الرئيسية » المدونة » بعد مغادرة آخر جندي أميركي.. الكشف عن اتفاق سري مع البنتاغون وطالبان بصدد إعلان الحكومة الجديدة

بعد مغادرة آخر جندي أميركي.. الكشف عن اتفاق سري مع البنتاغون وطالبان بصدد إعلان الحكومة الجديدة

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” جون كيربي إن الحرب في أفغانستان انتهت، في حين تستمر المشاورات على المستوى المحلي والدولي بشأن تشغيل مطار كابل بعدما دخلت حركة طالبان المطار عقب مغادرة آخر جندي أميركي مساء أمس الاثنين.

وأكد كيربي -في تصريحات لقناة “سي إن إن” (CNN)- أنه لا توجد أي قوات أميركية في أفغانستان الآن، كما أفاد أن جميع المعدات العسكرية التي تركتها قوات بلاده بمطار كابل غير قابلة للاستخدام بما فيها الطائرات.اقرأ أيضاالقوات الأجنبية في أفغانستان.. مسار الانسحابمن كابل.. شهادة صحفيإدارة وتأمين مطار كابل.. طريق طالبان إلى المجتمع الدولي

وأضاف كيربي أن مستوى التهديد الأمني في أفغانستان لا يزال مرتفعا، وأنهم قلقون إزاء مصير الأميركيين الذين لم يتمكنوا من إجلائهم من أفغانستان.

وقبيل منتصف ليلة أمس الاثنين، غادرت آخر طائرة عسكرية أميركية مطار العاصمة كابل وعلى متنها آخر الجنود الذين تولوا حماية المرحلة الأخيرة من عملية الإجلاء.

وقد نشر البنتاغون صورة لآخر عسكري أميركي يغادر أفغانستان، وهي للواء كريس دوناهيو قائد الفرقة 82 المحمولة جوا في الجيش الأميركي.

وداخل حرم المطار، بقيت عشرات الطائرات والمروحيات التي منحتها واشنطن للجيش الأفغاني فارغة بعدما أعطبتها القوات الأميركية قبل انسحابها.blob:https://www.aljazeera.net/4704db93-28ee-42aa-a62e-cb6108653322تشغيل الفيديو

وقال قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال كينيث ماكينزي -في مؤتمر صحفي- إن قواته نزعت سلاح نحو 73 طائرة، أي أعطبتها وجعلتها غير قابلة للتشغيل مرة أخرى. وأكد أن “هذه الطائرات لن تحلق مرة أخرى”، مضيفا “لن يتمكن أحد من استخدامها”، كما حطمت نوافذ قمرات القيادة في الطائرات وثقبت إطاراتها.

ودمرت الولايات المتحدة أيضا منظومة دفاع صاروخية من طراز “سي- رام” (C-RAM) نُصبت لحماية مطار كابل، وهي المنظومة التي اعترضت أمس الاثنين 5 هجمات صاروخية شنها تنظيم الدولة الإسلامية على المطار.

وأوضح الجنرال ماكينزي أن “تفكيك هذه الأنظمة إجراء معقد ويستغرق وقتا طويلا، لذلك قمنا بنزع سلاحها حتى لا يتم استخدامها مرة أخرى”.

وقال البنتاغون إن المعدات العسكرية المقدمة للقوات الأفغانية التي بحوزة طالبان الآن تحوي أجزاء فتاكة لكنها لا تشكل تهديدا، وأضاف أنه لا يمكن لطالبان أن تستعمل بشكل إستراتيجي المعدات العسكرية التي استحوذت عليها.

ومع مغادرة الطائرة الأخيرة، قام عناصر طالبان المنتشرون في محيط المطار بإطلاق المفرقعات والرصاص احتفالا بإنهاء الوجود الأجنبي في أفغانستان.blob:https://www.aljazeera.net/8439836b-f5f2-4186-aca7-ab91785bbe8fتشغيل الفيديو

وجال مقاتلو طالبان -صباح اليوم الثلاثاء- في مطار كابل يرافقهم عناصر من القوات الخاصة التابعة للحركة وتسمى كتيبة “بدري 313″، وهم يرتدون أحذية وسترات ذات اللون الكاكي فوق بزاتهم المموهة، من أجل التقاط صور حاملين أسلحة أميركية ورافعين علمهم الأبيض الذي كتبت عليه الشهادتان باللون الأسود.

ونقلت شبكة سي إن إن عما أسمته مصادر مطلعة أن حركة طالبان كانت تساعد في نقل أميركيين إلى مطار كابل عدة مرات كل يوم.

وكشفت المصادر عن تفاوض الجيش الأميركي على اتفاق سري مع طالبان لمرافقة عناصر من الحركة للأميركيين من أجل الوصول إلى مطار كابل، مؤكدة أن الاتفاق كان ناجحا للغاية وأسهم في إجلاء مئات الأميركيين.

مشاورات سياسية

سياسيا، قال مصدر في طالبان للجزيرة إن المشاورات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة في أفغانستان انتهت وإن النتائج ستعلن قريبا.

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة طالبان شهاب الدين دلاور إن الحركة تريد بناء علاقات إيجابية مع دول الجوار، ولا تسعى لاستخدام الأراضي الأفغانية ضدها، حسب تعبيره.

وفي احتفال نظمته طالبان في العاصمة كابل بمناسبة خروج القوات الأجنبية من أفغانستان، وصف دلاور انسحاب القوات الأميركية بالخطوة الجيدة، مشيرا إلى أن الحركة ترغب في بناء علاقات دبلوماسية مع جميع الدول. وفي حين أشار إلى أن العالم يحتاج إلى التعامل مع أفغانستان، طالب دلاور المجتمع الدولي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.blob:https://www.aljazeera.net/a7876701-d258-447a-b980-7a17982ec5fbتشغيل الفيديو

ونقل مراسل الجزيرة في أفغانستان عن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن اجتماعا رفيع المستوى عُقد برئاسة زعيم حركة طالبان الشيخ هبة الله آخوند زاده في ولاية قندهار.

وتمت -خلال الاجتماع الذي استمر 3 أيام- مناقشة القضايا السياسية والأمنية والاجتماعية الراهنة في البلاد، كما ناقش زعيم الحركة تشكيل حكومة إسلامية جديدة ومجلس الوزراء في الدولة.

وهذا هو أول اجتماع برئاسة زعيم طالبان ومسؤولين آخرين بعد سيطرة الحركة على العاصمة كابل.

اهتمام دولي بتشغيل المطار

دوليا، قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني -في مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني بالدوحة- إن أفغانستان تمر بمرحلة حرجة وعلى طالبان إبداء التعاون في مكافحة الإرهاب، مؤكدا على أهمية التواصل مع طالبان كما هو موقف العديد من الدول بهذا الخصوص.

وأكد الوزير القطري على أهمية المحافظة على الحقوق الأساسية لكافة أطياف الشعب الأفغاني، وتوحيد الجهود الدولية لحماية المدنيين في أفغانستان، مشيرا إلى أن المحادثات بشأن مطار كابل ما زالت مستمرة على مستوى الأمن والتشغيل.

من جانبه، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن دولة قطر لعبت دورا مهما ورائدا في عمليات الإجلاء رغم الخطر، مشيرا إلى أن التحديات لم تنته رغم إتمام عمليات الإجلاء.

وأضاف ماس أننا نحتاج إلى تعاون وثيق مع دول جوار أفغانستان ودول أخرى في المنطقة، مؤكدا أهمية إجراء محادثات مع حركة طالبان وإيجاد حلول لتشغيل مطار كابل.

من جهة أخرى، قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اليوم الثلاثاء إن من السابق لأوانه اتخاذ قرار بخصوص ما إذا كانت الحكومة ستعمل مع طالبان بخصوص التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان وكيفية ذلك.

وأضاف المتحدث أن هذا مرهون جزئيا بوفاء طالبان بتعهداتها إزاء عدد من القضايا من بينها احترام حقوق الإنسان.

وفي السياق ذاته، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن بلادها تجري اتصالات مع فرنسا وهولندا وبريطانيا وإيطاليا لإجراء محادثات مع حركة طالبان.

وفي مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء النمسا سيباستيان كورتس، أكدت ميركل أن الحديث مع طالبان لا يعني الاعتراف بالحركة.

وفي حين أشارت ميركل إلى أن بلادها تبحث مع الدول الأوروبية الأخرى مسألة الوجود في كابل، أكدت أن ألمانيا مستمرة في سعيها لإجلاء الموظفين الأفغان الذين تعاونوا معها إلى خارج أفغانستان.

كما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تدعم الأمن والسلام في أفغانستان ويجب ألا يستخدم “الإرهابيون” أراضيها، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *