الرئيسية » المدونة » دعوات دولية لاستمرار التوافق في السودان والبرهان يؤكد حرص الجيش على حماية الانتقال الديمقراطي

دعوات دولية لاستمرار التوافق في السودان والبرهان يؤكد حرص الجيش على حماية الانتقال الديمقراطي

أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان في اتصال مع وزيرة خارجية النرويج إيني ماري إيركسون حرص المكون العسكري على دعم وحماية الانتقال الديمقراطي في بلاده.

وقال البرهان إن “المكون العسكري حريص على دعم وحماية الانتقال الديمقراطي، والعمل سويا مع رئيس الوزراء (عبد الله حمدوك) والقوى السياسية لإنجاح الانتقال والتحول الديمقراطي، عبر انتخابات حرة ونزيهة تنتج عنها حكومة مدنية ديمقراطية”، وفق بيان لمجلس السيادة.اقرأ أيضانجح بعضها وفشل أغلبها.. هذه قصة الانقلابات في السودان خلال ستة عقودإشارة إلى المكون المدني بالسلطة.. البرهان: مجموعة صغيرة اختطفت الثورة وقضية شرق السودان سياسيةتفاصيل يوم عاصف بالسودان.. معركة كسر العظم في ذروتها بين القادة المدنيين والعسكرأشباح الانقلاب في السودان.. هل أوشكت الشراكة الهشة بين المدنيين والعسكريين على الانهيار؟

وأعربت وزيرة خارجية النرويج عن ارتياحها لسماع هذه التطمينات من رئيس مجلس السيادة الانتقالي، بحسب البيان.

وكان المبعوث النرويجي الخاص للسودان أندريه ستانس، قال خلال لقائه في الخرطوم رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، إن بلاده تدعم التحول المدني الديمقراطي في السودان.blob:https://www.aljazeera.net/cd8d1600-ed80-4649-a250-73725c43e8efتشغيل الفيديو

توترات وانتقادات

ومنذ أيام، تتصاعد توترات بين المكونين العسكري والمدني في سلطة الفترة الانتقالية في السودان، بعد انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إعلان الجيش، في 21 سبتمبر/ أيلول الجاري، إحباط محاولة انقلاب عسكري.

وفي اليوم التالي من محاولة الانقلاب، اتهم البرهان السياسيين بأنهم لا يهتمون بمشاكل المواطنين، كما قال نائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي) إن “أسباب الانقلابات العسكرية هم السياسيون الذين أهملوا خدمات المواطن وانشغلوا بالكراسي وتقسيم السلطة”.

واعتبر مسؤولون مدنيون وقيادات حزبية أن اتهامات البرهان وحميدتي “تمهد لانقلاب” قبل تسليم قيادة مجلس السيادة (بمثابة الرئاسة) من المكون العسكري إلى المكون المدني، في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس/ آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام، يوم 3 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي.blob:https://www.aljazeera.net/2775e181-da1b-40ab-a487-b533043552f2تشغيل الفيديو

دعوات ولقاءات

ومن المقرر أن يخاطب حمدوك، اليوم الخميس عبر اتصال مرئي، اجتماعا دوليا رفيع المستوى، بتنظيم ورعاية النرويج والأمم المتحدة، تحت شعار “دعم الانتقال المدني الديمقراطي بالسودان”.

كما سيتحدث خلال هذه الفعالية كل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ووزيرة خارجية النرويج، وفق بيان لمجلس الوزراء السوداني.

ومن جهتها، أكدت الولايات المتحدة الأميركية، الأربعاء، أهمية التعاون بين شركاء السلطة لإنجاح عملية الانتقال السياسي في السودان، وبقاء البلاد ضمن موقعها في المنظومة الدولية.

والتقى حمدوك، في الخرطوم الأربعاء، مع جيفري فيلتمان، مبعوث الرئيس الأميركي لمنطقة القرن الأفريقي، بحسب بيان لمجلس الوزراء.

وقال فيلتمان إن المحاولة الانقلابية وجدت الإدانة الكاملة من الإدارة والكونغرس الأميركيين، وأعرب عن دعم بلاده للحكومة السودانية بقيادة المدنيين، لتثبيت الفترة الانتقالية والوصول إلى نهايتها بالتحول المدني الديمقراطي والانتخابات.blob:https://www.aljazeera.net/24a711ed-d38f-47fb-b085-0deaad2ab9ecتشغيل الفيديو

تلويح بوقف المساعدات

كما أشار المبعوث الأميركي إلى أن تكرار العمليات الانقلابية قد يؤدي إلى وقف دعم الكونغرس للسودان، مؤكدا أهمية بقاء السودان بموقعه في المنظومة الدولية الذي وصل إليه بعد عمل مضن.

وفي الخرطوم أيضا التقى الأربعاء الفريق أول شمس الدين كباشي، عضو مجلس السيادة الانتقالي عن المكون العسكري، مع مساعد وزير الخارجية الأميركي بالإنابة، بريان هانت، بحسب بيان للمجلس.

وقال كباشي “نحن حريصون على خلق بيئة جيدة للحوار للخروج من حالة الاحتقان الحالية وتجاوز الخلافات، بما يعضد الشراكة والانتقال السياسي الآمن”.

بدوره، أكد رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان، فولكر بيرتس، أهمية انخراط المكونين المدني والعسكري في الحكومة الانتقالية السودانية في حوار شامل يطوي الخلافات.

وقال بيرتس -عقب لقائه كباشي- إن هناك محاولات جدية لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة، وأكد أنهما اتفقا على ضرورة إجراء حوار شامل بين المكونين العسكري والمدني لتجاوز الخلافات.blob:https://www.aljazeera.net/7f2442de-94b4-4216-aa22-04969c312626تشغيل الفيديو

مواكب الحكم المدني

من جهة أخرى، أعلنت “قوى إعلان الحرية والتغيير” (التحالف الحاكم)، الأربعاء، دعمها ومشاركتها اليوم الخميس في “مواكب الانتقال المدني، واستكمال مهام الثورة”.

وفي وقت سابق دعا “تجمع المهنيين السودانيين” ولجان المقاومة (لجان أحياء)، إلى الخروج في مواكب “الحكم المدني” التي ستتوجه إلى القصر الرئاسي بالخرطوم.

وأكدت قوى التغيير دعمها الكامل والمشاركة في مواكب الخميس، “لاستكمال الثورة ورفض أي انقلاب عسكري”، وقالت إن “الجيش والقوات النظامية ملك للشعب”، مشددة على “استكمال الثورة وتنفيذ اتفاق السلام وبناء مؤسسات الدولة وعلى رأسها المجلس التشريعي (البرلمان)”.blob:https://www.aljazeera.net/53267152-7a66-4c96-9f23-f7a0796c00c0تشغيل الفيديو

مطالب الشرق

في سياق آخر، ولليوم 12 على التوالي، يستمر إغلاق عدد من المرافق الحيوية في ولاية البحر الأحمر (شرقي السودان)، على خلفية مطالب نظارات البجا والعموديات المستقلة المتعلقة بمسار شرق السودان في مفاوضات السلام بجوبا.

وشمل الإغلاق عددا من الموانئ البحرية في بورتسودان وخط أنابيب لنقل النفط، كما قُطع الطريق الرئيسي الرابط بين مدينة بورتسودان وعدد من أرجاء البلاد.

وكان المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة أعاد فتح ميناءي بشائر لتصدير النفط بعد اجتماع مع وفد حكومي، وطلب المجلس مهلة أسبوع للرد على طلب الوفد بشأن عقد مؤتمر جامع لأهل شرق السودان لإلغاء مسار شرق السودان في مفاوضات جوبا للسلام

.المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *