الرئيسية » المدونة » تونس.. رئيس هيئة الانتخابات يرد على “التشكيك” باستقلاليتها وفرنسا تدعو سعيد لإطلاق حوار وطني

تونس.. رئيس هيئة الانتخابات يرد على “التشكيك” باستقلاليتها وفرنسا تدعو سعيد لإطلاق حوار وطني

3/10/2021

قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس نبيل بفون إن الانتخابات السابقة لأوانها أو الاستفتاءات لا بد أن تجرى في الإطار القانوني والشرعي، وذلك في ظل المسار الاستثنائي الذي يمضي فيه رئيس الدولة قيس سعيد.

وفي تصريحات نشرتها السبت أسبوعية “المغرب” التونسية، أكد بفون على استقلال الهيئة، وقال إنها بعيدة عن كل التجاذبات والأحزاب.اقرأ أيضااختيارها أثار الجدل.. هل تمتلك بودن الكفاءة والصلاحيات لإبعاد تونس عن الفوضى؟في ظل الضبابية السياسية.. مأزق مالي ينذر بانفجار اجتماعي في تونستنسيقية من 4 أحزاب تنضم لقائمة المعارضين.. هل ينقذ الحراك السياسي والشعبي تونس من سيناريوهات مخيفة؟

وأضاف بفون أن الهيئة هي “صمام أمان الانتقال الديمقراطي”، وأن خصوصيتها تكمن في استقلالها، مشيرا إلى أن من بين البراهين على ذلك نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2019، حيث تمكن قيس سعيّد من الفوز دون أن تكون له سلطة أو مال عند ترشحه، على حد تعبيره.

وكشف رئيس هيئة الانتخابات التونسية أن رئيس الدولة لم يطلب إلى الآن أي لقاء مع أعضاء الهيئة بشأن تعديل القانون الانتخابي.

وقال مراسل الجزيرة حافظ مريبح إن تصريحات بفون جاءت عقب الجدل الذي أثارته تصريحات أدلى بها سعيد خلال استقباله يوم الأربعاء الماضي رئيس هيئة محاكمة المحاسبات، حيث شكك في استقلال الهيئة.

وفي تلك الأثناء، قال الاتحاد العام للشغل -أكبر نقابة عمالية في تونس- إنه بدأ مناقشة وإعداد مقترحات بشأن مراجعة القانون الانتخابي والنظام السياسي وقانون الأحزاب والجمعيات في تونس.

وأكد الاتحاد على صفحته الرسمية في فيسبوك أن هذه المشاورات ستتواصل استعدادا للمرحلة المقبلة بمشاركة خبراء ومختصين، وذلك من أجل المحافظة على مكاسب الجمهورية وعلى الحقوق والحريات، وفق تعبيره.

مكالمة ماكرون وسعيد

من ناحية أخرى، قال بيان للإليزيه مساء السبت إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثار خلال اتصال هاتفي مع نظيره التونسي قيس سعيد موضوع خريطة الطريق الخاصة بالدستور، التي ينتظرها الشعب التونسي والمجتمع الدولي، وفقا للبيان.

وأضاف الإليزيه أن ماكرون أعرب عن تمسكه بإطلاق حوار يشارك فيه ممثلو أطياف الشعب التونسي، بشأن الإصلاحات الدستورية المنتظرة.

وأفاد البيان الفرنسي بأن سعيد أكد أن الحكومة ستشكل خلال الأيام المقبلة، وأنه سيتم إطلاق حوار وطني.

من جهتها، نشرت الرئاسة التونسية بيانا تضمن فحوى المحادثة الهاتفية بين الرئيسين، لكنه لم يشر إلى النقطتين المتعلقتين بتشكيل الحكومة وتنظيم الحوار الوطني اللتين ذكرهما البيان الفرنسي.blob:https://www.aljazeera.net/bf80d2af-3a1c-4407-bf69-c62a341ac887تشغيل الفيديو

وقال بيان الرئاسة التونسية إن سعيّد عبّر لنظيره الفرنسي عن أسفه لقرار تخفيض عدد التأشيرات الممنوحة للتونسيين الراغبين في السفر إلى فرنسا، مؤكدا أنه سيتم العمل للبحث عن حل لظاهرة الهجرة غير النظامية بعد تشكيل الحكومة التونسية الجديدة.

وأورد البيان التونسي تأكيد ماكرون أن قرار تخفيض التأشيرات “قابل للمراجعة”.

وقد أعلنت باريس يوم الثلاثاء تخفيض عدد التأشيرات الممنوحة لمواطني المغرب والجزائر وتونس، مبررة خطوتها بـ”رفض” الدول المغاربية الثلاث إصدار تصاريح قنصلية لإعادة مهاجرين ترغب فرنسا في ترحيلهم من أراضيها.

وتأتي المحادثة الهاتفية بين ماكرون وسعيد وسط دعوات غربية للرئيس التونسي للعودة إلى المسار الدستوري، عقب استحواذه على كل السلطات ضمن إجراءات شملت تعليق جل فصول الدستور وتجميد البرلمان وحل الحكومة.

وكان سعيّد كلف قبل أيام نجلاء بودن (63 عاما) بتشكيل حكومة جديدة، وأعلن قبل ذلك أنه سيشكل لجنة من الخبراء تتولى إعداد مقترحات لتعديل النظامين السياسي والانتخابي، وأكد مرارا أنه لن يتراجع مطلقا عن الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها في 25 يوليو/تموز، وعززها بمرسوم رئاسي أصدره في 22 سبتمبر/أيلول، وبموجبه استحوذ على كل صلاحيات السلطتين التنفيذية والتشريعية.

مظاهرات معارضة وأخرى مؤيدة

وعلى صعيد التفاعلات في الشارع التونسي، نفذ عشرات من المحتجين في ولاية صفاقس جنوبي تونس، السبت، وقفة احتجاجية مناوئة للرئيس سعيد، رفضا لما وصفوه بالانقلاب على الدستور.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بعودة العمل بالدستور والمؤسسات الديمقراطية واستئناف أعمال البرلمان.

من جهة أخرى، دعا مؤيدون للرئيس التونسي إلى التظاهر اليوم الأحد في العاصمة دعما لإجراءاته الاستثنائية، وذلك بعد أسبوع من مظاهرة حاشدة لمعارضيه وسط العاصمة.

ويأتي هذا التحرك بعد إعلان رئاسة البرلمان التونسي يوم الجمعة عن بدء دورة برلمانية جديدة، رفضا للإجراءات التي اتخذها الرئيس التونسي وفي مقدمتها تجميد اختصاصات مجلس نواب الشعب.

وقد تجمع العشرات من أنصار سعيد في ذلك اليوم في محيط البرلمان، وهاجموا بعض النواب الذين قدموا إلى البرلمان بعد نشر نحو 90 نائبا عريضة تدعو لاستئناف أعمال مجلس النواب في اليوم نفسه

.المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *