أخبار

بعد اعتقال الغنوشي.. السلطات التونسية توقف قياديين بالنهضة وسعيّد يتحدث عن حرب تحرير وطني

منعت السلطات التونسية اليوم الثلاثاء الاجتماعات في كل مقرات حزب النهضة وأغلقت قوات الشرطة مقر اجتماعات جبهة الخلاص، وذلك بعد ساعات من اعتقال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي و3 من قياديي الحزب.

وأوردت رويترز خبر منع الاجتماعات وإغلاق مقر اجتماعات جبهة الخلاص استنادا إلى ما سمتها “مصادر حزبية ورسمية”.

من جهتها، قالت حركة النهضة إن فرقة أمنية داهمت منزل رئيس الحركة رئيس البرلمان المنحل راشد الغنوشي (81 عاما) أمس الاثنين، واقتادته إلى جهة غير معلومة، دون احترام أبسط الإجراءات القانونية.

ونددت الحركة بما وصفته بالتطور الخطير جدا، وطالبت بإطلاق سراح الغنوشي فورا والكف عما وصفتها باستباحة النشطاء السياسيين المعارضين.

وذكرت أنها تعتبر راشد الغنوشي مختطفا، مشيرة إلى أن محامي راشد الغنوشي منعوا من الدخول معه بعد اقتياده إلى مقر التحقيق.

من جهته، أكد مصدر مسؤول في وزارة الداخلية التونسية إيقاف الغنوشي بأمر من النيابة العامة في القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بعد تفتيش منزله، عقب تصريحات له اعتبرتها النيابة العامة تحريضية.

وفي نبأ عاجل ورد بعد ظهر اليوم، قال الأمين العام لجبهة الخلاص الوطني إن الغنوشي تم نقله إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية

اعتقال قياديين

وكان الغنوشي قال في كلمة خلال اجتماع لجبهة الخلاص المعارضة هذا الأسبوع “تونس دون إسلام سياسي، تونس بدون يسار أو أي مكون آخر، هي مشروع لحرب أهلية”.

وأضاف “الذين احتفلوا بالانقلاب هم استئصاليون وإرهابيون، وهم دعاة حرب أهلية”.

من جانبه، ندد القيادي في الحركة نور الدين العرباوي بما وصفه باختطاف رئيس الحركة راشد الغنوشي من قبل قوات الأمن واقتياده إلى جهة غير معلومة.

وأكد العرباوي أن اعتقال الغنوشي يمثل نقطة سلبية في وجه السلطة التي تستهدف رموز المعارضة، مطالبا بإطلاق سراحه فورا.

من جهته، أكد رياض الشعيبي المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة التونسية أن عناصر من الشرطة داهموا مقر حركة النهضة في تونس العاصمة وطالبوا بإخلاء المقر مبدئيا لعدة أيام من أجل التفتيش، وذلك دون إذن قضائي.

وقال الشعيبي على صفحته الرسمية إن هذا الإجراء انتهاك واضح لحرية العمل الحزبي والتنظيمي، حسب تعبيره.

وفي السياق ذاته، قالت محامية ومسؤولون حزبيون اليوم الثلاثاء إن الشرطة التونسية ألقت القبض على 3 قيادين بارزين في حزب النهضة المعارض بعد ساعات من القبض على زعيم الحزب راشد الغنوشي.

وصرحت المحامية منية بوعلي لرويترز بأن المسؤولين الذين ألقي القبض عليهم هم محمد القوماني وبلقاسم حسن ومحمد شنيبة، وأكد مسؤولون في الحزب الأمر.

وداهمت الشرطة في ساعة مبكرة اليوم الثلاثاء مقر حزب النهضة وأخلت جميع الحاضرين، لبدء عملية تفتيش تستغرق أياما بعد إبراز أمر قضائي.

وألقت الشرطة القبض هذا العام على شخصيات سياسية بارزة تتهم سعيد بالانقلاب بعد قراره تعليق عمل البرلمان المنتخب عام 2021 والتحرك للحكم بمراسيم قبل إعادة كتابة الدستور.

في المقابل، صعّد الرئيس التونسي قيس سعيد من لهجته وقال اليوم الثلاثاء إن هناك من يحاول تفجير الدولة من الداخل لتحويل البلاد إلى مجموعة من المقاطعات، على حد قوله.

وأضاف سعيد قائلا: “نخوض اليوم حرب تحرير وطني من أجل فرض سيادتنا كاملة ولن نتنازل عن أي جزء منها”.

واعتبر الرئيس التونسي أن “من يحاولون تعطيل مسار الشعب يجب التصدي لهم” مضيفا أن “على القضاء أن يلعب دوره في هذه المرحلة التي تعيشها البلاد”.

المصدر : الجزيرة + وكالات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *