الرئيسية » المدونة » راجمات صواريخ إسرائيلية إلى حفتر من الإمارات

راجمات صواريخ إسرائيلية إلى حفتر من الإمارات

ما زال قائد مليشيات شرق ليبيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر يرفض رفع الاستجابة للجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، تمهيداً للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية، بدعم من دولة الإمارات، التي تواصل محاولاتها الرامية إلى إفشال الاتفاق، على الرغم من التحذيرات الأميركية. فبالتزامن مع خرق مليشيات حفتر وقف إطلاق النار واستهداف قوات حكومة الوفاق قرب سرت بهجومين، أحدهما بـ12 صاروخ “غراد”، فإن اللواء المتقاعد يرفض حتى الساعة التخلي عن سيطرته على مواقع النفط، ويتلكأ في قبول الحل المقترح بجعل سرت والجفرة منطقتين خاليتين من السلاح.

خرقان لمليشيات حفتر للهدنة بإطلاق صواريخ غرب سرت

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مقرّبة من معسكر شرق ليبيا، لـ”العربي الجديد”، عن وصول دفعة جديدة من الأسلحة والمعدات العسكرية إلى مليشيات حفتر تضمنت 5 راجمات صواريخ إسرائيلية من طراز “لينكس”، تمهيداً للدفع بها إلى مناطق التماس مع قوات حكومة الوفاق. مع العلم أن هذه الراجمات تنتجها شركة “آي أم آي” الإسرائيلية، ودخلت الخدمة في جيش الاحتلال مطلع الألفية، لتعزيز قدرة القوات البرية الإسرائيلية التي تعول عليها للسيطرة على الأراضي لتقديم الدعم للقوات البرية. وحلّت “لينكس” في المركز الرابع من بين أفضل 10 راجمات في العالم، ويمكن تثبيتها على عربات 6×6 وأخرى 8×8، ويمكنها إطلاق أنواع عدة من الصواريخ بعيارات مختلفة تتراوح بين 122 ميليمتراً و400 ميليمتر. ويعدّ من أبرز طرز الصواريخ التي تطلقها الراجمة الإسرائيلية صواريخ “غراد” عيار 122 ميليمتراً التي يتراوح مداها بين 20 و40 كيلومتراً، ويمكنها حمل وإطلاق 40 صاروخاً من هذا النوع ضمن حاويتي إطلاق. وتستخدم “لينكس” صواريخ “أكولار” من عيار 160 ميليمتراً التي يتراوح مداها بين 40 إلى 45 كيلومتراً، ويمكنها حمل وإطلاق 26 صاروخاً من هذا النوع، إضافة إلى صواريخ “لار ـ 160” من نفس العيار مع قدرات مقاربة. وكذلك تستخدم الراجمة صواريخ “إكسترا” من عيار 200 ميليمتر، ويمكنها حمل وإطلاق 8 صواريخ من هذا النوع بمدى يصل إلى 150 كيلومتراً، فضلاً عن صواريخ “ديلايلا ـ جي أل”، النسخة الأرضية من صاروخ “كروز” المخصص للإطلاق من منصات، ويمكن لكل راجمة حمل وإطلاق صاروخين من هذا النوع بمدى يصل إلى 250 كيلومتراً، مع دقة عالية في إصابة الأهداف بخطأ لا يتجاوز المتر الواحد. ويمكن لراجمة “لينكس” إطلاق صواريخ “لورا” البالستية التكتيكية قصيرة المدى، والتي تصل إلى مدى 400 كيلومتر مع رأس حربي بوزن أقصاه 600 كيلوغرام، ويحلق الصاروخ بسرعة 6 ماخ (سرعة الصوت). وزوّدت الشركة المصنّعة للراجمة بنظام القيادة والسيطرة “سي 4 آي”، لمدّ المنظومة بالبيانات والمعلومات عن الأهداف بواسطة الطائرات من دون طيار والأقمار الصناعية والأنظمة القتالية وعناصر الاستطلاع. تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تزود فيها الإمارات حليفها حفتر بأسلحة إسرائيلية، إذ كشفت مصادر خاصة في وقت سابق لـ”العربي الجديد” عن تزويد أبوظبي مليشيات حفتر بعدد من الطائرات المسيّرة من دون طيار، كان من بينها 3 مسيرات إسرائيلية الصنع، من طراز “هيرون تي بي 2” المعروفة باسم “إتيان”. وأكد المتحدث باسم غرفة عمليات سرت ـ الجفرة، عبد الهادي دراه هبوط طائرة شحن عسكرية من نوع “أنتونوف” تابعة لمليشيات حفتر في قاعدة القرضابية في سرت، يوم الأحد الماضي.

حفتر غير راغب في التخلي عن سيطرته على مواقع النفط

في غضون ذلك، أعلنت قوات الوفاق أمس الأربعاء، أن مليشيات حفتر أطلقت 6 صواريخ “غراد” باتجاه تمركزات قواتها غرب مدينة سرت. وقال المتحدث باسم هذه القوات محمد قنونو، في تصريح أورده حساب عملية “بركان الغضب” عبر “فيسبوك”، إن قواته “رصدت عند الساعة 00:06 خرقاً لإعلان وقف إطلاق النار، هو الثاني من نوعه في أقل من 72 ساعة”. وتابع: “أطلقت مليشيات حفتر 6 صواريخ غراد تجاه مواقع تمركزات قواتنا غرب سرت”. وأوضح أن قوات الوفاق على “أهبة الاستعداد وفي انتظار تعليمات القائد الأعلى (فائز السراج) للتعامل والرد على مصادر النيران في المكان والزمان المناسبين”. وجاء خرق وقف النار بالتزامن مع زيارة لوزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمنية جوزيب بوريل، إلى ليبيا الثلاثاء، حيث بحثا مع رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح، ورئيس حكومة الوفاق في طرابلس فائز السراج سبل الحل السلمي للصراع الدائر في ليبيا. ورحّب بوريل، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالتزام برلمان طبرق بإنهاء الحصار النفطي وتنفيذ الاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار، المعلن في 21 أغسطس/آب الماضي. وأشار إلى أنه بحث مع صالح قضايا الحل السلمي للصراع الدائر في ليبيا ومواصلة الحوار السياسي في إطار مسار برلين. لكن مصادر ليبية مطلعة كشفت لـ”العربي الجديد” أن مباحثات المسؤولين الأوروبيين مع صالح اصطدمت بمواقف رافضة من جانب حفتر. وذكرت المصادر أن صالح أبلغ دي مايو وبوريل بعدة مطالب، من بينها تجميد عائدات النفط، وأن تستمر مليشيات حفتر بتأمين الحقول والموانئ النفطية كونها “المؤسسة العسكرية الشرعية”، مؤكداً لهما أن حفتر غير راغب في التخلي عن سيطرته على مواقع النفط. وأضافت المصادر أن صالح لا يزال واقعاً تحت ضغوط حفتر الذي يتلكأ في القبول بحل يقوم على جعل سرت والجفرة منطقتين خاليتين من السلاح، ويرى أنه حل سيفقده السيطرة على المنطقتين، ما يعمّق هزيمته العسكرية. وكانت مصادر ليبية قد كشفت لـ”العربي الجديد” في وقت سابق عن بدء مساعي دولية للضغط على الأطراف الليبية من أجل التوقيع على اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار في إحدى العواصم العربية، تمهيداً لعملية سياسية جديدة، مشيرة الى أن “الاتصالات التركية الروسية الحالية هي جزء من التمهيد للتوقيع النهائي في ليبيا”. وأعلنت وزارة الخارجية التركية، الثلاثاء، بعد زيارة وفد برئاسة نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال، إلى موسكو، اتفاق البلدين على ضرورة تحديد آليات إخلاء مدينتي سرت والجفرة من القوات العسكرية، لتحقيق وقف إطلاق نار دائم ومستدام في ليبيا، والاتفاق على مواصلة اللقاءات من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية.تقارير عربية

حفتر يعرقل جهوداً دولية لتثبيت وقف إطلاق النار في ليبيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *