الرئيسية » المدونة » رئيس الحكومة التونسية: الاحتجاجات مشروعة لكن الفوضى مرفوضة

رئيس الحكومة التونسية: الاحتجاجات مشروعة لكن الفوضى مرفوضة

قال رئيس الحكومة التونسية، هشام المشيشي، مساء الثلاثاء، إنه يتفهم الغضب والإحباط في جهات البلاد، ويقر بحقيقة الأزمة، لكنه شدد في المقابل على أن حكومته ستطبق القانون على المخربين، في معرض حديثه عن الاحتجاجات الأخيرة بتونس التي تخللتها مواجهات مع الشرطة وأعمال نهب.
وأضاف في كلمة للتونسيين: “لا أعتقد أنّ هنالك من بين المحتجين السلميين من يبرّر هذه الممارسات أو يزكّيها، هذه الممارسات من فعل منحرفين يدفعون للفوضى مراهنين على إنهاك مجهودات القوات الأمنية لتسهيل عمليات السرقة والنهب”.
وشدد المشيشي على أن “الهاجس التنموي خط ناظم لعمل حكومته، وكل ما قامت به في المدة القصيرة وما تنوي القيام به خلال الفترة القادمة هو سعي دائم نحو التنمية الشاملة والعادلة”، مؤكداً على تعامل حكومته “بحرفيّة وعقيدة جمهورية مع الاحتجاجات السلمية، وبنفس الحرفية والعقيدة الجمهورية ستطبّق القانون على مرتكبي عمليات النهب والسلب والاعتداء على المغازات وعلى المحلات”.
وأوضح أن “حق الاحتجاج لا ينبغي أن يتحوّل إلى حق للسرقة والخلع ونهب وتهشيم الممتلكات الخاصة والعامة”، مضيفاً “نعمل على أن لا تكون الدولة بإدارتها وقوانينها قوة جذب إلى الوراء، ولكن مرافقاً لكم في تحقيق طموحاتكم وأحلامكم في وطن يطيب فيه عيشكم”.وأهاب المشيشي بالجميع، “عدم الانسياق وراء حملات التجييش والتحريض، وعدم اللجوء الى العنف والفوضى، وعدم بثّ الإشاعات وإرباك مؤسسات الدولة”، مشدداً على أن “الأزمة حقيقيّة، والغضب مشروع، والاحتجاج شرعيّ، ولكن الفوضى مرفوضة وسنواجهها بقوة القانون وبوحدة الدولة”.أخبار

رئيس الحكومة التونسية: التحركات الليلية غير بريئة ولا مجال للفوضى

وشهدت أغلب المدن والأحياء المهمشة بتونس احتجاجات ليلية تخللتها مواجهات مع الشرطة وأعمال نهب لمحال تجارية، قبل أن يتدخّل الجيش لحماية المنشآت العامة ومقار الدولة ويوقف مئات القصّر والشباب. هذا المشهد الذي عرفته تونس في الأيام الأخيرة، ليس جديداً، بل يتكرر بتفاصيله تقريباً منذ سنوات، ليكشف عن الأزمة التي تعيشها البلاد بوضوح، ويطلق مرة أخرى صفارات إنذار لوضع لم تعد الفئات الضعيفة قادرة على تحمّله، مع استمرار المطالب ذاتها منذ ديسمبر/كانون الأول 2010 ومنها توفير فرص العمل والكرامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *