الرئيسية » المدونة » حذر من سيناريو سريلانكا.. الغنوشي يتهم سعيّد بتكريس الدكتاتورية عبر الاستفتاء على الدستور الجديد

حذر من سيناريو سريلانكا.. الغنوشي يتهم سعيّد بتكريس الدكتاتورية عبر الاستفتاء على الدستور الجديد

16/7/2022

قال رئيس حزب النهضة التونسي راشد الغنوشي -اليوم الجمعة- إن الرئيس قيس سعيّد يستخدم الاستفتاء على دستور جديد لإعادة تركيز الدكتاتورية، محذرا من أن سيناريو سريلانكا ليس بعيدا عن تونس، في حين ينتظر أن يمثل أمام القضاء للتحقيق في شبهات تبييض أموال وإرهاب، ينفيها عن نفسه.

وقال الغنوشي، الذي كان رئيس البرلمان إلى أن أطاح سعيّد بالمجلس وسيطر على معظم السلطات الصيف الماضي، إن الأجواء السائدة في الفترة التي تسبق استفتاء 25 يوليو/تموز أجواء “غير ديمقراطية.. باردة وجنائزية”.

end of list

وأضاف الغنوشي -في مقابلة مع وكالة رويترز- أن تفاقم المشكلات الاقتصادية وانشغال الرئيس عنها تماما إضافة إلى تركيزه فقط على التغيير السياسي قد يلقي بتونس في متاهات انفجار اجتماعي على غرار سريلانكا. وقال إن “السيناريو السريلانكي غير بعيد عن تونس”.

وأوضح أن “خطابات سعيّد لا يمكن أن تترجم إلا إلى صدامات وفوضى واغتيالات وحرق… تونس قد تصل إلى نقطة المجاعة، والبلاد في أمس الحاجة إلى الحوار لمواجهة هذه الأزمات”.https://static.btloader.com/safeFrame.html?upapi=trueAD

وكان الغنوشي، وهو لاجئ سابق، لاعبا رئيسا في السياسة التونسية منذ ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وأدخلت الديمقراطية، وأطلقت شرارة انتفاضات الربيع العربي.

لكن الفشل الاقتصادي الواسع في كل الحكومات المتعاقبة منذ 2011 زاد الاحتقان والإحباط لدى التونسيين.

وقال الغنوشي إن العقد الماضي تميز بالفشل في توفير التنمية ومعالجة مشاكل الاقتصاد، في وقت فاقم فيه سعيد الوضع سياسيا واقتصاديا. وأضاف ” 25 يوليو/تموز كان أملا للتونسيين، لكن بعد عام من الانقلاب تبيّن أنه أمل زائف وخدعة.. أزمات اقتصادية تتفاقم وأزمة سياسية حادة”.

والغنوشي منتقد رئيسي لسعيّد منذ سيطرة الرئيس على سلطات واسعة العام الماضي.https://static.btloader.com/safeFrame.html?upapi=trueAD

وقال “تونس تتجه نحو نظام دكتاتوري يجمع كل القوى (تحت شخص واحد)”.

وقال الرئيس سعيد إن تحركاته كانت ضرورية لإنقاذ تونس من سنوات من التناحر السياسي والركود، وإن دستوره يصحح مسار ثورة 2011.

وفي الفترة التي تسبق الاستفتاء هذا العام، وسع سعيد سيطرته بشكل كبير على القضاء والسلطة الانتخابية المستقلة سابقا، فأثار ذلك تساؤلات حول سيادة القانون والتصويت العادل.

ويمنح الدستور المقترح سعيد سلطات غير محدودة تقريبا مع إضعاف دور البرلمان والقضاء.https://static.btloader.com/safeFrame.html?upapi=trueAD

وحث حزب النهضة ومعظم الأحزاب الأخرى على مقاطعة الاستفتاء.

تحقيق قضائي

من جهة ثانية، من المنتظر أن يمثل الغنوشي الأسبوع المقبل أمام قاضي التحقيق في شبهات تبييض أموال وإرهاب، ينفيها حزب النهضة، واصفا الاتهامات بأنها سياسية.

وقال الغنوشي إنه لا يستبعد إيقافه، مضيفا “لن يكون من المستغرب اعتقالي”، وأضاف “الأنظمة الدكتاتورية تسعى لاستخدام القضاء وتوظيف الأجهزة الأمنية كما فعل بن علي ضد المعارضة”.

وشبّه الغنوشي الدستور الجديد، الذي يحتوي على غرفة نيابية ثانية قائمة على المجالس الإقليمية، “بنظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي وغيره من المستبدين العرب”.

ومع ذلك، قال إن المبادئ الديمقراطية قد أصبحت راسخة بين التونسيين في المرحلة التي تلت الثورة، وليس بالسهل أن ينتزعها سعيّد منهم.

وأكد أن حزب النهضة يحث أنصاره على مقاطعة الاستفتاء بدلا من التصويت بـ”لا”، لأن “الدخول في لعبة يضع فيها خصمك كل القواعد أمر غير حكيم”.

وقال إن النهضة ستدعو إلى احتجاج سلمي في 19 يوليو/تموز، وهو اليوم الذي سيواجه فيه الجلسة القضائية رفضا للمحاكمات السياسية.

وأضاف أن الحزب سيدعو أيضا لاحتجاج يوم 23 من الشهر الجاري، قبل يومين من الاستفتاء “رفضا للمسار الدكتاتوري”.

المصدر : رويترز


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *