الرئيسية » المدونة » توثيق القدس… حكاية تنقلها الصور وتدوّنها مواقع التواصل

توثيق القدس… حكاية تنقلها الصور وتدوّنها مواقع التواصل

يوثق الكاتب والروائي الفلسطيني، عيسى قواسمي، شغفه بمدينة القدس من خلال الصورة، مستعيناً بصفحته على “فيسبوك” لإثبات الهوية الفلسطينية للمدينة العتيقة، بوجه محاولات التهويد التي تطاول الأمكنة في القدس القديمة. يقول قواسمي: “اهتديت إلى فكرة عرض الصور التي ألتقطها في أثناء هبّة الأقصى/ البوابات الإلكترونية عام 2017. يومها، وثَّقتُ تلك الأحداث بصور جمعتها في كتاب (انتصار الغضب) شرحت فيه مع كلّ صورة تسلسل الأحداث التي جرت، وكيف دافع الفلسطينيون عن بيت المقدس حتى النصر”.

يؤكد قواسمي أنّ كلّ أفعال الصهاينة تهدف إلى طمس معالم الهوية الفلسطينية وإخفائها من القدس، لذلك اختار أن تكون روايته الخامسة “عازفة الناي” سرداً واضح المعالم لأزقة وحارات مدينة القدس، يضيف: “وثقت خلال أحداث الرواية كلّ الأمكنة المقدسية بشرح تفصيلي دقيق، أهدف فيها إلى تعريف القراء بمدينتهم، ومحاولة توثيق المكان بالكتابة عنه، وهو ما يضاف إلى مشروع، الصورة المروية، الذي ابتدعته، من خلال نشر صور متعددة لمدينة القدس ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ورواية قصة الصورة والتعريف بمكانها”.

لا يخشى قواسمي من تجربة أيّ شيء يساهم في إيصال فكرة توثق فلسطينية مدينة القدس، ويوضح قائلاً: “كلّ إنسان حرّ، بإمكانه الدفاع عن وطنه من موقعه. وأنا كروائي أجد أنّ مهمتي ورسالتي موجهة نحو حفظ تاريخ المدينة نحو المغتربين الفلسطينيين بالدرجة الأولى، مع عدم إغفال المقيمين على الأرض، لكي يبقوا على اطلاع على قضيتهم وما يستجد بها، أسعى للتعريف بالأمكنة وتاريخها، التي تميزها الصبغة الإنسانية وقداسة المكان الفلسطيني، وهو الأمر الذي يبقي جذوة الارتباط بالأرض مشتعلة”.سوشيال ميديا

بالونات وعلم فلسطين ترعب الاحتلال… فيديو من الشيخ جراح

يؤكد قواسمي أهمية المقاومة بكلّ أشكالها ضد تهويد القدس، ويضيف: “خصصت وقتاً في كلّ يوم رمضاني لإعداد طبق طعام تراثي بكميات كبيرة، وهو الجهد الذي أصنفه كمقاومة ثقافية ضد ادعاءات الاحتلال الذي ينسب أكلاتنا الشعبية له، واليوم مع الذكرى الثالثة والسبعين للنكبة، علينا أن نواصل إثبات حقنا بتراثنا وتاريخنا وفولكلورنا بشتى الطرق”.

من يشاهد صور عيسى قواسمي لمدينة القدس، يشعر بأنّه أمام روح في صورة. عن ذلك يقول: “القدس مدينة متجددة، عندما أصورها أراها من منظور مختلف، فالمدينة مرت عليها 22 حضارة وهُدِمَت سبع مرات، لكنّها باقية ومتجددة، وعلى الرغم من أنّني أعيش فيها، فأنا أشعر بحيوية أماكنها وتجددها كلّ يوم… فيها خليط إنساني فريد وحضاري خلفته أزمنة كثيرة، يغلفها جميعها الطابع الفلسطيني”.
 
يشرع قواسمي بالعمل على كتاب توثيقي، يضم كلّ الصور التي التقطها لمدينة القدس بشوارعها وحاراتها القديمة وبيوتها وأماكنها المقدسة، يقول: “هو المشروع الحلم الذي أرغب في نقله للأجيال المقبلة، سأشرح قصة كلّ صورة وسأروي حكاية كلّ زاوية، وسأحرص على جمالية العمران وقدسية المكان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *