الرئيسية » المدونة » سد النهضة: بيان فني مصري ينتقد التمهيد الإثيوبي للملء الثاني

سد النهضة: بيان فني مصري ينتقد التمهيد الإثيوبي للملء الثاني

أصدرت وزارة الري المصرية، مساء الإثنين، بياناً لتسجيل انتقادها لفتح إثيوبيا المخارج المنخفضة بسد النهضة، تمهيداً لتجفيف الجزء الأوسط من السد للبدء فى أعمال التعلية لتنفيذ عملية الملء للعام الثاني للسد، والذي من المفترض أن يبدأ الشهر المقبل، وينجز في موعد أقصاه أغسطس/آب المقبل.

وقالت وزارة الري المصرية إن إثيوبيا نشرت العديد من المغالطات التي تستوجب التوضيح فنياً، مشيرة إلى أن “الادعاء الإثيوبي بأن المخارج المنخفضة (Bottom Outlet) وعددها (2) فتحة، قادرة على إمرار متوسط تصرفات النيل الأزرق.. هو إدعاء غير صحيح، حيث إن القدرة الحالية للتصرف لا تتعدى 50 مليون م٣/ يوم لكلا الفتحتين، وهي كمية لا تفي باحتياجات دولتي المصب، ولا تكافئ متوسط تصرفات النيل الأزرق”.أخبار

مصر: شكري في جولة أفريقية حاملاً رسائل من السيسي بخصوص سد النهضة

وأضافت أن “تنفيذ عملية الملء الثاني هذا العام، واحتجاز كميات كبيرة من المياه طبقاً لما أعلنه الجانب الإثيوبي، سيؤثر بدرجة كبيرة على نظام النهر، لأن المتحكم الوحيد أثناء عملية الملء في كميات المياه المنصرفة من السد سيكون هذه المخارج المنخفضة، وسيكون الوضع أكثر تعقيداً بدءاً من موسم الفيضان (شهر يوليو القادم)، لأن الفتحات ستقوم بإطلاق تصرف أقل من المعتاد استقباله فى شهري يوليو وأغسطس، حيث إن الحد الأقصى لتصرفات المخارج المنخفضة تقدر بـ3 مليار م٣ شهرياً، بفرضية الوصول لمنسوب 595 متراً، وهو ما يعني معاناة دولتي المصب السودان ومصر، وذلك في حال ورود فيضان متوسط، والوضع سيزداد سوءاً في حال ورود فيضان منخفض، الأمر الذي يؤكد على حتمية وجود اتفاق قانوني ملزم يشمل آلية تنسيق واضحة”.

وأوضحت أن “مصر سبق لها المطالبة في عامي 2012 و2015 بضرورة زيادة تلك الفتحات لاستيفاء احتياجات دولتي المصب، وعرضت تمويل التكلفة الزائدة، ولإعطاء مرونة أكبر خلال عمليات الملء والتشغيل والتعامل مع مختلف حالات الفيضان والجفاف، وادعت إثيوبيا أن تلك الفتحات كافية، وكذلك يمكن تشغيلها بصفة مستمرة حال انقطاع الكهرباء”.

وأشار البيان إلى أنه “كان من المفترض قيام الجانب الإثيوبي أثناء عملية الملء الأول بتوليد الكهرباء من خلال وحدات التوليد المبكر (عدد 2 توربينة)، إلا أن الجانب الإثيوبي قام بعملية الملء الأول وتخزين المياه دون توليد كهرباء، وهو ما يؤكد أن عملية الملء الأول تمت لأسباب إعلامية وسياسية، وليس لأسباب فنية”.

وذكر أن “مخارج التوربينات الثلاثة عشرة غير جاهزة للتشغيل حالياً، ومن ثم فإن توليد الكهرباء بالدرجة التي يروج لها الجانب الاثيوبى غير صحيح، وهناك ارتباط قوي بين جاهزية التوربينات للتوليد وبين كمية المياه المخزنة، ولكن الجانب الإثيوبي يسابق الزمن لفرض أمر واقع على دولتي المصب من خلال ملء بحيرة السد للعام الثاني على الرغم من عدم جاهزية السد للتوليد الكهربائي المخطط له”.اقتصاد عربي

السودان: تحذيرات من انفجار “قنبلة مائية” بسبب أزمة سد النهضة

أما بخصوص ما ذكر بأن السد يطابق المواصفات العالمية، أشار البيان إلى أنه “ادعاء غير صحيح، لأن إثيوبيا تقوم ببناء السد بطريقة غير سليمة”، وذكر على سبيل المثال “التغييرات في السد المساعد، تغيير مستوى فتحات التوربينات، إزالة (3) مخارج توربينات بعد تركيبها، تخفيض عدد التوربينات من 16 إلى 13، إزالة الأجزاء المعدنية للفتحات التي تعمل الآن ثم تركيبها، عدم صب الخرسانة في أجزاء السد المختلفة بطريقة متجانسة، ما أثير من شبهات فساد تسببت في توقف المشروع لأكثر من مرة”.

وأبرز البيان أنه “من المتعارف عليه حدوث مشاكل فنية أثناء التشغيل التجريبي لتلك الفتحات أو للتوربينات المبكرة (2 توربينة)، ذلك حال تمكن الجانب الإثيوبي من تشغيلها، مما سيؤثر بصورة كبيرة على تدفقات المياه لدول المصب”.

وشددت الوزارة على أن مصر أبدت مرونة كبيرة خلال المفاوضات على مدى السنوات العشر الماضية، بهدف الوصول لـ”اتفاق قانوني عادل وملزم” فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة.

وأكدت أن شروع الجانب الإثيوبي في بدء عملية الملء الثاني للسد هو “استمرار للنهج المتبع بفرض سياسة الأمر الواقع باتخاذ إجراءات أحادية من شأنها إحداث ضرر بدولتي المصب، وذلك لغياب آلية تنسيق واضحة بين الدول الثلاث في إطار اتفاق قانوني عادل وملزم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *