الرئيسية » المدونة » غزة.. أول مسؤولة أممية تصل القطاع والمكاتب الحكومية تفتح أبوابها وعباس يبحث مع وفد مصري تثبيت التهدئة

غزة.. أول مسؤولة أممية تصل القطاع والمكاتب الحكومية تفتح أبوابها وعباس يبحث مع وفد مصري تثبيت التهدئة

وصلت أول مسؤولة أممية إلى قطاع غزة لتفقد الأضرار الناتجة عن العدوان الإسرائيلي، في حين يتوقع أن تفتح المكاتب الحكومية أبوابها اليوم للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار، وسط محاولات بطيئة للعودة التدريجية للحياة الطبيعية بالقطاع.

وناشدت منسقة الشؤون الإنسانية للمناطق الفلسطينية في الأمم المتحدة لين هاس تينغز إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة الإبقاء على حالة وقف إطلاق النار؛ لإفساح المجال لتقييم حجم الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي.اقرأ أيضابينها لندن وباريس.. مدن عالمية وعربية تتظاهر دعما للفلسطينيين وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي على غزةطيار إسرائيلي سابق يتحدث عن الطيارين “الغاضبين”: الجيش يغسل أدمغتهم لقصف أبراج غزةمالك برج “الجلاء” المُدمّر بغزة يشكو إسرائيل للمحكمة الجنائية الدولية

وأثناء زيارتها لقطاع غزة، تحدثت هاس تينغز إلى مجموعة من الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم، واعتبرت أن الأضرار لم تطل البنى التحتية فقط، بل العائلات الفلسطينية أيضا.blob:https://www.aljazeera.net/54d6de90-80d3-4ff5-91ec-5c740d5eeccfتشغيل الفيديو

إحصاءات أولية

وقالت الأمم المتحدة إن نحو 17 ألف وحدة سكنية أو تجارية في قطاع غزة تضررت أو تم تدميرها بالكامل نتيجة القصف الإسرائيلي.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في غزة قوله إن ألفي وحدة سكنية دُمرت بشكل كامل خلال القصف، في حين تضررت 15 ألف وحدة جزئيا.

ونقلت الوكالة عن الأمم المتحدة قولها إن 800 ألف شخص في غزة لا يحصلون بانتظام على مياه شرب نظيفة، وإن نحو 50% من شبكة المياه في غزة دمرت خلال المعارك الأخيرة.

وذكرت الأمم المتحدة أن 53 مؤسسة تعليمية، و6 مستشفيات، و11 مركزا صحيا؛ تضررت نتيجة القصف الإسرائيلي.

عجز الكهرباء

في غضون ذلك، دعت شركة توزيع الكهرباء في غزة المجتمع الدولي للتدخل العاجل من أجل إدخال الوقود عبر معبر “كرم أبو سالم” بالكميات التي تسمح بتشغيل المحطة بكامل قدرتها، إضافة إلى إصلاح الخطوط الإسرائيلية المتعطلة من داخل الخط الأخضر.

وأوضحت الشركة أن شبكتها الناقلة للكهرباء تعرضت لدمار واسع النطاق وغير مسبوق تقدر خسائره بملايين الدولارات.

وقال المتحدث باسم شركة توزيع الكهرباء في غزة محمد ثابت إن عجز الكهرباء في القطاع بلغ قرابة 80% بفعل القصف الإسرائيلي الأخير.

وأضاف ثابت -في لقاء مع الجزيرة- أن العجز طال مرافق حيوية مثل قطاعي الصحة والمياه.

وقال مراسل الجزيرة وائل الدحدوح إن شبكة الكهرباء تضررت تضررا كبيرا، نحو 4 خطوط رئيسية توزع الشبكة داخل القطاع لم يتم إصلاحها، والكثير من خطوط الشبكة التي توصل الشبكة للبيوت يجري الآن عمل صيانة لها، ومع ذلك، فإن الكهرباء لا تصل البيوت في الوقت الحالي إلا لمدة 3 أو 4 ساعات يوميا، وهو ما يصيب الحياة بكثير من الشلل، خاصة في مؤسسات وقطاعات حيوية في الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي.

المكاتب الحكومية تستعد لفتح أبوابها

وفي السياق، قال متحدث باسم الحكومة المحلية في قطاع غزة أمس السبت إنه من المقرر أن تستأنف المكاتب الحكومية عملها اليوم الأحد مع استمرار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية في القطاع الساحلي.

وتوقفت أنشطة الحكومة المحلية عندما بدأت الغارات الجوية الإسرائيلية في العاشر من مايو/أيار الجاري.

وتسببت الغارات الإسرائيلية في دمار واسع النطاق للمباني السكنية والأبراج والمرافق الصحية والمباني العامة الأخرى، مما أدى إلى توقف الحياة اليومية لأكثر من مليوني نسمة من سكان الشريط الساحلي الفقير.

وبدأ سريان وقف إطلاق النار منذ أمس الأول الجمعة، منهيا 11 يوما من الغارات الجوية الإسرائيلية وإطلاق الصواريخ الفلسطينية.

وقال مراسل الجزيرة وائل الدحدوح إن عشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين المدعوون اليوم لاستئناف العمل في مكاتبهم، سيواجهون تحديا كبيرا يتعلق بالدمار الهائل الذي أصاب المكاتب والإدارات الحكومية، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن نحو 75% مقر حكومي وشرطي وأمني تم استهدافه بشكل مباشر، ومن بينها مجمع أنصار الحكومي، ومدينة عرفات للشرطة، وعدد من الوزارات والإدارات الأخرى.blob:https://www.aljazeera.net/817ff8f8-0ff4-4302-acdb-564f683a4f19تشغيل الفيديو

عباس يبحث مع وفد مصري تثبيت الهدنة

من جهة أخرى، بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس السبت، مع الوفد الأمني المصري آخر المستجدات المتعلقة بالتهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة، ووقْف ما وصف بالاستفزازات الإسرائيلية في القدس المحتلة والضفة الغربية، إضافة إلى تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لإعادة إعمار قطاع غزة، وترتيب البيت الفلسطيني.

وكان الوفد المصري بحث أمس السبت في غزة مع قيادة حركة حماس تطورات وقف إطلاق النار ومطالب الفصائل، التي تركزت على ضرورة وقف الاستفزازات الإسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى، كما التقى الوفد المصري المسؤولين الإسرائيليين في تل أبيب للغاية ذاتها.

وعن نتائج الزيارة، قال حسين حمايل المتحدث باسم حركة “فتح” التي يتزعمها عباس، إن الوفد المصري “أطلع الرئيس (الفلسطيني) على جهود العمل لوقف إطلاق النار في غزة، وتثبيت وقف العدوان الإسرائيلي على القطاع”.

وأضاف أن القيادة “شددت على ضرورة أن يكون هناك جهد عربي تقوده مصر مع المجتمع الدولي لخلق مسار سياسي يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية”.

عودة بطيئة للحياة الطبيعية

وبالتوازي مع جهود تثبيت الهدنة، يحاول سكان قطاع غزة منذ أمس السبت العودة ببطء إلى حياتهم الطبيعية رغم هول الدمار والركام، بعد 11 يوما من الحرب المتواصلة.

وأعادت المقاهي فتح أبوابها، وعاد الصيادون إلى البحر، في حين بدأ أصحاب المحلات التجارية تنظيفها من الركام والغبار المتراكم جراء القصف.

وبدأت السلطات المحلية أمس السبت توزيع الخيم والفرش والمساعدات الغذائية على السكان الذين فقدوا منازلهم بسبب القصف.

وللمرة الأولى منذ الحرب خرجت عائلات في مدينة غزة من منازلها وتوجهت إلى المقاهي المطلة على البحر.

وفي حي الرمال في غزة، بالقرب من برج من 10 طوابق حولته غارة إسرائيلية إلى ركام؛ غطى الغبار المعروضات في المحلات التجارية.

وقال بائع الملابس بلال منصور (29 عاما) “الغبار في كل مكان؛ غبار القنابل الإسرائيلية غطّى الملابس كليا، لن نتمكن من بيع هذه البضائع”.

وفي متجر آخر قريب، وقف وائل الشرفا يتفقد الأضرار في محله الذي ملأته شظايا الزجاج. وقال بحسرة “ضاع كل شيء، خسرت نحو 250 ألف دولار من البضائع؛ من سيدفع ثمن كل هذا؟ من؟”

وبالنسبة لأحمد الخطيب الذي دخل متجره للمرة الأولى منذ العاشر من مايو/أيار الجاري، تاريخ بدء الحرب؛ تضاعفت الخسائر بسبب عدم البيع خلال موسم عيد الفطر.

وأضاف “للأسف، فقدنا موسم العيد وفقدنا البضائع وكل شيء تدمر، حتى المحلات المجاورة لنا تضررت، نحمد الله أننا ما زلنا على قيد الحياة”.

وتسبب القصف المدفعي والجوي الإسرائيلي على قطاع غزة في مقتل 248 شخصا، بينهم 66 طفلا ومقاتلون، وفق السلطات في القطاع. في حين قتل 12 شخصا -بينهم طفلان وجندي- في الجانب الإسرائيلي بصواريخ أطلقت من القطاع، وفق الشرطة الإسرائيلية

.المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *