الرئيسية » المدونة » بعد اتفاق السراج وصالح.. المجلس الأعلى: لا حوار مع حفتر والهيئات المنتخبة هي المعنية به

بعد اتفاق السراج وصالح.. المجلس الأعلى: لا حوار مع حفتر والهيئات المنتخبة هي المعنية به

قال المجلس الأعلى للدولة في ليبيا اليوم السبت إنه يرفض بشدة التفاوض مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وذلك بعد يوم من إعلان رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح اتفاقهما على وقف فوري وشامل لإطلاق النار في البلاد.

وشدد المجلس الأعلى على أن أي حوار أو اتفاق يجب أنه يكون بين الهيئات المنتخبة فقط، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أطراف الأزمة الليبية إلى استئناف العملية السياسية وفقا لمخرجات مؤتمر برلين وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وقال المتحدث باسم المجلس الأعلى محمد بن نيس في تصريح صحفي إن أي حوار سياسي يجب أن يكون بين هيئات وشخصيات منتخبة، في إشارة إلى استبعاد الحوار مع خليفة حفتر.

وفي بيان، دعا المجلس الأعلى للدولة إلى وقف التدخل الخارجي في ليبيا، وطالب الدول المتدخلة في الملف الليبي باحترام قرارات مجلس الأمن الدولي.

كما طالب المجلس الأعلى للدولة بالفتح الفوري للمنشآت النفطية في ليبيا، ومحاسبة “المتسببين في إهدار ثروات الشعب الليبي وممتلكاته”.

ونص اتفاق السراج وصالح في بيانين متزامنين فضلا عن الوقف الشامل لإطلاق النار على جعل مدينة سرت ومنطقة الجفرة وسط ليبيا منزوعتي السلاح، وتعهد الجانبان بالتوصل إلى اتفاق سياسي يفضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية.

من جهته، قال مراسل الجزيرة في طرابلس ناصر شديد إن بيان المجلس الأعلى للدولة لم يرحب بإعلان السراج وصالح.

وأضاف المراسل أنه ربما تكون هناك بعض التحفظات لدى المجلس بشأن بيان فايز السراج، لأنه لم يتم التشاور معه قبل إصداره.اعلانblob:https://www.aljazeera.net/d3fbd614-0edf-404f-9323-a18822f00ba6تشغيل الفيديو

مندوب ليبيا

من جهة ثانية، عبر مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة طاهر السني اليوم عن رفض حكومة الوفاق المعترف بها أي مناورات أو تهديد في مبادرة وقف إطلاق النار.

وتساءل السني في تغريدة له على موقع تويتر “هل سيلتزم من أشعل الحرب على طرابلس ومن باركها ودعمها ثم انهزم فيها بوقف إطلاق النار؟ سنرى، لكن لن نقبل المناورات أو أي تهديد جديد”.

وأضاف المندوب الليبي أن هذه ليست أول مرة نقدم مبادرة للحل السلمي، وكنا وما زلنا نرحب بكافة المبادرات الصادقة، لكنه أكد رفضه تفصيلها على أشخاص، لأن للشعب حق تقرير المصير.

في المقابل، قال رئيس لجنة الخارجية في مجلس النواب المنعقد في طبرق يوسف العقوري إن اتفاق وقف إطلاق النار المعلن أمس يعد فرصة لاستئناف الحوار السياسي، وفتح ملف العدالة الانتقالية والمصالحة والتوزيع العادل لثروات البلاد.

وأضاف العقوري أن مجلس النواب ملتزم بالعمل مع دول الجوار والدول المعنية بالملف الليبي من أجل عودة الاستقرار والسلام إلى ليبيا، ووقف التدخلات الخارجية.

وأكد دعم المجلس عمل بعثة الأمم المتحدة في أداء مهامها على جميع المسارات، مشددا على أهمية الجهود الدولية الداعمة لتطلعات الشعب الليبي في بناء دولة المؤسسات والقانون وحل المجموعات المسلحة، وصولا إلى تنظيم الانتخابات التي سيختار فيها الليبيون من يحكمهم.

الأمم المتحدة

وقد لقي إعلان وقف إطلاق النار في ليبيا ترحيبا إقليميا ودوليا واسعين، وسط دعوات دولية لأطراف الأزمة الليبية إلى استئناف العملية السياسية الشاملة.

فقد رحب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بإعلان فايز السراج وعقيلة صالح، مشيرا إلى أن الأمين العام الأممي يتطلع إلى تنفيذ الإعلان بسرعة داخل اللجنة العسكرية المشتركة (5+1) التي تسيرها الأمم المتحدة.

ونقل عن غوتيريش أيضا دعوته جميع الأطراف للانخراط في عملية سياسية شاملة تستند إلى نتائج مؤتمر برلين وقرار مجلس الأمن رقم 2510.

يشار إلى حفتر -الذي يحظى بدعم مصر والإمارات والسعودية وروسيا- شن في أبريل/نيسان 2019 هجوما لانتزاع العاصمة الليبية طرابلس من حكومة السراج، مما دفع تركيا إلى التدخل دعما لحكومة الوفاق، وهو ما أدى إلى فشل هجوم حفتر على العاصمة في مايو/أيار الماضي واندحار قواته من كامل الساحل الغربي للبلاد.

وتدور حرب بين الطرفين منذ تشكيل حكومة السراج في ديسمبر/كانون الأول 2015، وشكلت العائدات من حقول ليبيا النفطية مصدرا أساسيا للخلاف بين الطرفين شهد عمليات حصار للموانئ النفطية استمرت لشهور.

وفشلت محاولات عدة رعتها الأمم المتحدة والجهات المنخرطة مباشرة في النزاع الليبي في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا خلال السنوات الأخيرة.المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *