الرئيسية » المدونة » ضغوط دولية على الرئيس التونسي إثر حل مجلس القضاء.. جمعية القضاة تدعو للاحتجاج وتعطيل المحاكم ليومين

ضغوط دولية على الرئيس التونسي إثر حل مجلس القضاء.. جمعية القضاة تدعو للاحتجاج وتعطيل المحاكم ليومين

أعربت جهات غربية ودولية عن قلقها العميق إزاء قرار الرئيس التونسي قيس سعيد حل المجلس الأعلى للقضاء، وطالبته بالتراجع عنه، في حين دعت جمعية القضاة التونسيين إلى تعليق العمل بكافة المحاكم غدا الأربعاء وبعد غد.

وفي أحدث ردود الفعل الخارجية، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن حل المجلس الأعلى للقضاء يعد “انتهاكا لالتزام تونس بالقوانين الدولية”.

وتابع دوجاريك “نطالب الرئيس التونسي بإعادة عمل المجلس الأعلى للقضاء”.

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية إن تحركات الرئيس التونسي لحل المجلس الأعلى للقضاء تشكل “تهديدا خطيرا لحقوق الإنسان في تونس”.

وأضافت المنظمة -في بيان- أنه إذا أصدر الرئيس مرسوما بحل المجلس أو تجميده فإن ذلك سيكون “ناقوس الموت” لاستقلالية القضاء في البلاد.

ودعت المنظمة الرئيس سعيد إلى التراجع عن خطط حل المجلس “والكف عن التصرفات التي تهدد استقلالية القضاء”.

وقد أعلن الرئيس التونسي مساء أول أمس الأحد أنه قرر حل المجلس الأعلى للقضاء، وأنه سيصدر قانونا أو مرسوما مؤقتا في هذا الصدد.

من جهة أخرى، قال عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس ميرفي إنه أصبح من المستحيل تصديق ادعاءات الرئيس التونسي بالتزامه بإعادة تونس إلى الديمقراطية.

وأضاف ميرفي -في بيان- أن قرار سعيد الأخير بحل المجلس الأعلى للقضاء يشير إلى أن تونس “تواصل الانزلاق في السلطوية”.

وأشار إلى أن الرئيس سعيد تعهد بالنهوض باقتصاد بلاده ومكافحة الفساد “وهي أهداف رائعة لطالما طالب بها الشعب التونسي، لكنه لن يتمكن من تحقيق ذلك دون الدعم الدولي”.

وأكد ميرفي -في بيانه- أن الدعم الدولي مرتبط بالعودة إلى المسار الديمقراطي في تونس.

بيان الدول السبع

وفي وقت سابق، أعرب سفراء دول مجموعة السبع الغنية لدى تونس ومبعوث الاتحاد الأوروبي -في بيان مشترك- عن “القلق البالغ” إزاء “إعلان نية حل المجلس الأعلى للقضاء أحاديا، والذي تقوم مهمته على ضمان حسن سير النظام القضائي واحترام استقلاليته”.

وقال سفراء الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والاتحاد الأوروبي -في بيانهم- إن “القضاء الشفاف والمستقل والفعال وفصل السلطات أمران أساسيان لديمقراطية فاعلة تخدم شعبها”.

من جهتها، قالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه -في بيان- “كانت هذه خطوة كبيرة في الاتجاه الخاطئ”.

وأضافت أن قرار سعيد “خرق واضح لالتزامات تونس بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان”.تشغيل الفيديومدة الفيديو 02 minutes 14 seconds02:14

خطوات احتجاجية

وداخليا، تستمر تفاعلات القرار، حيث قرر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين (مستقلة) -اليوم الثلاثاء- تعليق العمل في كافة المحاكم غدا الأربعاء وبعد غد، كما دعا إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المجلس الأعلى للقضاء بعد غد الخميس، رفضا لحل المجلس.

وقالت الجمعية -في بيان- إنها تدعو “كافة القضاة من الأصناف الثلاثة -العدلي والإداري والمالي- إلى التعليق التام للعمل بكافة محاكم تونس يومي الأربعاء والخميس”.

وأوضحت أن ذلك يأتي “احتجاجا على الانتهاك الصارخ لاستقلالية السلطة القضائية من قبل رئيس الجمهورية وحل المجلس الأعلى للقضاء كآخر ضمانة للفصل بين السلطات وتحقيق التوازن بينها”.

وأعربت الجمعية عن “رفضها الشديد لإعلان الرئيس قيس سعيد حل المجلس الأعلى للقضاء وما رافقه من حملات تجييش ممنهجة لأشهر متواصلة ضد المجلس ورئيسه وأعضائه وضد جميع القضاة”.

ودعت جمعية القضاة مكونات المجتمع المدني وما سمتها العائلة القضائية والحقوقية والشخصيات الوطنية والقوى المدافعة عن استقلال القضاء للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية المزمعة بعد غد الخميس.

من جهته، أكد رئيس المجلس الأعلى للقضاء يوسف بوزاخر أن المجلس سيمارس حقه لمواجهة ما وصفها بعملية الاستيلاء على المجلس.

وقال بوزاخر إنه تعذر عليه وعلى عدد من أعضاء المجلس دخول المجلس خلال معاينته المقر صباح اليوم الثلاثاء، وحمّل وزارة الداخلية مسؤولية إغلاق مؤسسة دستورية من دون سند قانوني، حسب تعبيره

.المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *