برعب وهستيريا ويعطل إمداداتهم”.

وهددت المجموعة بتوجيه ضربات مؤلمة لقوات الاحتلال، ودعت مقاتلي الفصائل الأخرى إلى نبذ الفرقة ورص الصفوف وتوجيه السلاح “للانتقام لدماء الشهداء”، وقالت إن “الأيام القادمة صعبة ولكنها تحمل البشائر وستكون حكومة بن غفير نتنياهو بإذن الله المسمار الأخير في نعش هذا الاحتلال”.

وأوضح البيان أن مقاتلي “عرين الأسود” تصدوا لجنود الاحتلال “بصليات كثيفة من الرصاص ومن أكثر من محور في تمام الساعة الثامنة من صباح (أمس) الجمعة خلال اقتحامهم منطقة رأس العين في نابلس”.

كما بثت وسائل إعلام فلسطينية مشاهد قالت إنها من اندلاع مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال على مفرق بلدة بيتا الليلة الماضية. وأظهرت إحدى اللقطات دخانا كثيفا في وقت يُسمع فيه دوي إطلاق نار بالتزامن مع صوت تكبيرات الفلسطينيين في لقطات أخرى

وإلى جانب بلدة حوارة، دعا حراك حيفا (إطار شبابي) وحركة أبناء البلد (حركة يسارية فلسطينية في الداخل) في بيان مشترك أمس الجمعة للتظاهر اليوم السبت في مدينة حيفا شمالا ضد سياسة الإعدامات اليومية الإسرائيلية، وجاء في البيان “لن نسكت ونتفرج على نهر دمائنا ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام حرب الإبادة المفروضة علينا والتي من العار أن نخوضها متفرقين”.

وأضاف البيان أنه يدعو “أبناء البلد للمشاركة في المظاهرة التي ستنطلق من حيفا المحتلة- ساحة الأسير غدا (اليوم) السبت عند الساعة 19:30 مساء”.

وكانت حركات المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نددت أمس الجمعة بإعدام الشاب مفلح، وقالت إنه يعكس “السلوك العدواني والفاشي للاحتلال وجيشه، وإن مشهد جريمة الإعدام سيرتد على الاحتلال وسيدفع ثمنها”، وأكدت أنها شاهد على “إجرام الاحتلال وإرهابه المنظم ضد الشعب الفلسطيني”.

على صعيد آخر نشر تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان مقطع فيديو يوثق تنكيل جنود الاحتلال الإسرائيلي بالسكان في منطقة تل الرميدة وشارع الشهداء بمدينة الخليل جنوب الضفة المحتلة. وقد أغلقت قوات الاحتلال جميع الحواجز العسكرية في المنطقة، ومنعت السكان -بينهم نساء وأطفال ورجال- من الوصول إلى منازلهم لساعات طويلة.

ويظهر مقطع الفيديو تكدّس الأهالي في المنطقة وسط حواجز الاحتلال الإسرائيلي، التي تمنعهم من الوصول لمنازلهم في ساعات الليل.

جدير بالذكر أن سكان مدينة الخليل يتعرضون بشكل متواصل لاعتداءات الاحتلال وتضييقاته المستمرة عليهم، إضافة لاعتداءات المستوطنين وتنكيلهم بالسكان هناك

وكانت الخارجية الأميركية قد أعربت أمس الجمعة عن قلقها من استمرار العنف في الضفة الغربية، كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن بالغ قلقه مما وصفه بتصاعد العنف في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.

وأكد الاتحاد -في بيان مقتضب- أن قتل الاحتلال 10 فلسطينيين خلال 72 ساعة يعكس استخدام الأمن الإسرائيلي القوة المميتة، وهو ما يخالف مبادئ القانون الدولي، وأضاف أن العام الحالي هو الأكثر دموية منذ عام 2006، وطالب بالتحقيق في وقوع الضحايا بين المدنيين، وضمان المساءلة

.المصدر : الجزيرة + وكالة سند


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *