الرئيسية » المدونة » سعيد يدافع عن قراره حل مجلسهم.. قضاة تونس يتداعون لخطوات “نضالية” وأميركا والأمم المتحدة على خط الأزمة

سعيد يدافع عن قراره حل مجلسهم.. قضاة تونس يتداعون لخطوات “نضالية” وأميركا والأمم المتحدة على خط الأزمة

تداعى قضاة في تونس لاتخاذ خطوات “نضالية” ولوّح بعضهم بإغلاق المحاكم ردا على إعلان الرئيس قيس سعيد حل المجلس الأعلى للقضاء، وقد أعلنت حركة النهضة تضامنها مع القضاة وتنديدها بقرار الرئيس.

من جهته، دافع الرئيس سعيد عن قراره، نافيا أن يكون هدفه تجميع سلطات الدولة في يديه، ومتعهدا بعدم التدخل في القضاء.

وقال سعيد لدى استقباله رئيسة الحكومة نجلاء بودن إن هناك نصا شبه جاهز ستتم مناقشته بشأن ما أعلن عنه مساء أول أمس السبت بشأن حل المجلس الأعلى للقضاء، حيث قال إن المجلس بات في عداد الماضي.

وأضاف سعيد -وفق ما جاء في مقطع فيديو بثته الرئاسية التونسية عبر فيسبوك- “أريد أن أطمئن الجميع في تونس وخارج تونس.. لن أتدخل في القضاء أبدا، ولم يقع اللجوء إلى الحل إلا لأنه صار ضرورة ولأن الشعب التونسي يريد تطهير البلاد”.

وتابع “الواجب والمسؤولية التاريخية اقتضيا أن يتم وضع حد لهذه المهازل التي تحصل ونستمع إليها، ولا أريد أن أتحدث اليوم عن عدد من الأسماء”.

وتعقيبا على التطورات في تونس، أعربت وزارة الخارجية الأميركية اليوم عن “قلق عميق” إزاء إعلان الرئيس التونسي حل المجلس الأعلى للقضاء، وقالت إنه ينبغي أن تفي الحكومة التونسية بالتزاماتها باحترام استقلال القضاء وفق الدستور.

وقالت الخارجية الأميركية إنها تكرر دعوتها لإصلاح سياسي سريع في تونس يستجيب لتطلعات الشعب، وحثت الحكومة التونسية على إعطاء الأولوية للإصلاحات الاقتصادية لتحقيق الاستقرار المالي.

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة “سيكون مقلقا لنا إذا لم تُحترم السلطات القضائية في تونس”. ودعا المتحدث إلى معاملة السلطات القضائية في تونس “بعدالة واحترام”.

في غضون ذلك، توالت التحركات وردود الفعل داخل تونس للرد على قرار الرئيس، ولا سيما بعد أن أغلق الأمن التونسي مقر المجلس الأعلى للقضاء اليوم.

النهضة تتضامن مع القضاة

وجددت حركة النهضة تضامنها مع القضاة في ما وصفتها بالمعركة التي تشن ضدهم بأدوات غير قانونية.

وقال الناطق باسم حركة النهضة عماد الخميري إن القرارات التي اتخذها الرئيس سعيد تغرق تونس أكثر في أزمتها السياسية.

من جهة أخرى، تقدم محمد عبو الوزير السابق ومؤسس التيار الديمقراطي بشكوى ضد الرئيس التونسي على خلفية قراره الأخير.

وقال عبو في تدوينة بموقع فيسبوك إن الكرة الآن في مرمى القضاة، داعيا وكيل الجمهورية إلى تطبيق القانون دون حسابات أخرى أو أن يترك لغيره القيام بواجبه.

وأضاف عبو -الذي كان من دعاة تفعيل الفصل 80 في الدستور التونسي المتعلق بالإجراءات الاستثنائية- أنه أراد من الرئيس سعيد فرض سلطة القانون على الجميع بإجراءات استثنائية، لكنه أصبح يشكل خطرا على البلاد، وفق تعبيره.blob:https://www.aljazeera.net/fde303ac-8c4b-4af7-a1bc-38c405b6d395تشغيل الفيديومدة الفيديو 01 minutes 30 seconds01:30

في تلك الأثناء، تداعى أعضاء جمعية القضاة التونسيين (مستقلة تمثل معظم القضاة) إلى دراسة الرد على إجراءات الرئيس سعيد، واتخاذ خطوات وصفوها بالنضالية لحماية القضاء وحرمة المحاكم، وفق تعبيرهم.

وقالت الرئيسة الشرفية لجمعية القضاة التونسيين روضة القرافي في تصريح لوكالة الأناضول إنه يجري التنسيق والتشاور بين الهيئات الممثلة للقضاة لتنظيم تحركات احتجاجية للتصدي لخطوة الرئيس سعيد.

وأضافت أن “حل المجلس الأعلى للقضاء كان متوقعا بعد الحملة والهجوم اللذين شنا على القضاة وعلى المجلس، في اتهام جماعي بالفساد والتقصير”.

وفي وقت سابق، قال رئيس المجلس الأعلى للقضاء يوسف بوزاخر إن قوات الشرطة أغلقت أبواب المجلس بأقفال حديدية ومنعت الموظفين من دخوله. ولم يوضح الأمن التونسي للقضاة الجهة التي أصدرت التعليمات بإغلاق مقر المجلس.

ووصف بوزاخر قرار الرئيس بالخطير وغير القانوني، وقال إن سعيد وصل إلى مرحلة “مصادرة المؤسسات”.

من جهة أخرى، دافع عميد المحامين التونسيين إبراهيم بودربالة عن قرار سعيد بحل المجلس الأعلى للقضاء، وقال في نشرة للجزيرة إن باستطاعة الرئيس اتخاذ مثل هذا القرار وفقا للإجراءات الاستثنائية التي اعتمدها

.المصدر : الجزيرة + وكالات + وكالة سند

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *