الرئيسية » المدونة » قضاة تونسيون يتعهدون بمواصلة “النضال” وعريضة إلكترونية تدعو سعيد للتراجع عن إعلان حل المجلس الأعلى للقضاء

قضاة تونسيون يتعهدون بمواصلة “النضال” وعريضة إلكترونية تدعو سعيد للتراجع عن إعلان حل المجلس الأعلى للقضاء

تعهد رئيس الجمعية التونسية للقضاة الشبان مراد المسعودي اليوم الجمعة بـ”مواصلة النضال” ضد قرار رئيس البلاد قيس سعيد حل المجلس الأعلى للقضاء، في وقت وقع فيه عشرات الأساتذة والباحثين الجامعيين في تونس عريضة إلكترونية تدعو سعيد للتراجع عن قراره.

وأضاف المسعودي في مؤتمر صحفي بالعاصمة، أن إصلاح المنظومة القضائية لا يكون إلا ضمن إطارٍ قانوني، وليس عبر المراسيم.

ووصف موقف الرئيس سعيد بأنه محاولة للاستيلاء على القضاء، محذرا من خطورة وضع القضاء في البلاد.

وأضاف أن “قرار الرئيس يضعنا في خطر داهم، وإن لم يتراجع عنه سنواصل النضال والإضرابات، ويمكن أن نصل حد تقديم استقالة جماعية”.

وقال المسعودي إن الجمعية سترفع شكوى إلى الأمم المتحدة دفاعا عن حقوق القضاة، بعد رصدها سلسلة انتهاكات بحقهم منذ 25 يوليو/تموز 2021 وما قبله.

من جانبها، قالت الكاتبة العامة لجمعية القضاة الشبان ليلى الدوس، في المؤتمر، إننا نرغب في الإصلاح لكن بطريقة تشاركية وليس بهذه الطريقة، فهذا لا يتطابق والمسار الديمقراطي.

وأضافت “دعونا الرئيس منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي لنتشارك في الإصلاح ولم نجد إجابة”.blob:https://www.aljazeera.net/fded5064-9066-413d-8576-293764eb5822تشغيل الفيديومدة الفيديو 02 minutes 02 seconds02:02

عريضة إلكترونية

وعقب تصريحات سابقة للرئيس التونسي بشأن اعتزامه حل مجلس القضاء، أعلن الأخير، في بيان له يوم الأحد الماضي، رفض حله في غياب آلية دستورية وقانونية تجيز ذلك، بجانب رفض العديد من الهيئات القضائية والأحزاب السياسية حل المجلس.

وفي سياق متصل، وقع عشرات الأساتذة والباحثين الجامعيين في تونس عريضة إلكترونية تدعو الرئيس سعيد للتراجع عن إعلان حل المجلس الأعلى للقضاء.

ووقع على العريضة التي أطلقها أساتذة قانون عبر فيسبوك، 36 أستاذا جامعيا وباحثا منذ مساء أمس الخميس، ولا يزال باب التوقيع مفتوحا.

ودعت العريضة سعيد إلى التراجع عن إعلان حل المجلس، معلنة التمسك بأن سبل الإصلاح الجذري والكامل للمنظومة القضائية لا تتم إلا بإشراك كل الأطراف المعنية بالشأن القضائي.

وأضافت أننا نعبر عن رفضنا ذهاب الرئيس نحو القيام بهذه الإصلاحات بصفة منفردة بواسطة مراسيم وأوامر رئاسية وبتدابير استثنائية، وفي ظل حالة الاستثناء.

وتابعت: إننا نتمسك بمبادئ دولة القانون وبقيم النظام الجمهوري الديمقراطي، في إطار دولة مدنية قائمة على المواطنة وإرادة الشعب وعلوية القانون، وعلى مبدأ الفصل بين السلطات.

واستنكرت العريضة قرار حلّ المجلس، واعتبرته “انتهاكا صارخا لمبدأ فصل السلطات”.

وأمس الخميس، أعلن الرئيس سعيد، خلال كلمته في اجتماع لمجلس الوزراء بالعاصمة تونس، عن نيته إصدار مرسوم رئاسي يقضى بحل المجلس الأعلى للقضاء وتعويضه بآخر.

كما أثارت خطوة حل المجلس الأعلى للقضاء قلقا وانتقادات دولية واسعة، وسط دعوات للأخير للتراجع عن قراره.

والمجلس الأعلى للقضاء هيئة دستورية مستقلة، من مهامها ضمان استقلالية القضاء، ومحاسبة القضاة ومنحهم الترقيات المهنية.

وتشهد تونس أزمة سياسية حادة منذ 25 يوليو/تموز 2021، حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وقال سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن إجراءاته هي “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، وشدد على عدم المساس بالحقوق والحريات

.المصدر : الجزيرة + وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *