أخبار

قيود على هشام جنينة تؤخر إخلاء سبيله: إقامة جبرية والتزامه الصمت

رجّح مصدر قانوني أن يكون الإفراج عن رئيس جهاز المحاسبات المصري السابق المستشار هشام جنينة، مرتبطاً بنوع من الإجراءات الاحترازية المطلوبة منه عقب خروجه.

وأوضح المصدر، في حديث لـ”العربي الجديد”، الاثنين، أن من ضمن الإجراءات الاحترازية المطلوبة “احتمال التزامه إقامة جبرية في منزله، ومنعه من مغادرته لعدة أيام في الأسبوع، على غرار ما جرى مع وزير العدل المصري الأسبق أحمد سليمان، الذي مُنع من مغادرة منزله ليومين في الأسبوع مع فرض نوع من الرقابة الناعمة عليه في منزله الواقع في منطقة المنيا الجديدة”. 

ومرّ يوم الاثنين على رئيس جهاز المحاسبات المصري السابق المستشار هشام جنينة، دون أن يخرج من محبسه كما كان مقرراً، وكما أعلن مقربون من السلطة، بعد أن قضى مدة محكوميته البالغة خمس سنوات.

وتسود حالة من التفاؤل في أوساط مقربين من أسرة جنينة، كشفت عن تلقيهم طمأنات وتأكيدات، السبت، من مسؤولين بمستويات رفيعة، بخروجه من محبسه خلال ساعات، انقضت وطالت دون خروجه.تقارير عربية

هشام جنينة ينهي محكوميته غداً.. ومحاميه: “ليس مطلوباً في قضايا أخرى”

وتأخر الإفراج عن جنينة ليومين عقب انقضاء مدته، المرتبط، وفق المصدر ذاته، بالسعي لانتزاع تعهدات منه بعدم الاشتباك مع أي من القضايا العامة أو الإدلاء بأي تصريحات لوسائل الإعلام أو إقامة أي اتصالات مع أي من القوى السياسية، سواء في الداخل أو في الخارج.

ورجّح المصدر في حديثه لـ”العربي الجديد”، أن يكون موقف جنينة هو الحاكم في مسألة الإفراج عنه من عدمه، مشيراً إلى أنه في “حال قبوله بالاشتراطات سيُخلى سبيله بشكل فوري، فيما تبدو هناك عدة سيناريوهات أخرى، حال تحفظه على المطلوب مقابل خروجه”. 

وأفادت المصادر بأنّ جهات أمنية أبلغت مقربين من جنينة منذ عدة أيام أنه لم يتبلغوا أي تعليمات في ما يتعلق بوضعه، رغم أنّ إشارات إيجابية كانت قد صدرت عن جهات أمنية ولجنة العفو الرئاسي بقرب الإفراج عنه، ولا سيما أنّ جهات غربية عديدة، منها الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي، كانت قد طالبت السلطات المصرية مراراً بضرورة الإفراج عن جنينة، كذلك طالبت شخصيات سياسية وقانونية من الداخل بضرورة الإفراج عنه.  

ونفت المصادر احتمال وجود رابط ما بين الإفراج عن جنينة وعودة السياسي المعروف ممدوح حمزة من بيروت خلال الساعات الماضية، مشيرة إلى أنه لا علاقة بين الإفراج عن جنينة الذي أنهى مدة محكوميته، وعودة حمزة المرتبة التي تجري في إطار لمّ شمل معسكر 30 يونيو في مصر، في ظل المشكلات السياسية والاقتصادية التي تواجه النظام المصري، والرغبة في إنجاح الحوار الوطني الجاري حالياً.

وكان جنينة يقضي 5 سنوات سجناً بعد إدانته من قبل محكمة عسكرية مصرية بتهمة إذاعة أخبار وبيانات كاذبة، من شأنها تكدير الأمن العام، وإلقاء الرعب بين الناس، وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

وتعود الواقعة إلى تصريحات صحافية لجنينة، عن امتلاك الفريق سامي عنان، الرئيس السابق لأركان الجيش المصري والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية عام 2018، وثائق وأدلة “تتضمن إدانة العديد من قيادات الحكم بمصر الآن، وهي متعلقة بالأحداث التي وقعت عقب ثورة 25 يناير في مصر”.أخبار

محامون مصريون: هشام جنينة في الطريق لإنهاء إجراءات الإفراج عنه

وخلال هذه التصريحات، عبّر جنينة عن قلقه على حياة الفريق عنان داخل السجن، وأنّ من الممكن أن يتعرض لمحاولة اغتيال وتصفية، كما حدث مع المشير عبد الحكيم عامر، محذراً في الوقت ذاته من أنه في حال المساس به ستظهر الوثائق الخطيرة التي يمتلكها عنان، إذ قام عنان بحفظها مع أشخاص خارج مصر، على حد تعبيره.

وكان الفريق سامي عنان قد حُبس عقب إعلانه الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2018، دون حصوله على موافقة القوات المسلحة، أو اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنهاء استدعائها له، بحسب بيان للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وتعرّض هشام جنينة للاعتداء في أثناء توجهه لتقديم طعن ضد الحكم على الفريق سامي عنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *