الرئيسية » المدونة » جنجويد عصى في دواليب الإصلاح ..

جنجويد عصى في دواليب الإصلاح ..

< ما حل بسكان دارفور من مجازر ذهب ضحيتها نحو ثلاثين ألف فضلا عن اغتصاب وحرق قرى ليس مؤامرة صهيوينة ضد الحركة الإسلامية في السودان ومشروعها الحضاري. بقدر ما هو ” خطأ أمني” ! على وصف أحد الخبراء في الحركة . كيف حصل الخطأ؟ حتى ينجح الوالي العبقري في قمع تمرد الدارفوريين لم يلجأ إلى بناء تنمية حقيقية وبسط الديموقراطية لجأ إلى اللعب على غرائز الناس، واستغللا الانقسام بين العرب العشائر العربية ذات البشرة السمراء والأفارقةذوي البشرة السوداء. وما يتبع ذلك من فوراق اجتماعية واقتصادية . <br />حرض أبناء العشائر الأشاوس من الجنجويد( الجن الذي يركب جوادا !) على دعاة العدل والمساواة من حركات التمرد ، وشعر هو والبشير وشيوخ العشائربالنشوة لأنهم سحقوا تلك الحركات! <br />في الأردن لا يوجد حركات تمرد انفصالية ولا يوجد جنجويد، توجد دعوات إصلاحية يبتبناها جلالة الملك، وشكلت لجنة حوار يرئسها رئيس مجلس الأمة وتدعمها الحكومة لتسريع وتيرة الإصلاحات وتحويلها إلى قوانين وتشريعات وسلوك . ويوجد شارع ناضج تصرف بمسؤولية ولا يزال معطيا زخما لتلك الدعوات ومدرجا أياها في سياق الربيع العربي. <br />الأردن مؤهل لإنجاز الإصلاحات بأسرع وتيرة وأقل كلفة.لأسباب كثيرة منها تسامح الدولة والمجتمع على رغم ضمور الديموقراطية أو غيابها ، فلا يوجد سلوك قمعي دموي من طرف الدولة ، والتيارت السياسية مسالمة وليس لها سلوك نضالي فضلا عن العنفي . <br />في الحراك الإصلاحي ثمة ما يدعو إلى الاستغراب والاستهجان في آن. فقد شهدنا تجييشا وكأننا في دارفور، وتم ممارسة أسوأ أشكال التحريض والتحشيد ، ميلشيات في مواجهة قوى انفصالية ! استفزاز للعصبيات المناطقية والإقليمية والجهوية والعشائرية. <br />يذكر التغاضي عن الخروج على القانون في التصدي للمسيرات السلمية بالنجاح الأمني في دارفور، بدلا من المحاسبة والتحقيق طوي ملف دوار الداخلية ، وقيد قتل المواطن خيري جميل ضد مجهول، في المقابل أحيل من تعرضوا للاعتداء إلى المحاكمة. الأطرف من ذلك ما تعرض له الطالب منذر أبو جحيشة، الذي انضم إلى حراك 24 آذار، وبدلا من تشجيعه على الانخراط في العمل الإصلاحي، حقق معه ” أستاذه ” في مدرسته في الزرقاء، وسمح للأمن بدخول المدرسة واعتقاله وإهانته أمام زملائه، بحسب شكواه للمركز الوطني لحقوق الإنسان. لأن صورته ظهرت في تقرير للجزيرة في اعتصام 24 آذار السلمي والذي حمته أجهزة الأمن . <br />في أي عصر نعيش ؟ لم يكن يحدث هذا في الأحكام العرفية، ظل للمدراس والجامعات حرماتها، فضلا عن قانون الأحداث الذي يحظر التحقيق مع الحدثدون وجود ولي أمره. المؤسف أن دور المعلم تربوي حتى لو كان الطالب منحرفا عليه أن يحاوره ويعالجه، لا أن يكتب فيه لأجهزة الأمن. الطالب متماسك على رغم ما تعرض له من عنف ، ولم ينحرف إلى التطرف. مع أن المنطق يقول أن ما تعرض له يدفعه إلىالتطرف دفعا وهو في المدرسة. <br />ذلك كله لا يقف أمام ارادة الإصلاح بل يزيد من عزيمتها. منذر مصر علىالمشاركة في أول فعالية مقبلة ل24 آذار. والمأمول أن يتعلم منه أساتذته!</p></div></h4>

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *