الرئيسية » المدونة » تحذيرات من مجاعة وشيكة.. خارجية أفغانستان ترحب بقرار واشنطن بشأن المساعدات وروسيا تستبعد الاعتراف الدولي بطالبان حاليا

تحذيرات من مجاعة وشيكة.. خارجية أفغانستان ترحب بقرار واشنطن بشأن المساعدات وروسيا تستبعد الاعتراف الدولي بطالبان حاليا

أعربت الخارجية الأفغانية عن ترحيبها بسماح واشنطن بتقديم مساعدات غذائية وإنسانية إلى الشعب الأفغاني، وسط تحذيرات من مجاعة وشيكة في البلاد. وفي حين تقول روسيا إن الاعتراف الدولي بحركة طالبان “غير مطروح”، حذرت الهند من دعوة باكستان العالم إلى العمل مع طالبان.

وأعربت الخارجية الأفغانية عن أملها في أن تستمر جميع الدول والمنظمات الدولية -بما في ذلك الولايات المتحدة- في تعزيز العلاقات مع الحكومة الأفغانية ومواصلة تقديم المساعدة الإنسانية للشعب الأفغاني.اقرأ أيضامعركة الاعتراف الدولي.. هل تكسبها حركة طالبان؟الخبير أنطونيو جوستوزي يحلل تجربة حركة طالبان الحربية بين عامي 2001 و2018مقال في فورين بوليسي: حركة طالبان ليست بحاجة إلى الغرب

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت أمس الجمعة أنها أصدرت ترخيصين يسمحان للمنظمات غير الحكومية ومنظمات دولية -منها الأمم المتحدة- بالانخراط في معاملات مع طالبان أو شبكة حقاني لتنفيذ ما هو ضروري لتوفير المساعدات الإنسانية، ويسمحان أيضا بالمعاملات ذات الصلة بتسهيل تصدير وإعادة تصدير المواد الغذائية والمساعدات الطبية.

تحذيرات من مجاعة

وفي الأثناء، حذرت مسؤولة في الأمم المتحدة من أن أفغانستان معرضة لخطر “الجوع الوشيك” مع اقتراب فصل الشتاء وتعطل الخدمات.

وقالت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان ناتاليا كانم إن الوضع في أفغانستان حرج، وأضافت “ليس من المبالغة القول” إن ثلث الشعب الأفغاني الذي يعد 33 مليون نسمة يهدده “الجوع الوشيك”.

وأوضحت أن فصل الشتاء القاسي وتعطل القدرة على نقل الإمدادات إلى المناطق المعزولة في الدولة الجبلية، بالإضافة إلى جائحة كوفيد-19، ستؤدي إلى تفاقم الوضع المعقد أصلا.blob:https://www.aljazeera.net/9f506e6c-64aa-4464-ab6e-f5c918cf7fa9https://imasdk.googleapis.com/js/core/bridge3.481.0_en.html#goog_2030405801تشغيل الفيديو

مواقف سياسية

وعلى الصعيد السياسي، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم السبت إن الاعتراف الدولي بطالبان ليس محل دراسة حاليا.

ولكن الوزير الروسي قال إن لبلاده اتصالات مع طالبان تهدف إلى ضمان وسلامة المواطنين الروس وتسهيل المصالحة الأفغانية.

وأضاف أن عقوبات مجلس الأمن الحالية على طالبان لا تمنع التواصل معها، مشيرا إلى أن ثمة حاجة لدفع العملية السياسية قدما.

وكان لافروف يتحدث على هامش الاجتماع السنوي لزعماء العالم في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتأتي تصريحاته بعد أن رشحت طالبان سفيرا لها لدى الأمم المتحدة مما أدى إلى مواجهة بشأن مقعد أفغانستان في المنظمة الدولية.

يشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أوضح أن رغبة طالبان في الاعتراف الدولي هي ورقة الضغط الوحيدة، التي يتعين على الدول الأخرى استخدامها من أجل تشكيل حكومة شاملة واحترام الحقوق ولا سيما بالنسبة للمرأة في أفغانستان.

الهند تحذر

من جانبه، قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي -خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة- اليوم السبت إن أي دولة يجب ألا تستغل الاضطراب في أفغانستان لصالحها، وذلك بعدما دعا نظيره الباكستاني العالم للعمل مع طالبان.

جاء خطاب مودي بعد أن انتقدت الهند إسلام آباد -في واشنطن والأمم المتحدة- على خلفية خطاب لرئيس الوزراء الباكستاني عمران خان -في وقت متأخر أمس الجمعة- اتهم فيه الحكومة الهندية بفرض “عهد من الخوف والعنف” على المسلمين الهنود.

وقال مودي إن “من الضروري للغاية، ضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية لنشر الإرهاب والهجمات الإرهابية”.

وأضاف “نحتاج أيضا إلى توخي الحذر، والتأكد من عدم محاولة أي دولة الاستفادة من الوضع الدقيق هناك واستخدامه أداة لمصالحها الأنانية”.

وكان مودي قد أثار أمس الجمعة مخاوف بشأن باكستان خلال محادثات مع الرئيس الأميركي جو بايدن وكذلك خلال قمة رباعية أوسع مع أستراليا واليابان، وفقا لمسؤولين هنود.

وقال وزير الخارجية الهندي هارش فاردهان شرينغلا -للصحفيين- بعد انتهاء المحادثات إنه “كان هناك شعور واضح بأنه ينبغي الإبقاء على نظرة أكثر دقةً وتدقيق وثيق ومراقبة لدور باكستان في أفغانستان، دور باكستان في مسألة الإرهاب”.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان أشار في الخطاب -الذي ألقاه عبر الفيديو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة- إلى أن طالبان وعدت باحترام حقوق الإنسان وتأليف حكومة شاملة منذ سيطرتها على البلاد الشهر الماضي، رغم خيبة الأمل العالمية في الحكومة المؤقتة التي شكلتها الحركة.

وقال خان “إذا قام المجتمع الدولي بتحفيزها وشجّعها على المضي قدما في هذا الحوار، سيكون الوضع مربحا للجميع”.

المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *