الرئيسية » المدونة » في قبضة المقاومة.. “ما خفي أعظم” يكشف عن تسجيل صوتي لأحد الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى القسام

في قبضة المقاومة.. “ما خفي أعظم” يكشف عن تسجيل صوتي لأحد الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى القسام

عرض تحقيق برنامج “ما خفي أعظم” على الجزيرة تسجيلا صوتيا كشفت عنه كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)، لأحد الجنود الإسرائيليين الأسرى لديها في قطاع غزة منذ عام 2014.

وناشد الجندي -الذي تم إخفاء اسمه في التسجيل- الحكومة الإسرائيلية العمل على استعادة أسراها. وتعد هذه المرة الأولى التي تكشف فيها كتائب القسام عن تسجيل من هذا النوع.

وقال الجندي الأسير “أتساءل: هل يفرق زعماء الدولة بين الجنود الأسرى؟ وهل يتحدثون عنهم ويعملون على إطلاق سراحهم؟”

وتابع “إنني أموت كل يوم من جديد، وآمل أن أكون عما قريب في حضن عائلتي”.

وتحتفظ كتائب القسام بـ4 إسرائيليين، بينهم جنديان أُسرا خلال حرب 2014، أما الآخران -اللذان تقول تقارير إنهما جنديان مسرحان من الخدمة- فقد دخلا غزة في ظروف غير واضحة.

ولم تفصح حماس في السابق عن مصير المحتجزين الأربعة أو وضعهم الصحي، لكن إسرائيل تزعم أن الجنديين قتلا في الحرب، وأن كتائب القسام تحتفظ برفاتهما فقط.

وبعد نشر التسجيل الصوتي، قال معلقون إنه يعود للأسير الإسرائيلي من أصل إثيوبي أفراهام منغيستو، وسارعت المؤسسة الأمنية في إسرائيل للتعقيب بالقول “يفحص جهاز الدفاع تسجيلا صوتيا منسوبا إلى أسير حرب إسرائيلي، بثته الجزيرة نقلا عن حماس، بدعوى أنه يعود لأحد المواطنين الإسرائيليين المحتجزين في غزة”.

من جهته، قال منسق شؤون الأسرى والمفقودين في ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية يرون بلوم إن حركة حماس في ضائقة بعد “الضربات القاصمة” التي تلقتها في الحملة العسكرية الأخيرة، وتحاول القيام “بعملية تلاعب رخيصة ومفضوحة”.

وأضاف أن إسرائيل على دراية بحالة الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول، اللذين ترحم عليهما؛ في إشارة إلى أن تل أبيب تعتقد أنهما قتلا خلال حرب 2014 على قطاع غزة.

وذكر أن إسرائيل على دراية أيضا “بحالة المدنيين أفراهام منغيستو وهشام السيد، اللذين عبرا الحدود وهما على قيد الحياة. وستواصل دولة إسرائيل العمل بتصميم ومسؤولية لاستعادة أبنائها العسكريين والمدنيين”.

مقابلة حصرية مع نائب قائد كتائب القسام

كما كشف تحقيق “ما خفي أعظم في قبضة المقاومة” بالوثائق ومقابلة حصرية مع مروان عيسى نائب قائد أركان كتائب القسام؛ عن امتلاك القسام أوراق مساومة لإنجاز “صفقة تبادل مشرفة للأسرى”.

وذكر عيسى أن الملف الأهم في الوقت الحالي لدى المقاومة هو ملف الأسرى لإيقاف معاناتهم، مؤكدا استمرار “وحدة الظل” في العمل على المحافظة على الأسرى الذين بيدها.

عملية شاليط

كما عرض “ما خفي أعظم” لقطات حصرية تُعرض لأول مرة لعملية أسر الجندي جلعاد شاليط في الخامس من يونيو/حزيران 2006، ووثائق حصرية لمحاضر المفاوضات حول عملية تبادل الأسرى مقابل الإفراج عن الجندي الأسير.

وحسب ما كشفه التحقيق، فقد نفذ العملية 7 مقاتلين من كتائب القسام ولجان المقاومة الشعبية وجيش الإسلام، قُتل حينها جنديان إسرائيليان، في حين أُسر الجندي الثالث جلعاد شاليط. وروى بعض منفذي العملية تفاصيلها، وكيف تمت عبر نفق خلف “خطوط العدو”، حيث تمكنوا من قتل جنديين وأسر ثالث والعودة به إلى القطاع المحاصر.

وتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت عن الثمن “الباهظ جدا” الذي دفعته إسرائيل مقابل تحرير الجنود المختطفين لدى المقاومة، معتقدا أن أي حكومة إسرائيلية قادمة لن تدفع ما دفعه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل الإفراج عن شاليط، عام 2011، مقابل الإفراج عن 1027 فلسطينيا.

وأضاف أن عملية التفاوض مع حماس كانت صعبة للغاية قبل مغادرته الحكومة، كاشفا عن أن بعض الرؤساء العرب عرضوا مساعدتهم في إنجاز صفقة التبادل.

وتحدث غيرهارد كونراد الوسيط الألماني في الصفقة عن أنه بدأ العمل في جهود الوساطة بعد طلب نتنياهو من ألمانيا الدخول على خط المفاوضات للعمل على تسريع إنجاز الصفقة، وحقق اختراقا بسيطا في جدار التفاوض عبر صفقة صغيرة تقضي بتسليم حماس شريط فيديو عن الجندي الأسير إلى إسرائيل مقابل الإفراج عن 20 أسيرة فلسطينية.

كما تحدث كونراد عن مروان عيسى، فقال إنه كان الرجل الثاني في المفاوضات بعد القيادي في حركة حماس أحمد الجعبري، فقد كان رجلا حريصا على التدقيق في القوائم، وكان يعرف الملفات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *