الرئيسية » المدونة » جائحة كورونا تدفع بنصف مليار إنسان إلى الفقر ورئيس دولة يخالط 200 شخص رغم إصابته بالفيروس

جائحة كورونا تدفع بنصف مليار إنسان إلى الفقر ورئيس دولة يخالط 200 شخص رغم إصابته بالفيروس

ذكرت منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي أن تكاليف الرعاية الصحية خلال جائحة فيروس كورونا دفعت أكثر من نصف مليار شخص في العالم إلى الفقر المدقع العام الماضي.

ويأتي الإعلان من المنظمتين الدوليتين في وقت تتزايد المخاوف من انتشار متحور أوميكرون، النسخة الجديدة من كورونا، مع توسع الإصابات به في عدد من دول العالم.

ووفق الصحة العالمية والبنك الدولي فقد أججت الجائحة أوجه التفاوت العالمية في الحصول على الرعاية الصحية، كما تسببت الجائحة في أسوأ أزمة اقتصادية منذ ثلاثينيات القرن الـ20، مما جعل الحصول على الرعاية الصحية أكثر صعوبة في نهاية المطاف، بحسب ما نقله موقع أكسيوس الإخباري الأميركي.blob:https://www.aljazeera.net/1bfdab5c-6745-47ef-8f19-a59b8964767dتشغيل الفيديومدة الفيديو 02 minutes 09 seconds02:09

وأكدت المنظمتان من جديد أن أوجه التفاوت في الرعاية الصحية العالمية سبقت انتشار الوباء، مضيفة أنه قبل انتشار الفيروس كان “ما يقرب من مليار شخص ينفقون أكثر من 10% من ميزانية أسرهم المعيشية على الصحة”.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم في بيان: “يجب على جميع الحكومات أن تستأنف فورا الجهود الرامية إلى ضمان حصول كل مواطن من مواطنيها على الخدمات الصحية”.

إصابة رئيس

أظهرت الفحوص أمس الأحد إصابة رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا بكوفيد-19، على ما أعلنت الرئاسة في بيان، مشيرة إلى أنّه يتلقّى العلاج من أعراض خفيفة.

وقالت الرئاسة إنّ رامافوزا الذي تلقّى التطعيم بالكامل، بدأ يشعر بأنّه ليس على ما يُرام إثر مغادرته مراسم تأبين رسمية لنائب الرئيس السابق إف دبليو دي كليرك في كيب تاون في وقت سابق الأحد، لكنّ معنوياته جيّدة ويخضع لمراقبة الأطباء.

وكان الرئيس يضع قناعا أسود خلال المراسم التي جمعت حوالي 200 شخص في كنيسة بالمدينة، إلا عندما ألقى خطاب التأبين.

وقالت الرئاسة إنّ مراسم التأبين “تمّت اليوم وفق القواعد الصحّية”، من دون أن تعطي مزيدا من التفاصيل بشأن ما إذا كان رامافوزا مصابا بالمتحوّرة أوميكرون.

وتابع البيان “يُنصح الأشخاص الذين كانوا على اتصال بالرئيس اليوم بمراقبة أي أعراض أو الخضوع لفحوص”.

ورُصِدت نسخة أوميكرون المتحوّرة من فيروس كورونا أوّل مرّة في جنوب أفريقيا الشهر الماضي وأثارت ذعرا عالميا بسبب مخاوف من أنّها قد تكون معدية أكثر من المتحوّرات الأخرى.

وسيبقى رامافوزا حاليا في الحجر الذاتي في كيب تاون، وقد فوّض كلّ المسؤوليات إلى نائب الرئيس ديفيد مابوزا للأسبوع المقبل.

مستجدات أوميكرون

ورفعت بريطانيا أمس الأحد مستوى تحذيرها -بخصوص جائحة كورونا (كوفيد-19)- من المستوى الثالث إلى الرابع، لمواجهة الانتشار السريع لمتحور أوميكرون، بينما دعا كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة أنتوني فاوتشي للحصول على الجرعة الثالثة من لقاح كورونا.

وقالت الحكومة البريطانية، في بيان، إن الأدلة المبكرة تبين أن متحور أوميكرون ينتشر أسرع كثيرا من متحور دلتا، وأن حماية اللقاح من أعراض الإصابة بأوميكرون “منخفضة”.blob:https://www.aljazeera.net/cc18867c-80c5-4c33-9659-56fe7520d7fbتشغيل الفيديومدة الفيديو 02 minutes 33 seconds02:33

ويعني المستوى الرابع أن السلطات الصحية ترى أن معدلات العدوى مرتفعة وتمثل ضغطا على خدمات الرعاية الصحية.

وكثفت الحكومة البريطانية تدابير مكافحة تفشي العدوى، لتشمل توسيع حملة إعطاء الجرعات المعززة من اللقاحات المضادة لكورونا إلى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الـ30 عاما اعتبارا من اليوم الاثنين.

وبدءا من الغد، سيُطلب من الأشخاص الملقحين بالكامل والمخالطين لمصابين بكورونا، إجراء فحوص المستضدات السريعة يوميا على مدى 7 أيام، فيما سينبغي على الأشخاص غير الملقحين الذين خالطوا مصابين الخضوع لعزل لـ10 أيام، وفق ما أعلنته وزارة الصحة.

وقال وزير الصحة ساجد جاويد في بيان إن المتحور أوميكرون ينتشر بسرعة في المملكة المتحدة ويُتوقع أن تصبح السلالة المهيمنة بحلول منتصف ديسمبر/كانون الأول الجاري، مؤكدا أن الإجراءات الجديدة مخصص للحد من التأثير على حياة الناس اليومية مع المساهمة في التخفيف من انتشار أوميكرون.

فاوتشي و”الرعاية المُثلى”

من جانبه، قال كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة أنتوني فاوتشي، إن أخذ 3 جرعات من اللقاحات تعد “الرعاية المُثلى” من كورونا، لكن الحكومة الأميركية لا تزال تعرف رسميا التطعيم الكامل بأنه جرعتان من لقاحات “فايزر-بيونتك” (Pfizer-BioNTech) أو “مودرنا” (moderna) أو “جونسون آند جونسون” (Johnson & Johnson).

وأضاف فاوتشي -وهو مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية- لشبكة “إيه بي سي” (ABC) الإخبارية أن مسؤولي الصحة سيواصلون تقييم ما يجب أن يعد تعريفا رسميا.

وردا على سؤال عما إذا كانت 3 جرعات للقاحات قد تكون المعيار الجديد للرعاية، قال فاوتشي “حسنا، أعتقد يقينا أنها تمثل الرعاية المُثلى”.blob:https://www.aljazeera.net/969fcc04-d462-4d50-b30c-a166b83d03d3تشغيل الفيديومدة الفيديو 03 minutes 00 seconds03:00

وأضاف لو نظرت للبيانات، يتضح أكثر فأكثر أنه إذا كنت تريد أن تكون محميا على النحو الأمثل، فعليك حقا بالحصول على جرعة معززة.

وتابع فاوتشي أن الأمر سيحتاج شهورا للقطع بما إذا كانت هناك حاجة لتلقي جرعات سنوية معززة للقاحات، موضحا أنه يأمل من وجهة نظر مناعية أن تكون جرعة معززة واحدة كافية لتوفير حماية أكبر من الأشهر الستة التي يوفرها اللقاح الأولي.

انتشار أسرع وأعراض أقل

وكانت منظمة الصحة العالمية أكدت أن المتحور أوميكرون تم رصده في 63 دولة حتى الآن، وهو ما يعني أنه أكثر وأسرع انتشارا من نظيره دلتا ويجعل اللقاحات أقل فعالية، لكنه يتسبب في أعراض أقل حدة.

وليس بإمكان الصحة العالمية حتى الآن -بسبب نقص البيانات الكافية- معرفة ما إذا كان معدل التفشي المرتفع لدى السكان ذوي المناعة العالية يرجع إلى حقيقة أن أوميكرون “يفلت من المناعة، أو يستغل قابلية الانتقال العالية الكامنة، أو أنه مزيج من الاثنين”.

غير أن البيانات لا تزال غير كافية لتحديد درجة حدة المرض الذي يسببه المتحور أوميكرون، رغم أن الأعراض في الوقت الحالي تبدو “خفيفة إلى معتدلة” في كل من جنوب أفريقيا، حيث ظهرت للمرة الأولى، وفي أوروبا.

وفي شأن اللقاحات المضادة لكوفيد-19، فإن البيانات المحدودة المتاحة وكذلك البصمة الجينية للمتحور أوميكرون تشير إلى “انخفاض في الفعالية” فيما يتعلق بالحماية من “الإصابة والعدوى”.

بدورها، أكدت مختبرات “فايزر-بيونتك” المطورة للقاح “كومينارتي” -أحد أكثر اللقاحات المضادة لكوفيد-19 فعالية حتى الآن- أن لقاحها لا يزال “فعّالا” على المتحور أوميكرون بعد “3 جرعات”.

وتشجع غالبية البلدان القادرة على تحمل تكاليف اللقاحات الناس على أخذ جرعة معززة، كما هي الحال في أوروبا التي تواجه موجة جديدة من الإصابات الناجمة عن المتحور دلتا، بعد أن خففت بشكل مبكر القيود الصحية علاوة على انخفاض معدلات التطعيم.

المصدر : الجزيرة + وكالات


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *