الرئيسية » المدونة » حول وهم خطر الإخوان المسلمين .. مرة أخرى

حول وهم خطر الإخوان المسلمين .. مرة أخرى

– أجهضت المحاولات الإصلاحية في الأردن ، ولعل أبرزها ” الأجندة الوطنية “، بعامل التخويف من خطر الإخوان المسلمين. وبعد الربيع العربي ، وجد أعداء الإصلاح مزيدا من الشواهد على الخطر الماحق الذي لطالما حذروا منه. />ومن يقرأ تصريحات وزير الداخلية ورئيس الوزراء بعد واقعة النخيل، يلحظ حجم المبالغة في تضخيم الخطر. وإن كان موقف وزير الداخلية جديدا عليه وخلاف ما يعرف عنه، فإن موقف معروف البخيت هو ذاته منذ عودته من تل أبيب. <br /> <br />تسلم معروف البخيت أول مسؤولية سياسية داخلية في الديوان الملكي، قبل ذلك لم يعرف عنه شيء في ملف الإصلاح والسياسة الداخلية ، إضطلع بمسؤوليات في موضوع الحل النهائي وسفيرا في تركيا ثم في تل أبيب . وبدلا من الاستفادة من تجارب البلدين الديموقراطية على ما بينهما من فوراق ، بلد مسلم جزء من ثقافتنا ، جار وحليف. وآخر عدو تاريخي. وذلك العدو ظل ينتصر علينا في حروبه وسلامه ، ليس بصناديق الذخيرة فقط وإنما بصناديق الاقتراع. التي لم يحرم منها حتى الفلسطينيون الذين أريد ” أسرلتهم ” من خلال الديموقراطية. <br /> <br />نسي البخيت كل ذلك، وفي الاجتماع الذي انعقد في الديوان الملكي عقب الانتهاء من الأجندة الوطنية ، اعتبر البخيت أنها ستكون قفزة في الهواء في حال المضي بها قبل الحل النهائي للقضية الفلسطينية! طبعا بحكم عمله في المفاوضات يدرك بأن الحل النهائي قد يحتاج عقودا وربما قرونا. وفي الأثناء نكون نحفظ الأولاد في المدارس نصوص الدستور الأردني عن البلد النيابي الملكي ، دون أن يمارسوا حياتهم النيابية لأن اللاجئين لم يعودوا بعد ، ولا القدس ، ولا مزارع شبعا ولا الجولان . ناهيك عن الجزر الأمارتية ولواء الأسكندون السليب..أولسنا دستوريا جزء من الأمة العربية! <br /> <br />في أثناء عداد الأجندة أجرى الديوان الملكي استطلاعا مهما تضمن سؤالا وفيه بلد الأصل. ومبني على افتراض لو أجريت انتخابات على أساس حزبي فمن تنتخب ضمن أربع قوائم . في عام 2005 كانت النتيجة أن 40 في المئة من الأدرنيين من أصل فلسطيني و20 في المئة من الشرق أردنيين ينتخبون قائمة الإخوان المسلمين . ، بينما حصل طاهر المصري على 10 بالمئة من الشرق أردنيين و20 بالمئة من أصل فلسطيني. <br /> <br />طبعا لو وضع أحمد عبيدات في الاستطلاع فالمؤكد أنه سيحظى بقبول واسع لدى الطرفين. على خلاف مرشحين آخرين كانا في مواقع المسؤولية وعرفا بانحيازهما الجهوي ولم يحققا نتائج في الاستطلاع. تلك الأرقام متوقعة ولا تخيف. لدينا حزب معارض له حضور جماهري ، ولدينا نخب أنتجها النظام لديها حضور معقول. ولو أعطيت التجربة الديموقراطية مداها لنمت تلك الأحزاب وأصبحت منافسا للإخوان. <br /> <br />في تجربة 89 كانت حكومة مضر بدران هي حكومة الأخوان ، فقد التزمت ببرنامجهم سواء في الصراع العربي الإسرائيلي أم في تقديم الخمور على متن الخطوط الملكية. وجاءت حكومة طاهر المصري باعتبارها حكومة التجمع الديموقراطي ، وكان النائب فارس النابلسي له دور في الحكومة أكثر من الوزراء العاملين. كان من الممكن أن يتحول التجمع قوة موازية للإخوان . لكن التجربة كلها انتهت بقانون الصوت الواحد عام 1993 الذي حول المجلس من مصدر للسلطات إلى مستجد للخدمات من الحكومة، وفتت العشائر قبل أن يفتت الأحزاب. <br /> <br />اليوم ثمة فرصة ذهبية للعودة إلى دستور 52 وقانون الانتخابات الذي أنتجه، والذي ظل معمولا به إلى سنة 1993. ليس صحيحاالقول العودة إلى قانون انتخابات 89 بل العودة إلى القانون الدستوري الوحيد الذي أجريت آخر انتخابات على أساسه في العام 89 . هو القانون الدستوري المستخدم منذ تأسيس البلاد ، والردة عليه عام 1993 لم تكن دستورية ولا مفيدة. وهو قانون أتى بكل رجالات البلاد وليس بالإخوان دون غيرهم.</p></div></h4>

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *