الرئيسية » المدونة » تصعيد عسكري واسع في مأرب اليمنية: تعبئة قتالية وغارات غير مسبوقة للتحالف

تصعيد عسكري واسع في مأرب اليمنية: تعبئة قتالية وغارات غير مسبوقة للتحالف

شهدت محافظة مأرب اليمنية تصعيداً عسكرياً لافتاً بالتزامن مع التحركات الدولية الجديدة لوقف إطلاق النار، فيما أعلنت الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، السبت، حالة الاستنفار، ودعت كافة اليمنيين إلى التعبئة القتالية والانضمام لصفوف الجيش الوطني لمواجهة الحوثيين.  

وغداة يوم من تراجع نسبي للأعمال القتالية، عادت وتيرة المعارك إلى الأطراف الغربية لمحافظة مأرب النفطية، بالتزامن مع تكثيف جماعة الحوثيين هجماتها البرية صوب معاقل الحكومة الشرعية، وسط غارات جوية للتحالف السعودي هي الأعنف على الإطلاق منذ نحو شهر.  

وقال مصدر عسكري حكومي، لـ”العربي الجديد”، إنّ قوات الجيش الوطني، مسنودة برجال القبائل، تمكنت من إحباط هجمات حوثية مكثفة في مديرية صرواح، بالتزامن مع تنفيذ هجوم معاكس في جبهة الكسارة أسفر عن سقوط عدد من عناصر المليشيا وإعطاب 8 دوريات قتالية. 

وأشار المصدر إلى أنّ المعارك التي دارت تحت غطاء جوي مكثف من مقاتلات التحالف أسفرت عن تأمين عدد من المواقع والتلال الجبلية في الكسارة والمشجح، بعد امتصاص الهجمات الحوثية والسيطرة على خطوط إمداد المليشيات.  

وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية، في بيان، أنّ قواتها تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة بدون طيار تابعة للمليشيات الحوثية غربي مأرب، واستهداف تجمعات للحوثيين في جبهة صرواح، فضلاً عن غارات جوية للتحالف، استهدفت عدداً من الدوريات الحوثية كانت في طريقها إلى جبهة المشجح.  

وأقرت قناة “المسيرة” الناطقة بلسان الحوثيين بوقوع 24 غارة جوية للتحالف على مديرية صرواح، في معدل يومي هو الأعلى منذ نحو شهر، وذلك غداة انحسار نسبي للغارات وتعرض مواقع الحوثيين لسبع غارات فقط، الجمعة.  

وبالتزامن مع التصعيد العسكري البري والجوي، شهدت محافظة مأرب اجتماعاً رفيعاً لقيادات الجيش اليمني وعدد من محافظي المحافظات الخاضعة للشرعية، ناقش الترتيبات للدفاع عن مدينة مأرب من الهجمات الحوثية.  

ودعا الاجتماع، الذي ترأسه وزير الدفاع، الفريق محمد المقدشي، بحضور رئيس هيئة أركان الجيش، عزيز صغير، والمفتش العام للجيش، عادل القميري، ومحافظي مأرب وصنعاء والجوف والبيضاء وريمه، “كافة أحرار الوطن وقواه الحية إلى الانضمام لصفوف الجيش والالتحاق بالمعسكرات لمساندة المقاتلين في جبهات العزة والكرامة والمشاركة في شرف النضال الوطني ونبذ الخلافات والمناكفات والالتفاف حول المعركة الوطنية”، وفقاً لبيان نشره المركز الإعلامي للقوات الحكومية.  أخبار

مباحثات سعودية أميركية حول سبل حل الأزمة اليمنية

وتشير دعوة قيادة الجيش اليمنيين لنبذ الخلافات والالتفاف خلفه لمواجهة الحوثيين إلى نوايا حكومية لتصحيح الوضع العسكري في مأرب وتلافي الأخطاء التي أدت سابقاً إلى حدوث اختراقات حوثية صوب مدينة مأرب. 

وبحسب البيان، فقد رحب وزير الدفاع اليمني بإعلان قيادات السلطة المحلية “تدشين مرحلة جديدة من التعبئة والإسناد لرفد الجبهات والالتحاق بالمعسكرات لمساندة الجيش الوطني في حربه ضد المشروع الإيراني في اليمن”، وناقش آليات التعبئة والإسناد الشعبي.  

وفي الاجتماع، قال محافظ مأرب، سلطان العرادة، الذي بادر بإعلان النفير العام، إنّ الدعوة للتعبئة والإسناد الشعبي “ليست خوفاً على مأرب وإنما للاستنفار لتحرير العاصمة صنعاء وكل المحافظات”. 

وذكر المسؤول اليمني أنّ السلطة المحلية في مأرب “تقوم بواجباتها في مساندة القوات المسلحة وإعلان التعبئة في نطاق صلاحياتها”، في دفاع عن قراره، وخصوصاً أنّ تلك الدعوات غالباً ما تصدر من رئيس الجمهورية باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة.  

وأجرى رئيس الحكومة اليمنية، معين عبد الملك، في وقت متأخر من مساء السبت، اتصالاً هاتفياً باللواء سلطان العرادة، وقال إنّ مأرب “بوابة النصر الكبير لمواجهة المشروع الإيراني وكلائه من مليشيات الحوثي”، بحسب الوكالة الرسمية.  

في السياق، شهدت محافظة الضالع معارك عنيفة، خلال الساعات الماضية، بعد هجمات للقوات المشتركة أسفرت عن مقتل 35 عنصراً حوثياً والسيطرة على قرية الفاخر وشعب الماء ومثلث بيت الشرجي، وفقاً لبيان رسمي.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *