الرئيسية » المدونة » “شهيدة الحجاب”.. ألمانيا تطلق اسم مروة الشربيني على حديقة المحكمة العليا

“شهيدة الحجاب”.. ألمانيا تطلق اسم مروة الشربيني على حديقة المحكمة العليا

شيماء عبد الله17/3/2022

لا تزال الجريمة المروعة التي ذهبت ضحيتها الصيدلانية المصرية، مروة الشربيني، داخل المحكمة الألمانية على يد متطرف ألماني، في عام 2009، حادث لا يمحى من ذاكرة الألمان، الذين لم ينسوا مشهد الغدر بضحية ذهبت للمحكمة لتشكو شخصا وجه لها اتهامات عنصرية بسبب الحجاب، فكانت النتيجة أن قتلها بـ18 طعنة في ساحة المحكمة، وأمام زوجها وطفلها الوحيد.

تفاصيل الحادث

اقرأ أيضا

list of 3 itemslist 1 of 3

عراقية تعود إلى الحياة بعد 37 عاما على وفاتها

list 2 of 3

أمل الزناتي.. سيدة مصرية تنافس الرجال رغم قصر قامتها

list 3 of 3

يوم المرأة المصرية.. عندما ثارت النساء ضد المستعمر البريطاني

end of list

مروة الشربيني من مواليد 1977 في الإسكندرية، تخرجت في كلية الصيدلة عام 2000، ثم تزوجت وسافرت مع زوجها إلى ألمانيا لاستكمال الدراسات العليا في عام 2004.

تعود تفاصيل ما جرى إلى نحو شهر من تاريخ واقعة القتل، حين كانت مروة تتنزه مع طفلها في إحدى الحدائق العامة، وهناك تعرضت لاعتداء عنصري من المدعو أليكس فوينز، ناعتا إياها بالإرهابية ومحاولا نزع حجابها، وهو الأمر الذي دفع مروة لرفع دعوى قضائية ضده في المحكمة الألمانية، وصدر حكم لصالحها بتغريم المتهم 780 يورو.

وفي الأول من يوليو/تموز عام 2009، كانت جلسة الاستئناف على الحكم، التي رفعها المدعو أليكس رافضا الغرامة، وبعد إقرار المحكمة للغرامة، ثارت ثائرة القاتل، فسدد 18 طعنة قاتلة لمروة حتى فارقت الحياة، وأصيب زوجها كذلك بعدة طعنات، لكن تم إنقاذه.

ردود فعل عالمية

أثار مقتل مروة الشربيني ردود فعل عالمية، وأطلق عليها “شهيدة الحجاب”، وطالبت مصر حينها بتدخل النيابة المصرية في التحقيقات الألمانية، ووصف السفير الألماني بالقاهرة برند أربل الحادث بأنه “كارثة لأسرتها، وعمل عنصري وكريه للغاية”، لكنه أكد كذلك أن الأمر لم يكن ضد الحجاب والإسلام، وأن من فعل ذلك مع مروة المحجبة، كان من الممكن أن يفعله مع شخص صيني أو آخر معاق.https://e7f19319123155b87997b2ed690c9697.safeframe.googlesyndication.com/safeframe/1-0-38/html/container.html?upapi=trueAD

وخرجت مظاهرات في أنحاء العالم تنديدا بالحادث، ورغم حماية قوات الأمن المصرية للسفارة الألمانية بالقاهرة، إلا أنها سمحت للمصريين الغاضبين لمقتل مروة بالتعبير عن الغضب الشعبي.

حكم سريع بأقصى عقوبة

حكم بالسجن مدى الحياة كان في انتظار المتطرف الألماني أليكس دبليو فوينز، البالغ من العمر حينها 28 عام، بعد 5 أشهر فقط من مقتل الشربيني، وقد أقرت المحكمة الحكم بالسجن مدى الحياة.

مروة الشربيني ذكرى لا تنتهي

عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، كتب المحامي المصري خالد أبو بكر عن إطلاق الحكومة الألمانية لاسم الشهيدة مروة الشربيني على حديقة المحكمة الألمانية تخليدا لذكراها.https://www.facebook.com/v3.2/plugins/post.php?app_id=&channel=https%3A%2F%2Fstaticxx.facebook.com%2Fx%2Fconnect%2Fxd_arbiter%2F%3Fversion%3D46%23cb%3Df136f13fb65ff0c%26domain%3Dwww.aljazeera.net%26is_canvas%3Dfalse%26origin%3Dhttps%253A%252F%252Fwww.aljazeera.net%252Ff5349c6d1dce08%26relation%3Dparent.parent&container_width=770&href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fkhaled.aboubakr.16%2Fposts%2F10159691611799110&locale=en_US&sdk=joey&width=552

واحتفت العديد من وسائل الإعلام المصرية بذكرى الشابة الراحلة، وعلقت وزيرة الهجرة المصرية السفيرة نبيلة مكرم، في بيان رسمي لها، معتبرة أن التسامح والمحبة هما السبيل الوحيد ليسود الأمن والأمان في العالم، وأن المصريين في الخارج، من أكثر الشعوب قدرة على الاندماج في مجتمعاتهم الجديدة، وقادرون دوما على نقل خبراتهم الإيجابية لكل العالم.

والطبيبة المصرية الراحلة مروة الشربيني، كانت تعمل صيدلانية، وعاشت في مدينة بريمن الألمانية منذ عام 2005 وحتى 2008، قبل أن تنتقل لدريسدن، وتم اغتيالها على يد أليكس الروسي الأصل، الذي تمت محاولة الدفاع عنه بأنه مصاب بالذهان والاختلال العقلي، وهو ما لم يجدِ نفعا، وتم الحكم عليه بأقصى عقوبة ممكنة.

إطلاق اسم مروة الشربيني على حديقة المحكمة الألمانية العليا في دريسدن، لم يكن هو التخليد الوحيد لذكراها، فقد أُطلق اسمها سابقا على العديد من المنشآت الإسلامية حول أوروبا، وكذلك على المسجد الكبير في دريسدن الألمانية، وكذلك تم تخليد ذكراها على مركز مروة الشربيني للثقافة والتربية في نفس المدينة.

وتأتي الخطوة الألمانية في نطاق فعاليات افتتاح الأسابيع الدولية لمناهضة العنصرية، كما علق مرصد الأزهر الشريف لمكافحة التطرف، منوها عن أن مثل هذه الخطوة يسهم في رفع الوعي بمدى خطورة اليمين المتطرف وأفكارهم على أمن الأفراد واستقرار المجتمعات.https://www.facebook.com/v3.2/plugins/post.php?app_id=&channel=https%3A%2F%2Fstaticxx.facebook.com%2Fx%2Fconnect%2Fxd_arbiter%2F%3Fversion%3D46%23cb%3Df147eb98a86350c%26domain%3Dwww.aljazeera.net%26is_canvas%3Dfalse%26origin%3Dhttps%253A%252F%252Fwww.aljazeera.net%252Ff5349c6d1dce08%26relation%3Dparent.parent&container_width=770&href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2F1082076385166346%2Fposts%2F7500198126687441%2F&locale=en_US&sdk=joey&width=552المصدر : الجزيرة


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *