الرئيسية » المدونة » سعيد يدعو التونسيين للتصويت بنعم على مشروع الدستور وقوى سياسية تعلن المقاطعة وتصفه بالانقلاب

سعيد يدعو التونسيين للتصويت بنعم على مشروع الدستور وقوى سياسية تعلن المقاطعة وتصفه بالانقلاب

5/7/2022|آخر تحديث: 5/7/202203:13 PM (مكة المكرمة)

توالت الدعوات في تونس لمقاطعة الاستفتاء على مشروع دستور الرئيس قيس سعيد الذي وجه، صباح اليوم الثلاثاء، بيانا للشعب دعا فيه إلى التصويت بنعم حتى لا يصيب الدولة الهرم، وفق تعبيره.

وعقدت الحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء اليوم مؤتمرا صحفيا جددت فيه موقفها الرافض للتصويت على هذا المشروع. وتضم الحملة 5 أحزاب يسارية واجتماعية هي: الحزب الجمهوري، التكتل الديمقراطي، التيار الديمقراطي، حزب العمال، حزب القطب.

وقال الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي خلال المؤتمر إن تونس أمام “تركيز سلطوي غير مسبوق منذ بناء الدولة الحديثة” متهما سعيد بإلغاء التوازن بين السلطات وإعطاء نفسه “سلطات فرعونية”.

كما اتهم الشابي الرئيس بالاعتماد على استشارة إلكترونية فاشلة و”الادعاء زورا أن مئات الآلاف شاركوا فيها”.https://9c50dd5f7a0d3ea231d5d96d53bc3799.safeframe.googlesyndication.com/safeframe/1-0-38/html/container.html?upapi=trueAD

من جهته، قال الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي إن هناك تجنيدا للحكومة والمسؤولين للدعاية والإشهار للضغط على المواطنين، وأضاف أن مقرات الدبلوماسية التونسية في الخارج تتحول إلى فضاءات للدعاية لهذا الدستور.

في السياق نفسه، عبرت جبهة الخلاص الوطني المعارضة عن رفضها مشروع الدستور الجديد ومقاطعة الاستفتاء عليه، حيث وصفته بأنه “ردة تهدد بالعودة بالبلاد إلى الحكم الفردي المطلق”.

وأعلنت هذه الجبهة، اليوم في بيان، عن تمسكها بدستور 2014، وإصلاحه عبر حوار وطني شامل يحافظ على مبادئ الفصل بين السلطات والتوازن والرقابة المتبادلة بينها كشرط لضمان الحقوق والحريات وسيادة القانون.

كما دعت “الخلاص الوطني” كافةَ القوى الوطنية إلى الترفع عن خلافاتها وتوحيد كلمتها “لإفشال الاستفتاء وإسقاط الانقلاب والعودة إلى الشرعية الديمقراطية وإنقاذ تونس من التفكك والفوضى التي تهددها” حسب بيان الجبهة.https://9c50dd5f7a0d3ea231d5d96d53bc3799.safeframe.googlesyndication.com/safeframe/1-0-38/html/container.html?upapi=trueADتشغيل الفيديومدة الفيديو 00 minutes 49 seconds00:49

من جهته، وصف الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي مشروع الدستور الجديد بالرديء، وقال إنه لا هدف لسعيد إلا التشريع للانقلاب والحكم الفردي.

وأكد المرزوقي، في حوار مع صحيفة القدس العربي، أن نتائج الاستفتاء على مشروع الدستور معروفة سلفا ومرفوضة من مبدأ كل ما بني على باطل فهو باطل، وفق تعبيره.

ودعا إلى الإعداد لمرحلة ما بعد سعيد، ورأى أن حل الأزمة يكمن في عودة عمل البرلمان وانسحاب زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي من رئاسته، وتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية في آجالها الدستورية.

بيان سعيد

أما الرئيس سعيد فقد دعا الشعب إلى التصويت على مشروع الدستور الجديد الذي اعتبره من روح الثورة ومسار التصحيح، يأتي ذلك في وقت كشفت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن نموذج ورقة التصويت.https://9c50dd5f7a0d3ea231d5d96d53bc3799.safeframe.googlesyndication.com/safeframe/1-0-38/html/container.html?upapi=trueAD

وفي بيان موجه إلى الشعب نشرته الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على موقع فيسبوك جاء بعنوان “للدولة وللحقوق والحريات دستور يحميها وللشعب ثورة يدفع عنها من يعاديها” ذكّر سعيد بما عاشه التونسيون خلال العقود الأخيرة وبالمحاولات المتكررة لما سماه ضرب الدولة والتنظيم داخل مؤسساتها.

وتحدث الرئيس عن انتشار الفساد والإفلات من المحاسبة وتفاقم الوضع المعيشي وافتعال الأزمات، وقال “تفقير وتنكيل ومغالطات ومناورات وقوانين توضع ويعلم من وضعها بأنها لن تجد طريقها إلى التنفيذ، وقوانين أخرى توضع على المقاس لخدمة هذا الطرف أو ذاك كما وضع دستور سنة 2014، يجد فيه كل طرف نصيبا”.

وانتقد سعيد مجلس النواب المنحل بقرار منه في 30 مارس/آذار الماضي، وقال “إن الشعب التونسي كان في الداخل والخارج يتابع ويحتج لأنه لم تعد تخفى عليه خافية، كان يتابع وكله حسرة على ما يحصل داخل مجلس نواب الشعب المنحل..”.https://9c50dd5f7a0d3ea231d5d96d53bc3799.safeframe.googlesyndication.com/safeframe/1-0-38/html/container.html?upapi=trueADhttps://www.facebook.com/v3.2/plugins/post.php?app_id=&channel=https%3A%2F%2Fstaticxx.facebook.com%2Fx%2Fconnect%2Fxd_arbiter%2F%3Fversion%3D46%23cb%3Df28c65388c0b1b8%26domain%3Dwww.aljazeera.net%26is_canvas%3Dfalse%26origin%3Dhttps%253A%252F%252Fwww.aljazeera.net%252Ff356866ca7fd07c%26relation%3Dparent.parent&container_width=770&href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fphoto.php%3Ffbid%3D406741011484505%26set%3Da.247622740729667%26type%3D3&locale=he_IL&sdk=joey&width=552

واجب ومسؤوليات

ثم ذكر سعيد أن ما سماه الواجب المقدس والمسؤولية التاريخية اقتضيا أن يتم تجميد عمل المجلس قبل حله “لإنقاذ الشعب وإنقاذ مؤسسات الدولة التي كانت على وشك الانهيار”.

وبحسب بيان الرئيس، فإن هذا الدستور يعبر عن روح الثورة، ولا مساس فيه على الإطلاق بالحقوق والحريات، وبيّن أنه لا خوف على الحريات والحقوق إذا كانت النصوص القانونية تضعها الأغلبية تحت الرقابة الشعبية، فضلا عن رقابة دستورية القوانين من قبل المحكمة الدستورية.https://9c50dd5f7a0d3ea231d5d96d53bc3799.safeframe.googlesyndication.com/safeframe/1-0-38/html/container.html?upapi=trueAD

كما أوضح سعيد أن الهدف من إنشاء مجلس وطني للجهات والأقاليم هو مشاركة الجميع في صنع القرار، وتابع أن المهمة الأولى للدولة هي تحقيق الاندماج، ولن يتحقق هذا الهدف إلا بتشريك الجميع على قدم المساواة في وضع التشريعات التي تضعها الأغلبية الحقيقية تحت الرقابة المستمرة للشعب.https://www.facebook.com/v3.2/plugins/post.php?app_id=&channel=https%3A%2F%2Fstaticxx.facebook.com%2Fx%2Fconnect%2Fxd_arbiter%2F%3Fversion%3D46%23cb%3Df2f3f34dcf3a228%26domain%3Dwww.aljazeera.net%26is_canvas%3Dfalse%26origin%3Dhttps%253A%252F%252Fwww.aljazeera.net%252Ff356866ca7fd07c%26relation%3Dparent.parent&container_width=770&href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fphoto.php%3Ffbid%3D406741314817808%26set%3Da.247622740729667%26type%3D3&locale=he_IL&sdk=joey&width=552

انتقادات وتبريرات

وأكد البيان أيضا أن مشروع الدستور المعروض على الاستفتاء لا يهيئ لعودة الاستبداد، وذلك ردا على العديد من الانتقادات التي طالته، وقال إن العديد من البنود والأحكام تنص على إمكانية سحب الوكالة، وحق المجلس في مساءلة الحكومة، وفي تحديد حق الترشح لرئاسة الدولة لمرة واحدة.https://9c50dd5f7a0d3ea231d5d96d53bc3799.safeframe.googlesyndication.com/safeframe/1-0-38/html/container.html?upapi=trueAD

وأكد سعيد أن من يعتبر أن مشروع الدستور يهيئ لاختلال التوازن بين الوظائف غير صائب، فالتوازن -حسب قوله- لا يختل بالنصوص ولكن حين يهيمن حزب واحد أو تحالف واحد على كل مؤسسات الدولة.

وبيّن الرئيس أن يوم الاستفتاء مناسبة لتحقيق مطالب الشعب وإنقاذ الدولة، وقال “قولوا نعم حتى لا يصيب الدولة هرم وحتى تتحقق أهداف الثورة، فلا بؤس ولا تجويع ولا ظلم ولا ألم”.

وكان رئيس الهيئة الاستشارية لصياغة الدستور الجديد الصادق بلعيد قد ندد في أكثر من مناسبة بمشروع الدستور الذي نشر مؤخرا، معتبرا أن النص الذي قدمه الرئيس “خطير”.

وذكر العميد المتقاعد من كلية العلوم القانونية في حواره المطول مع صحيفة “لوموند” (Le Monde) الفرنسية نشر أمس أن مشروع الدستور المعروض للتصويت خطير، ويؤسس لدكتاتورية دون نهاية لمصلحة الرئيس الحالي، معربا عن قلقه من “إعادة بناء السلطة الدينية” وبالتالي “العودة إلى ما سماها العصور المظلمة للحضارة الإسلامية”.https://9c50dd5f7a0d3ea231d5d96d53bc3799.safeframe.googlesyndication.com/safeframe/1-0-38/html/container.html?upapi=trueADتشغيل الفيديومدة الفيديو 02 minutes 23 seconds02:23

نقاط وخلافات

وقد برزت عدة نقاط اختلاف بين مشروع الدستور الذي قدمه بلعيد والنسخة التي نشرتها رئاسة الجمهورية، كما أن هناك فصولا لم ترد أصلا في المسودة وأخرى تم تغييرها.

وأوضح بلعيد أول أمس -في حوار مع صحيفة الصباح المحلية- أن التباينات عديدة، أبرزها الفصل الخامس المتعلق بأن تونس جزء من الأمة الإسلامية، وأن الدولة تعمل وحدها على تحقيق مقاصد الدين الإسلامي.

كما اعتبر أن مشروع دستور الرئيس تضمن نظاما محليا وإقليميا مبهما وغامضا ينذر بمفاجآت غير متوقعة، وندد أيضا بما سماه تنظيما منقوصا وجائرا للمحكمة الدستورية مما يحد من استقلاليتها.https://9c50dd5f7a0d3ea231d5d96d53bc3799.safeframe.googlesyndication.com/safeframe/1-0-38/html/container.html?upapi=trueAD

وقد نشرت الجريدة الرسمية نص الدستور الجديد المقترح الذي يمنح سعيد سلطات مطلقة، وسيجري الاستفتاء عليه يوم 25 يوليو/تموز الجاري.

وأزال سعيد من الدستور المقترح جميع الضوابط تقريبا على حكمه، وأضعف دور البرلمان والقضاء، مما أدى إلى اتهامات واسعة من معارضيه بأنه يفكك المكاسب الديمقراطية التي حققها التونسيون بثورة 2011.

كما استأثر على معظم السلطات العام الماضي، متجاهلا الدستور الديمقراطي الحالي لعام 2014، وحل البرلمان المنتخب ليقول إنه سيحكم بمرسوم إلى أن يعيد تشكيل النظام السياسي.

حملة وانقسامات

في هذه الأثناء، تدخل حملة الاستفتاء على الدستور الجديد يومها الثالث، وسط انقسام سياسي حاد.https://static.btloader.com/safeFrame.html?upapi=trueAD

وبدأت الحملة الانتخابية للاستفتاء على هذا الدستور منذ الأحد وتستمر حتى 21 يوليو/تموز الجاري، والذي يعد من أهم النقاط في خريطة الطريق التي أعلنها رئيس الجمهورية يوم 13 ديسمبر/كانون الأول 2021 ضمن جملة من القرارات في إطار التدابير الاستثنائية.

وتنطلق الحملة وسط تباينات شديدة تشق المشهد السياسي في تونس، سواء في ما يتعلق بطبيعة الاستفتاء نفسه أو مشروع الدستور المعروض على الاستفتاء.

وبينما تتباين المواقف بين مؤيد ومتحفظ ومقاطع، يستمر الجدل بشأن استقلالية هيئة الانتخابات بعد تغيير تركيبتها وتعيين سعيد أعضاءها على إثر حل الهيئة السابقة.

وأمس نشرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نموذج ورقة التصويت للاستفتاء على الدستور، وفيها طرح السؤال التالي: هل توافق على مشروع الدستور الجديد للجمهورية التونسية؟ باللغتين الفرنسية والعربية.المصدر : الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *