الرئيسية » المدونة » سلام فياض .. لست وحدك

سلام فياض .. لست وحدك

لم يكن من وصفوا ب”العملاء” في الحقبة الإستعمارية في القرن الماضي كذلك في جلهم. كانوا امتدادا لإدرات الحقبة العثمانية. وتعاملوا مع المستعمرين بوصفهم موظفين محترمين يديرون شؤون أهلهم. ولم يعرف عنهم فساد أو سوء إدراة. على العكس اتسمت الأكثرية بالنزاهة والصرامة. <br /> في القرن الحادي والعشرين، انعكست المعادلة وصارت أكثرية رجال الحقبة الأميركية احتلالا ونفوذا من الفاسدين.يمكن ملاحظة ذلك بوضوح في النقاط الأميركية الساخنة؛فلسطين والعراق وأفغانستان. ومع أن تلك النقاط تكلف دافع الضرائب الأميركي بلايين الدولارات إلا أن الدوائر الأميركية تجمع على فساد حلفائها. مجلة “نيويورك ريفيو أوف بوكس” الرصينة نشرت في عددها الأخير تقريراً بعنوان “رجلنا في فلسطين” وصفت فيه سلام فياض بـ”رجل الولايات المتحدة في فلسطين”. وقال التقرير الذي أعده الباحث الأمريكي ناثان ثرال: أن فياض يترأس حكومة “غير منتخبة في رام الله تعتبر من أكثر الحكومات فساداً في العالم، حيث تحتل المرتبة السادسة إلى جانب الحكومة العراقية في قائمة الحكومات الأكثر فساداً في العالم. ” <br />وتابع التقرير الأمريكي: “يدّعي فياض استنادًا إلى تقارير من صندوق النقد والبنك الدوليين أن حكومته قد حققت نمواً اقتصادياً في الضفة الغربية بنسبة 8.5 %، وهو ما دفع الخبير الاقتصادي، ووزير الاقتصاد الفلسطيني السابق، باسم خوري، إلى التشكيك في صحة هذه الإحصائيات”. وقال في تقرير نشرته في مجلة “فورين بوليسي” الأميركية في شهر يوليو الماضي: إن “ماكينة العلاقات العامة في اسرائيل ومسانديها الدوليين في الخارج هم من يروجون لهذه الأرقام المبالغ فيها جداً”. ويرى التقرير أن “استراتيجية فياض لتعزيز مكانته وتسويق مشروعه تقوم على تنفيذ نحو 1000 مشروع، مثل تعبيد الطرق، زراعة الأشجار، حفر الآبار، إقامة مبان سكنية جديدة وخاصة في مدينتي رام الله والبيرة”. <br /> أميركا ليست جمعية خيرية، والمساعدات التي تقدمها في ظل الفساد، هي لضمان أمن إسرائيل بوصفها ولاية أميركية، وما أنفقته الولايات المتحدة خلال السنوات الثلاث الماضية على مهمة دايتون بلغ 392 مليون دولار، فيما رصدت 150 مليون دولار للعام المالي 2011 الذي يبدأ مطلع شهر أكتوبر المقبل.هذا ثمن لأمن إسرائيل ومقابل الحديث عن الفساد ثمة إشادة بالإنجارات الأمنية ،يقدم التقرير كشف حساب عن أن قوات أمن سلطة رام الله إذ قامت بمشاركة الجيش الإسرائيلي في العام الماضي” بـ”1297″ عملية مشتركة ضد مجموعات المقاومة الفلسطينية المسلحة، بزيادة 72 في المائة عن عمليات العام السابق. وتضمنت تلك العمليات المشتركة تصفية كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، والقضاء على مؤسسات حركة “حماس” التي تقدم الخدمات الاجتماعية، وشبكات تبرعاتها، ونشاطها العسكري، وكذلك مهاجمة خلايا الجهاد الإسلامي. واستشهد التقرير بمعلوماته بما تضمنه “التقرير السنوي للاستخبارات الإسرائيلية” التي أكدت على أن “العمليات الأمنية المشتركة بين قوات أجهزة سلطة رام الله وجيش الاحتلال الصهيوني خفضت الهجمات-المقاومة الفلسطينية- ضد الاحتلال في الضفة والقدس إلى أقل مستوى منذ عام 2000”. <br /> تكاد المفردات عن العراق وفلسطين أن تكون موحدة، رصد للفساد المستشري، وإشادة بالإنجازات الأمنية.فياض لست وحدك . <br />الغد.</p></div></h4>

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *