الرئيسية » المدونة » تصعيد التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين.. هل ثمة بوادر لمواجهة عسكرية جديدة؟

تصعيد التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين.. هل ثمة بوادر لمواجهة عسكرية جديدة؟

اعتدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أسرى فلسطينيين أثناء نقلهم من سجن جلبوع، وسط أجواء توتر بسبب تكثيف تل أبيب بحثها عن الأسيرين المطاردين، وتبادل الغارات وإطلاق الصواريخ بين إسرائيل وقطاع غزة.

وتساءلت حلقة (2021/9/13) من برنامج “ما وراء الخبر”: إلى أي حد يمكن أن تشكل أجواء التوتر والتصعيد الراهنة بين إسرائيل والفلسطينيين مقدمة لمواجهة جديدة بين الجانبين؟

وقال المحلل السياسي والباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية صالح النعامي إن التوتر يعود إلى إصرار إسرائيل على المضي في سياسة الضغط ضد الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن إسرائيل تحاول إشراك أطراف إقليمية والمجتمع الدولي لتحقيق مصالحها السياسية.

وأضاف أن هناك مواصلة لسياسة الاستيطان في فلسطين، مشيرا إلى أن إسرائيل تضع 3 شروط تعجيزية لن تقبلها فصائل المقاومة، وهي ربط مشاريع إعادة الإعمار بموضوع الأسرى لدى حماس، وربط إنجاز مشاريع البنية التحتية الكبرى في غزة بنزع سلاح المقاومة، وتكريس فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة.

وشدد على أن عدم صدور مواقف تجاه هذه السياسات من المجتمع الدولي والأطراف الإقليمية يجعلهم يتمادون في نهج سياسة الاقتصاد مقابل الهدوء.

احتمالات متعددة

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة حسن نافعة فرأى أن الأوضاع في فلسطين مفتوحة أمام كل الاحتمالات، منها التطور إلى مواجهة عسكرية جديدة، مؤكدا أن المواجهة نفسها لن تحل أي شيء، وذلك لأن طرفي المعادلة متمسكان بمواقفهما بشكل تام.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية -التي يقودها اليمين المتطرف- ليست لديها الرغبة في فتح أفق سياسي حقيقي، ورأى أن اللقاء بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في شرم الشيخ مهم من حيث دلالته، إذ تحاول مصر البناء على النجاح الذي حققته عندما تمكنت من دفع الطرفين إلى وقف إطلاق النار في المواجهة الأخيرة.

ولكنه وصف الوضعية بالهشة، وذلك لأنه إذا لم يصاحب وقف إطلاق النار فتح أفق نحو التسوية السياسية سيكون مجرد تهدئة تتبعها مواجهة عسكرية جديدة.

يذكر أن المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم وصف مواصلة الاحتلال الإسرائيلي القصف على قطاع غزة بأنها محاولة للتغطية على عجزه، بعد هروب الأسرى الستة من سجن جلبوع. وأضاف قاسم أن رد المقاومة في غزة على القصف، والاشتباك مع الاحتلال في كل مدن الضفة والقدس؛ يؤكدان استمرار انتفاضة الحرية لإسناد الأسرى في سجون الاحتلال، حسب تعبيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *