الرئيسية » المدونة » رحيل عبد الرؤوف المحتسب الذي رفض بيع متجره قرب الحرم الإبراهيمي للمستوطنين بـ100 مليون دولار

رحيل عبد الرؤوف المحتسب الذي رفض بيع متجره قرب الحرم الإبراهيمي للمستوطنين بـ100 مليون دولار

الخليل- توفي أمس الأربعاء، بمدينة الخليل (جنوبي الضفة الغربية) المرابط الفلسطيني عبد الرؤوف المحتسب (64 عاما)، الذي ذاع صيته بعد نشر مقاطع فيديو له يكشف فيها عن رفضه بيع متجره للمستوطنين بـ100 مليون دولار.

فعبر حسابها بموقع فيسبوك، نعت عائلة المحتسب ابنها “المرابط بجانب الحرم الإبراهيمي عبد الرؤوف عبد الرزاق المحتسب (أبو محمد)”.

ويقع منزل المحتسب ومتجره على بعد أمتار شرقي المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، في أكثر نقاط مدينة الخليل حراسة أمنية من قوات الاحتلال.

وكانت الجزيرة نت أول وسيلة إعلام تنقل أقوال المحتسب عن الإغراءات المالية التي عرضت عليه مقابل بيع منزله، والعيش خارج البلاد.

ففي مقابلته مع الجزيرة نت في أبريل/نيسان 2015، توجه المحتسب إلى الزعماء العرب مطالبا إياهم بدعم الفلسطينيين ، خاصة في القدس، بمشاريع تعزز صمودهم في ظل الإغراءات المالية التي يتعرضون لها.

وحينها، قال المحتسب -للجزيرة نت- إن مستوطنين عرضوا عليه شراء محله ومنزله بداية بمبلغ 6 ملايين دولار، ثم رفعوا المبلغ إلى 43 مليون دولار، حتى وصلوا إلى 100 مليون دولار

وأضاف أن العرض كان من يهودي ثري يقيم في أستراليا يدعى جوزيف كوتنك بواسطة سائق حافلة يدعى بوعز، لكن الإجابة كانت دائما أن حجرا واحدا في منزله أغلى من الملايين التي عرضوها

وأضاف أن العروض تضمنت حمايته وترحيله إلى أستراليا أو أي دولة يختارها، لكنه رفض، قائلا: “كل أموال الدنيا لا تساوي ذرة تراب من أرض مدينة خليل الله إبراهيم”.

وتوجه المحتسب إلى الحكام العرب مطالبا إياهم بأن يهتموا بالفلسطينيين في ظل الإغراءات في الخليل والقدس، وفي ظل الضغوط التي يتعرضون لها لدرجة أن بعضهم يدفع مبالغ كبيرة وكأنه يعيد شراء منزله الذي يملكه.

وتمنى المحسب أن يموت في منزله على بعد أمتار من المسجد الإبراهيمي، وأن يدفن في مقبرة المدينة القريبة منه، وهو ما تحقق له.

وتفاعلت جهات رسمية وأهلية ووسائل إعلام ونشطاء مع حدث وفاة المحتسب المفاجئ، مذكرين بمقاطع من أقواله ولحظات صموده.

كما نعته شخصيات سياسية ومجتمعية وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وحركة تحرير فلسطين (فتح) وبلدية الخليل وغيرها

ووصفته هيئة مقاومة الجدار بأنه “أيقونة المقاومة والتحدي والصمود والرباط في البلدة القديمة في مدينة الخليل”

وعبر مواقع التواصل، كتب الناشط ثائر الفاخوري على حسابه بفيسبوك “خبر مفجع وصادم.. العم عبد الرؤوف المحتسب في ذمة الله”.

أما الصحفي مصعب قفيشة، فكتب عبر حسابه على فيسبوك “رحل عنا المرابط وابن مدينة الخليل عبد الرؤوف المحتسب، الذي دُفع له مبلغ  100 مليون دولار لكي يبيع محله وبيته، ولكنه رفض”.

المصدر : الجزيرة


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *