الرئيسية » المدونة » بعد “تفهمه” حاجة أنقرة.. وزير الخارجية الإيراني يعلن من دمشق سعيه لحل سياسي يثني تركيا عن شن عملية عسكرية جديدة بسوريا

بعد “تفهمه” حاجة أنقرة.. وزير الخارجية الإيراني يعلن من دمشق سعيه لحل سياسي يثني تركيا عن شن عملية عسكرية جديدة بسوريا

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان -خلال زيارة لدمشق السبت- إن طهران تعمل على إيجاد حل سياسي لإثناء تركيا عن شن عملية عسكرية جديدة شمال سوريا، ورأى أن أي عمل عسكري سيزعزع أمن المنطقة. وكان عبد اللهيان قال أثناء زيارته لأنقرة الاثنين الماضي إنه “يتفهم” الحاجة التركية لعملية جديدة ضد حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية شمال سوريا.

وخلال مؤتمر صحفي مع نظيره السوري فيصل المقداد قبيل مغادرته دمشق، قال عبد اللهيان “أعلنا استعدادنا لتقديم حل سياسي واستعدادنا للمساعدة في هذا الصدد”. وأكد أن بلاده ستبذل قصارى جهدها لمنع شن عملية عسكرية، مشيرا إلى أنه تحدث أيضا إلى المسؤولين الأتراك حول حل دبلوماسي.

من جانبه، رحب وزير خارجية النظام السوري بجهود إيران في هذا الشأن. وتدعم طهران دمشق عسكريا واقتصاديا منذ اندلاع الثورة ضد نظام الأسد قبل 11 عاما.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن عبد اللهيان قبل مغادرته إلى دمشق قوله إن زيارته لسوريا تتمحور تحديدا حول السلام والأمن في المنطقة الواقعة بين سوريا وتركيا.38

ونقلت وكالة إيرنا عن الوزير الإيراني السبت قوله “بعد زيارتي لتركيا، من الضروري إجراء مشاورات مع السلطات السورية”.

وقام وزير الخارجية الإيرانية بزيارة لأنقرة الاثنين الماضي أكد خلالها أنه “يتفهّم” حاجة تركيا إلى عملية عسكرية تركية جديدة في المنطقة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وتشكل عمودها الفقري وحدات الحماية الكردية التي تصنفها أنقرة منظمة إرهابية إلى جانب حزب العمال الكردستاني.

الأسد التقى وزير الخارجية الإيراني والوفد المرافق في دمشق (رويترز)

لقاء الأسد

واستقبل رئيس النظام السوري بشار الأسد وزير الخارجية الإيراني السبت، ونقل بيان للرئاسة السورية عن الأسد قوله إن “الادعاءات التركية لتبرير عدوانها على الأراضي السورية ادعاءات باطلة ولا علاقة لها بالواقع، وتنتهك أحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وروابط حسن الجوار”.

وتُعادي طهران -وكذلك أنقرة- “الانفصاليين الأكراد” الذين ينفّذون عمليات في كلٍّ من تركيا وإيران، لكنها في الوقت نفسه تُعدّ حليفا قويا لنظام بشار الأسد وتدافع عن وحدة سوريا التي يقع جزء منها تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة أميركيا.38

وأعلنت أنقرة عزمها على شن هجوم جديد على مناطق في شمال سوريا تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من واشنطن، لكن السلطات التركية أيضا تنسق مع روسيا الحليف الرئيسي للنظام السوري.

ونفذت تركيا 3 عمليات عسكرية في شمال سوريا منذ عام 2016 وصفها النظام السوري بأنها انتهاكات لسيادته وسلامة أراضيه رغم عدم سيطرتها عليها منذ اندلاع الثورة ضد النظام السوري عام 2011.

وتشكّل منطقتا تل رفعت ومنبج اللتان تريد تركيا شن العملية العسكرية الجديدة فيهما جزءا من “منطقة آمنة” بعرض 30 كيلومترا تريد أنقرة إقامتها على طول الحدود التركية-السورية.المصدر : وكالات



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *